فتنةٌ إلى الهدى إبراهيم سمير أبو دلو faylasofe@hotmail.com هي مِن القَلبِ و صدقِه ، فهي إلى القلبِ و تصديقِه ، أُعـالِـجُ فـيـكِ الـنـفسَ كيفَ تقومُ و أشـهـدُ كـمْ وطَّـنْـتـهـا بخليقةٍ و نـزَّهـتـهـا عـمَّـا يُنقِّصُ حظَّها أفـاتِـنَـتـي مِـنْ كُلِّ قُرْبٍ يَشُطُّني، تـزيـديـن إعـفـافـاً ، فأزدادُ لوعةً وفـي كُلِّ أمري أنتِ أمري، وكيف لا، نَـكَـرْتُ هـوى نفسي فكُنتِ طَهورَها إذا رجَـفَـتْ قـلـبـي دموعٌ مَشوقةٌ أُراجِـعُ فـي صَـوتِ الـسماءِ كلامَها قـرُبـتِ ، فأَبْصَرْتُ المُنى و عَرَفتُها، و مـا كُـنـتِ عن طرْقي العلا بمُعيقةٍ و إنْ يَـكُ سَـجـني في ابتعادٍ و شُقَّةٍ أتـعـذُلُـنـي فيكِ العواذلُ - ويحَهم - أُخـلِّـي الـهُدى عني و أجرُدُ هِمَّتي ؟ و مـا صـرْفُ قـلـبي غيرُ رِدَّةِ آفكٍ فـمَـنْ ذا رحـيـمٌ بـالـفؤادِ و ربِّهِ و لا يَـسـلـمُ الـسُّقَّاطُ من شرِّ حاسِدٍ تـربَّـصـتِ الشمطاءُ ، يا سوءَ نفسِها سـأتـرُكُ حـقـي لـلـزمـانِ يرُدُّه و مـا كُـنـتُ ظلاّماً و ما كُنتُ عاجزاً لـكَ الـفـجرُ يُنبيْ عن نديِّ صنيعتي و لـم تُـغـوِني الحَسناءُ في دَربِ هِرَّةٍ و مـا زانـت الـشهْواتُ تبغي وِصالَها سأصقلُ شمسيْ - ما استطعتُ - لتجتلي و آتـيَ ربـي حـيـنَ مَعرَضِ كَسبِنا فـأنـتِ بـهـا عَـدْلٌ و أنـتِ ظلومُ فَـقـامـتْ إلـى حُـضنِ الحبيبِ تُقيمُ و لـكـنَّ حـظَّ الـنـفسِ منكِ عظيمُ إلـى كُـلِّ بُـعْـدٍ بـالحَياءِ يرومُ [1] و إنِّـي عـلـى قـدْرِ الـعَـفافِ أهيمُ وروحُـكِ فـي روحـي ، وفيكِ أعومُ و لا زالَ طُـهْـرٌ مـن هـواكِ يـدومُ فـقـلـبـيَ أوَّابٌ و دمـعـي أثـيـمُ كـأنَّـهُ فـي نـفـسـي كِـتابٌ كريمُ و مِـنْ ثـمَّ فرَّتْ ، و الفِرارُ غَريمُ [2] فـسِـربُ الـمُـنى قد حامَ حيثُ أحومُ فـعُـقـبـى فـؤادي جَنةٌ و نعيمُ [3] ، عَـلـى أيِّ حـالٍ ، مُذنِبٌ و مَلومُ فـإنـي إذنْ فـي الـغـالياتِ جريمُ رأى الـنـورَ بَـهراً فانتشاهُ بهيمُ ! [4] رسـولُ هُـدىً أم عـاذِلِـيَّ رحـيمُ ؟ فـهـل يُـسـلِـمُ الـعذراءَ شَرٌ قديمُ ؟ و يـلـهـو بـأسـتـارِ الـظلامِ لئيمُ فـإنـيَ أخـشـى إنْ حـكـمتُ أُضيمُ و لـكـنَّ حُـكـمـيْ نـافـذٌ و حكيمُ كـذا لـيـلَـتـي ، إذ تـستفيقُ نجومُ و لـم يُـغـوِنـي سِـحرٌ و ظُفْرٌ قليمُ تـنـفَّـرَ مـنـي إذ تقولُ : دميمُ [5] فـيُـبْـدَلَ طـقـسٌ أو تـزولَ غُيومُ و قلبي - كما استثنى الإله – سليمُ [6] توضيحات : [1] شطَّ المكانُ : بعدَ [2] الغريم ، يُطلق على الدائن أو المَدين [3] الشُّقة : البُعدُ و مشقةُ المسافة ، قال تعالى " و لكنْ بَعُدَتْ عليهم الشُّقَّة " [4] انتشاء الشيء ، هنا ، محبَّتُه و معاودتُه و استرواحُه . بهيم : أسود ، و يُقصد هنا الظلام الحالك. [5] ما زانت ، " ما " شرطية ، و جوابُها " تنفَّرَ " [6] كما استثنى الإله ، في قوله تعالى : " إلا مَنْ أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ "

المراجع

رابطة أدباء الشام

التصانيف

شعر  أدب