اِقرأ
أنس إبراهيم الدّغيم
جرجناز/معرّة النعمان/سوريا
eqbal1979@hotmail.com
عضو رابطة الأدب الإسلامي العالميّة
اِقـرأ ْ حُـبـيـتَ من العرفانِ عرفانا
اقـرأ هـي الـبـدأةُ الأولـى لموكبنا
الـحـمـدلـلـه كـانـتْ أوّلاً و لـها
يـومَ اسـتضاءَ حِراءُ الوحي فانطلقتْ
قـامـوا فـأشـرقَ منهم عالمٌ و رمتْ
بـالـعـلمِ و الحبِّ صاغوا أمّةً وسطاً
فـي كـلِّ صـدرٍ كـتابٌ خالدٌ و على
اقـرأ و قـام بـإذن الله حـامـلُـهـا
و قـامَ شـمـساً على دنيا الوجودِ فكمْ
بـنـى فـأحـسـنَ بـالإيمانِ مسجدَهُ
و حـرّرَ الـعـقلَ من تيهٍ و من صَلَفٍ
بـالـعـلـمِ قـادَ قلوباً لم تكنْ عرفتْ
و قـادَ فـلكَ الهدى و الكونُ ملتطمُ ال
فـاخضرّتِ الأرضُ بالقرآنِ و انبجستْ
إذا الـصّـحـائـفُ ألـقتْ ما بداخلها
فـقـفْ عـلـى سـبحاتِ العلمِ معتمداً
و هُـزَّ نـحـوكَ جـذعَ الفكرِ مجتهداً
و هـل يُـسـاكـنـنـا بيتٌ و نسكنُهُ
الـعـلـمُ أركـانُ مـا نـبني و نعمرُهُ
لا تـسـتـوي سـوقُـنا إلا على فكَرٍ
فـمـا ابـنُ سينا و لا الرّازيُّ غيرَ يدٍ
و ابـنُ الـنّـفـيسِ و أنتم تعرفونَ لهُ
بـالـعـلـم نبلغُ ما نرجو و نجعلُ من
الـغـربُ خاضوا بحارَ العلمِ فانتصروا
كـنّـا أسـاتـذةَ الـدّنـيا بما وسعتْ
هـم يـطـلـقـونَ مسابيرَ الفضا قُدماً
بـالـعـقـلِ و الـقلبِ نجني ما نؤمّلُهُ
بـالـقـلبِ و الحبّ نجري وِردَنا ديماً
بـالـعـلـمِ و العزمِ نبني أمّةً خسرتْ
حـتّـى يـعـودَ بـإذن الله تـالـدُها
الــعـلـمُ نـورٌ و إنّ اللهًَ مـوقـدُهُ
و لا يُـرى قـلـمٌ يـجري على ورقٍ
والله لـو ثـارتِ الأقـلامُ ثـورتَـهـا
و اجـعـلْ لـفـكركَ في دنياكَ بستانا
فـي سـيـرة النورِ حيثُ النّورُ وافانا
فـي آخـر الأمـرِ مـا يـسمو بأولانا
خـيـلُ الـفـتوحاتِ فرساناً و رهبانا
بـهـم يـدُ الله أصـنـامـاً و أوثـانا
تـهـدي إلـى الـحقّ أقواماً و أزمانا
قـلـوبـهـم نـصـبَ الرّحمنُ ميزانا
يـمـشي على الأرضِ بين الناسِ قُرآنا
أضـاءَ بـعـدَ ظـلامِ الـتّـيهِ أكوانا
و شـادَ بـالـحـبّ لـلإسـلام بنيانا
و صـاغَ مـن عابد النّيرانِ " سلمانا "
هـديـاً فـفـاضـتْ بهِ نوراً و إيمانا
أمـواجِ و اخـتـارهُ الـرّحـمنُ رُبّانا
بـه الـعـيـونُ فـصارَ الرّملُ إيوانا
هـلّ الـربـيـعُ و كـان الرَّبعُ قيعانا
أزكـاهُ تـلـقَ بـمـا أُوليتَ رضوانا
يـسـاقـطِ الـرّطـبَ أصنافاً و ألوانا
إن لـم نـقـوّم لـهـذا الـبيتِ أركانا
إن مـال مـعـنـاهُ فـيـنا زالَ مبنانا
تـبـنـي و عـلـمٍ يـردُّ القفرَ ريّانا
بـيـضـاءَ مُـدّت إلى الإنسانِ عرفانا
مـن دورةِ الـدّم آثـاراً و إحـسـانـا
أقـلامـنـا فـوق هـام الـدّهر تيجانا
و نـحـن صـرنا بعينِ الغرب قطعانا
فـصـار لـلـغربِ مجرانا و مرسانا
و نحن نطلقُ " إلْ بي سي " و " روتانا "
و مـا نـؤمّـلـهُ خـيـرٌ لـدنـيـانا
تـفـيـضُ فـي خطراتِ الناس سلوانا
فـي زحـمـةِ العصر قانوناً و سلطانا
و يـجـريَ المجدُ فوقَ الأرضِ طوفانا
فـإنْ سـعـيـنـا إلـى ما فيهِ أضوانا
إلا لـيـبـنـيَ فـي الأوطـانِ أوطانا
لـعـادَ حُـرّاً بـإذن الله أقـصـانـا
المراجع
رابطة أدباء الشام
التصانيف
شعر أدب