نظم
أخي إبراهيم رجب بيتاً يُعبِّرُ فيه عن حزنه لمَّا كان آخرُ لقاءٍ مع أستاذنا
الكبير ، البروفيسور فضل الشريف ، أستاذِ علم الوراثة في الجامعة الإسلامية ، بل
أستاذ أدب الحياة . و كان بيته :
فضلٌ من الرحمنِ أحببناهُ فضلُ الشريفِ
و ذاك فارقناهُ
أجَّجَ أخي في نفسي العاطفةَ ، فسالت ، و قد أُلقِيَتْ بين يدي أستاذنا الحبيب:
فـضـلٌ مـن الـرحمنِ iiأحببناهُ
مَـنْ عـلَّمَ الطلابَ كيفَ iiنفوسُهم
فإذا انقطعتَ عن الحبيبِ بشخصه
لا تـحـزنـنَّ أيا حبيبُ ، فإنما
فـلأنـتَ مُـهجته إذا ما iiقدِّمَتْ
فـاحـفظْ صنيعَ الأكرمِينَ iiبهَديهِ
فـضلُ الشريف و أنت خيرُ مُعلِّمٍ
مِنْ عبِّ بحرِك قد ملأتُ iiبُحيرتي
و يضجُّ فيها العلمُ صخبَ iiهديرِهِ
تـوَّجـتَـني ، فأنا خليفةُ عالَمٍ iiٍ
لـلـهِ أنـتَ ، فأنتَ روحُ رسالةٍ |
|
فضلُ الشريف ، و لا يزالُ iiسَناهُ
بل كيفَ يحيى الروحُ ملءَ iiحَياهُ
فـالـقـلـبُ يـكفلُ أنْ يُتِمَّ iiلقاهُ
يـكـفـيـكَ فخراً أنْ رَبتكَ iiيداهُ
و بِـعـرقـكَ النضَّاخِ دفقُ دماهُ
إنْ ضـاعَ مـنكَ فقد ضللتَ هُداهُ
زانَ الـعـلـومَ الـواسعاتِ iiتقاهُ
لـتـموجَ في أرضِ المُحِبِّ مياهُ
فـتُـردِّدُ الـدُنـيا رجيعَ iiصداهُ
و أنـا الـوصـيُّ بأنْ أُقيمَ قَضاهُ
جـاءَ الرسولُ بها و أوصى iiاللهُ |
هذا
غيضُ وفاءٍ ، من فيضِ حب.
