إلى أخي المبدع الشاعر عبدالله عيسى
السلامة ،
الذي طوقني بالجميل في قصيدته
المتألقة " النبل الآسر ".
وفـاؤك محض الود والمهجة iiالحرى
وشـعرك ـ وهو الدر ـ طوقتني به
وقـد قـلـتَََََََـه لا تـبتغي منه iiنهزة
فـجـئت به رأد الضحى طلّهُ iiالندى
كـأن عـلـيـه الـبـحتري iiبوشيه
فـجـاز المدى واختار في النجم iiداره
وراحـت عـيون الناس ترمق iiحسنه
ولا عـجـب فابن السلامة ذو iiحجى
يـروعـك مـنه القول صرحاً iiممرداً
وإنـي الـذي سـمـيـته وهو كاره
ويـكـفيك أن ترنو إلى حسنها iiالذي
وأقـسـم إنـي لـم أجـامـلـه iiإنما
وإن لـه فـيـه لـصـولـة iiقـادر
* - *
أبـا يـاسـر شـكـراً فأنت iiحبوتني
أغـالـي بها الدنيا وصحبيَ iiوالورى
وشـعـرك فـي مثلي قلائد من iiسنا
هـي الـخمر ما فيها من الغَول iiقطرة
أتـاني وفيه السكر يستصحب iiالهدى
فـسـارعـت أحثو من نفائسه iiالمنى
* - *
أبـا يـاسـر هـذا ثـنـائي iiمطيباً
فـخـذه قـصـيـداً بـحترياً iiممسّكاً
دعـانـي إليه الصدق والصدق iiشيمة
ودنّ وفـاء كـنـت أنـت iiنـديـمه
وإنـي الـغـديـر الـثرّ نفساً iiوكنية
ومـا أدعـي فـضلاً بل الفضل iiكله
وشـكـري لـه نعمى أراني iiلشكرها
* - *
ويـبـقى الذي جوّدت يا ابن iiسلامة
إذا جـاء شـعـري ربعه جاء iiخائفاً
لـه مـقـلـة ترنو إلى مجده حيرى
ولا عـجـب فـالشعر كالرزق iiقسمة
وأنـت الـذي في الشعر تبقى iiمحسّدا
ومـا أنـا بـالـشاني وتأبى iiسجيتي
" وإنـي لـمـن قـوم كأن نفوسهم "
* - *
أبـا يـاسـر بـيـني وبينك iiصحبة
ولـم لا ؟ وفـيما بيننا الشعر iiوالنهى
وحــب لـذات الله جـل iiجـلالـه
ومـيـثـاق صـدق قد شرفنا بحمله
وجـدٌ هـو الـنـهـر الفرات أظلنا
ومـنـبـج مثل الدير غرس iiعطائه
* - *
أبـا يـاسـر جـاء الـخريف iiوإننا
ولا جـزع فـالـقـبر خير من الدنى
وإن لـنـا مـن عـفـوه خير مأمل
إذا نـحـن ودعـنـا الحياة iiوزهوها
|
|
يـطـوف بـيَ الأمـداء آلاؤه iiتترى
فـكـان لـي الـنعماء تغمرني iiغمرا
ولـكـنـك الـحر الذي صاغه iiحرا
وجـئـت بـه نـفح الربيع إذا iiمرا
وأسـتـاذه الـطـائـي يسكبه iiعطرا
وحـق لـه فـالنجم كان به iiالأحرى
فـمن منصف أثنى ومن حاسد iiأزرى
أجـاد غـوالـي القول النثر iiوالشعرا
لأن عـلـيـه مـن بـلاغته iiسحرا
أمـيـر الـقوافي لا تباع ولا iiتشرى
كـسـاها إهاب المجد يختال والبشرا
رأيـت لـه الشعر الذي أصبح iiالبدرا
يـطـيـر بها صقراً ويشدو بها طيرا
* * مـعـلّـقـة حسناء تستوجب iiالشكرا
ومـا حازه المثري وما أوجب iiالفخرا
وقـد عتقت في النظم تعتيقك iiالخمرا
ولـكـنـهـا الود المصفى غدا iiسكرا
وفـيه دلال الحسن يستصحب iiالطهرا
وألـقـيت خلفي الماس يبهر iiوالتبرا
* * ومـثـلك مَنْ يصفو ويزكو إذا يطرى
وجـدْ بـالـرضـا عنه لترفعه iiقدرا
لأمـثـالـنـا عسراً نلاقيه أو iiيسرا
وكـنـتَ لـه شطراً وكنتُ له iiشطرا
لأهـلـي وصـحبي من تغيّر أو iiبرا
هـبـات من الرحمن أودعها iiالصدرا
حريصاً وإلا كنت من عقّ iiواستشرى
* * سـري الـقريض الفحل يبهرني iiبهرا
كـأن بـه الإعـياء أو قارف iiالوزرا
وأخـت لـها ترنو إلى حسنه iiحسرى
فهذي هي الكبرى وهذي هي الصغرى
ومـهـجة شانيك التي حقدت iiغيرى
وربـي هـو الهادي الحسادة iiوالجورا
تـرى حـسـد الأقران العار iiوالكفرا
* * هـي الصفو عند الفجر مؤتلقاً iiنضرا
وعـهـد هـو الإيمان والعروة iiالغرا
وقـد أخلص المسعى وقد طيب iiالعمرا
نـطـاول فيه الناس والأهل iiوالدهرا
وكـنـا لـه ولْـداً وكـان لنا iiظئرا
ويـا طـيـبـه غرساً ويا طيبه iiنهرا
* * نـودع دنـيـانـا ونستقبل iiالأخرى
إذا روضـة الرحمن صارت لنا iiقبرا
وقـد عـوّدتـنـا كفه الفضل iiوالبرا
فـفـي جنة الفردوس فرحتنا الكبرى |
