|
دَمِعَتْ عُيونُ القلبِ يومَ تفرّقوا
|
|
و بَدَا على الوَجَناتِ خَطٌّ أزرقُ
|
|
|
|
زَمَنٌ كَرِهْتُ بهِ الحياةَ لأنّهُ
|
|
زمَنٌ بهِ حَكَمَ الطّـيورَ اللَّقْلَقُ
|
|
|
|
ومكَثْتَ مالكَ في حياتِكَ مَغـْرِبٌ
|
|
يُنْسيكَ أنّكَ ضاعَ مِنْكَ الـمَشـْرِقُ
|
|
|
|
وأقـَمْتَ مُخْتَلِفَ العيونِ حَمَامَةً
|
|
لا طَوْقَ فيها والحَمامُ مُطَوَّقُ
|
|
|
|
سَرَقُوا المكانَ وقدْ يُرَدُّ مُضَيَِّعٌ
|
|
أسَمِعْـتَ أنَّ المجْدَ يوماً يُسْـرَقُ؟
|
|
|
|
ووجَدْتَ نفسَكَ فوقَ موجٍ هائِجٍ
|
|
تمشي و يحْسدُكَ الغَريقُ الزّوْرَقُ
|
|
|
|
خلَعَتْ جميعُ المورِقاتِ ثيابَها
|
|
وقتَ الشّـِتاءِ وأنتَ غصْنٌ مورِقُ
|
|
|
|
وإذا يذمُّكَ عاقِلٌ في قومِهِ
|
|
ضَحِكَ الجميعُ وقيلَ شَخْصٌ أخرَقُ
|
|
|
|
للهِ كمْ كانَ الـمُشَـبِّهُ مُخْطِئاً
|
|
لو كانَ جانَبَكَ الكَمَالُ الـمُطْلَقُ
|
|
|
|
خـَسِرَ السّـِباقَ أخوكَ ليسَ مُقـَصّـِراً
|
|
فالكلبُ لو جارى الرّجالَ سيَسْـبِقُ
|
|
|
|
والآنَ قلبُكَ حاكِمٌ فتمامُهُ
|
|
يدري إذا طيرُ الـمَجَرَّةِ يَنْعَقُ
|
|
|
|
كـُسِرَ الجَناحُ المُسْـتقيمُ وما عَلا
|
|
مِنْهُ الصّـِياحُ و هُمْ عليهِ تـَسَـلَّقوا
|
|
|
|
والآنَ بينَ يديكَ رأسٌ عاقِلٌ
|
|
أمّا تـُؤازِرُهُ وأمّا يُـسْـحَقُ
|
|
|
|
ناديتُ في الأهلينَ حتى أغْلَقوا
|
|
أبوابَهُمْ فالبابُ دوماً مُغْلَقُ
|
|
|
|
وكتبتُ فيكَ و ما كتبتُ قصيدةً
|
|
إلّا وقلبي في القصيدةِ مُرْفَقُ
|
|
|
|
أنا لسْتُ فضْفاضاً ولستُ مُزَوِّراً
|
|
أنا لستُ مَدّاحاً ولا أتَشَدّقُ
|
|
|
|
وتَعِبْتُ مِنْ قَدْحِ الزِّنادِ وإنّني
|
|
نَشِـطُ الفُؤادِ وإنَّ جِسْمي الـمُرْهَقُ
|
|
|
|
ورِثَ الصَبِيُّ مِنَ النَّبيِّ جَناحَهُ
|
|
حتى غَدَا رجُلاً فصارَ يُحَـلِّقُ
|
|
|
|
يا مَنْ مَلأتَ العاصِفاتِ موائـداً
|
|
و بنيْتَ للإسلامِ داراً تُشْرِقُ
|
|
|
|
يا مَنْ لقلبِكَ عامِلانِ فعامِلٌ
|
|
يُقري الضّيوفَ و عامِلٌ يتصَدّقُ
|
|
|
|
حدِّثْ وحيدُ فكانَ صَيْـداً مُرْبِحاً
|
|
للزائرينَ بأنْ يُنالَ الـمَنْطِـقُ
|
|
|
|
طوبى لقلبـِكَ كلَّ يومٍ عاشِقٌ
|
|
ولماءِ وجْهـِكَ كلَّ يَوْمٍ يُعْـشَقُ
|
|
|
|
وأتيتُ طيراً لا يطيرُ بريشِهِ
|
|
بلْ جاوزَ الدنيا بقلبٍ يخْـفِـقُ
|
|
|
|
نَطَقَتْ مقالاتي الأسيرةُ دَهْرَها
|
|
فاسْتُنْطِقَتْ حتى بدَتْ لا تَنْطِقُ
|
|
|
|
ولقدْ رقَعْتُ ثيابَ عُمْرٍ كامِلٍ
|
|
حتى غدَتْ ساعاتُهُ تَتَفَتَّقُ
|
|
|
|
قَصُرَتْ مسافتُهُ الـمُطارِدُ شوْقَهُ
|
|
وأنا لِـمَا بعْدَ الـمَسافَةِ أشْـوقُ
|
|
|
|
وجَعُ الضّميرِ على الكبيرِ بحَجْمِهِ
|
|
وبلَـجْمِهِ ظَهَرَ الشُّعورُ الـمُحْـرِقُ
|
|
|
|
ذُقْنا مِنَ الدُّنْيا الجَّفاءَ بقَدْرِ ما
|
|
كُنّا نُجافيها وكانتْ تَبْرُقُ
|
|
|
|
ما غَرّنا منها تَلَوُّنُ ثَوْبِها
|
|
وأمانُها القاصِي القريبُ الـمُقْلِقُ
|
|
|
|
وبقَدْرِ ما رقَصَ السّفيهُ بعُرْسِها
|
|
سينالُ ما دامَ السّفيهُ يُصَفِّقُ
|
|
|
|
دنيا الصِّـغارِ وكلُّ أُمٍّ عِشْقُها
|
|
لصغارِها وحليبُها الـمُتَدَفِّقُ
|
|
|
|
يَشْكُونَ مِنْ فَرْطِ الحنانِ صِغارُها
|
|
يا أُمَّنا كِدْنا بفَيْضِكِ نَغـْرَقُ
|
|
|
|
واسْـتَنْكَرَ الدّينارُ طولَ مقامِهِ
|
|
في جَيْبِ ثَوْبٍ يرتديهِ الأحْـمَقُ
|
|
|
|
ولأنّنا لم نكتَرِثْ بغِنائِها
|
|
ولقد مضى عنّا هواها الشَيِّقُ
|
|
|
|
غسَلَتْ جوانِبَنا الحياةُ بِزَيْفِها
|
|
فإذا بنا بكِتابِها لا نُلْصَـقُ
|
|
|
|
كَسَبَ الرِّهانَ أبو النِّفاقِ يقولُ لي
|
|
إنّ الحياةَ ينالُها الـمُتَمَلِّقُ
|
|
|
|
وصَلَ المضيِّعُ مالَهُ و نفوذَهُ
|
|
مِسْكَ الخِتامِ وفي يَدَيْهِ الـمَوْثِقُ
|
|
|
|
ما بالُهُمْ وقَفُوا لذِكْرِكَ خُشَّعاً
|
|
و بَكَوْا عليكَ و مَجَّدُوكَ و زَوَّقُوا؟
|
|
|
|
قد كنتَ لم تُفْلِحْ بقِطْعَةِ سُكَّرٍ
|
|
واليومَ فيكَ الطَـيِّباتُ تُفَرَّقُ
|
|
|
|
نصَبُوا تَماثيلاً لِوجْهِكَ بَعْدَما
|
|
شَحُّوا عليكَ وأنْتَ حيٌّ تُرْزَقُ
|