كَـيْـفَ أَرْجُـو غَيْرَ الحَبِيبِ iiحَبِيبَا
زَادَكَ اللهُ فَـيْـضَ حُـبٍّ فـزِدْنِي
إِنَّـمَـا الـنـورُ مِنْ هُدَاكَ iiفزِدْنِي
زِدْ و زِدْ و احْمِنِي بِهِ ، و اسْقِنِي شَهْ
ثُـمَّ زَكِّ الـوِجْدَانَ و ارْشَحْ iiحياتي
أَسَـرَتْـنِـي الآثـامُ قَـبْـلَكَ أَسْرًا
كَـمْ تَـوَجَّـسْـتُ خِيفَةً مِنْ iiفُؤادي
و لِـمَـنْ عـانـقَ الـحياةَ عَذابٌ
و تَـجَـشَّـمْـتُ مِنْ عَنَاهَا iiهَوَانًا
و أنـا اخْـتَـرْتُ مَسْلَكَ التِّيهِ iiظَنًّا
فـأَقِـلْـنِـي مـنـها بحُبِّكَ iiحتى
غَـرَّبَـتْـنِـي نفسي فذُقْتُ iiصَغَاًرا
سَـطَـعَـتْ أنوارُ الحبيبِ فبُشْرَى
إنـمـا أنـتَ لـلـعـقولِ iiسِرَاجٌ
كـلـمـا جِـئْـنَـاهُ سُـقِينَا ضِيَاءً
أو رَغِـبْـنَـا إلـى هُـدَاهُ iiسَمَوْنَا
و رَغِـبْـنَا عَنْ ذلك النورِ فاعْجَبْ |
|
أَوْ أُرَجِّـي غَـيْـرَ الَـحبِيبِ iiطَبِيبَا
فَـيْـضَ حُـبٍّ و مِنْ هَوَاكَ iiوَجِيبَا
مِـنْ ضِـيَـاءٍ كالشمسِ أَحْيَى iiقُلُوبَا
دَكَ ، و امْـلَأْ مِنْ طِيبِكَ القلبَ طِيبَا
مِـنْ عَـذَابٍ عَانَيْتُ حتى يَذُوبَا ii1
و تَـحَـمَّـلْـتُ في حِمَاهَا لُغُوبَا ii2
كُـلَّـمَـا عَـانَـقَ الحياة َمُنِيبَا ii3
إن فـيـهـا مـن العذابِ iiضُرُوبَا
و تَـحَـرَّيْـتُ أَنْ أَعِـيشَ iiغَرِيبَا
أَنَّ فـيـمـا نَـشَـدْتُ أُفْقًا iiرَحِيبَا
تَـرْغَـبَ الروحُ للهدى و تَثُوبَا ii4
قـبـلَ أن يُشْرِقَ المُنَى و يَطِيبَا ii5
و اطْـمَـأَنَّـتْ بـه الحياةُ فطُوبَى
بـهُـدَاهُ الـمُـبِـيـنِ قُدْنَا iiشُعُوبَا
و غَـدَا الـعِـزُّ مِـنْ حِمَانَا iiقَرِيبَا
كـيـف لا يَـسـمو مَنْ أَتَاهُ iiمُجِيبَا
كـيـف صَـارَ الهوى علينا iiرَقِيبَا |
اللغة
(1) وارْشحْ حياتي : بمعنى صَفِّهَا.
(2)
اَللُّغُوب : الإعياءُ والتَّعَب، ومن ذلك قوله تعالى في سورة فاطر : " اَلَّذِي
أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَ لاَ
يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوب " .
(3)
مُنِيبًا : مُقْبِلاً عليها، في سورة الزمر: "وَإِذَا مَسَّ الْاِنسَانَ ضُرٌّ
دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ".
(4)
ثَابَ
يَثُوبُ أي يرجِعُ.
(5)
اَلصَّغَار : اَلرِّضَى بالضَّيم أو الذِّلَّةُ، ومنه قوله تعالى في سورة الأنعام
:" سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ الله " .
(6)
المُدَام : الخمر .
(7)
الخُطُوب : جمع خَطب : يغلُبُ على معناه الأمر الشديد المكروه .
