يعتبر الأوزون (بالإنجليزية: Ozone) أحد الغازات الموجودة في الغلاف الجوي، ويُنتَج بشكل متواصل في الجزء العلوي منه بفعل تفاعل الأكسجين الموجود هناك مع الأشعة الشمسية فوق البنفسجية، ويتكوّن جزيء الأوزون من اتّحاد ثلاث ذرات أكسجين، إذ يتكوّن الأكسجين المستقرّ الموجود بشكل طبيعي في الغلاف الجوي من ذرتي أكسجين فقط، في حين أنّ ذرة الأكسجين الثالثة تنتج عن بعض العمليات الكيميائية، فترتبط بجزيء الأكسجين بسهولة لتكوذن جزيء الأوزون.

يعتبر الأوزون غازاً ذي لون أزرق فاتح ورائحة جذابة، ويتميّز بكونه عاملاً مطهّراً ومضاداً للميكروبات، إذ يستخدم في إنتاج مياه الشرب المعبّأة، ومعالجة كلّ من اللحوم، والدواجن، والمواد الغذائية الأخرى، كما يُعدّ أيضاً عاملاً مؤكسداً، وأحد غازات الدفيئة، ويجدر بالذكر أنّ درجة غليانه تصل إلى -112 درجة مئوية.

الأوزون الضارّ والأوزون النافع

يوجد في الغلاف الجوي نوعان من الأوزون، وذلك وفقاً لمكان تواجد كلّ منهما في طبقات الغلاف الجوي، وهذان النوعان هما:

الأوزون الضارّ: يوجد في الغلاف الجوي في طبقة التروبوسفير (Troposphere)، وهي الطبقة الأقرب إلى الأرض، ويتشكّل هذا الأوزون عندما يتفاعل ضوء الشمس مع المواد الكيميائية المختلفة المنبعثة من الأنشطة البشرية، ولا يتواجد بتراكيز كافية لحماية الكوكب من الأشعة فوق البنفسجية، ولذلك يعدّ الأوزون التروبوسفيري ملوّثاً وضاراً، فهو مضرّ لتنفس الإنسان، ويساهم في تكوين الضباب الدخاني وغازات الدفيئة الناتجة عن الأنشطة البشرية، كما يمكن أن يعمل كمؤكسد كيميائي، فينتزع جزيئات الأكسجين من المركبات المختلفة، ممّا يضرّ بالكائنات الحية.

الأوزون النافع: هو الأوزون الموجود في الغلاف الجوي في طبقة الستراتوسفير (Stratosphere)، وهي الطبقة الثانية التي تعلو طبقة التروبوسفير، ويتشكّل الأوزون الستراتوسفيري طبيعيآ عندما تضرب فوتونات الأشعة فوق البنفسجية جزيئات الأكسجين، فتفكّكها إلى ذرّات، لتلتصق كلّ ذرة بجزيء أكسجين آخر، وتحوّله إلى أوزون، ويدعى النطاق الذي يتواجد فيه الأوزون في طبقة الستراتوسفير بطبقة الأوزون (بالإنجليزية: Ozone Layer)، والتي تحمي كوكب الأرض من الأشعة الشمسية فوق البنفسجية الضارّة - كما ذُكر سابقاً -، والتي يمكن أن تسبّب حروق شمسية وسرطانات جلدية.


المراجع

mawdoo3.com

التصانيف

المشاكل البيئية  بيئة  ثقب الأوزون   العلوم التطبيقية