بَـشَّـرُوهُ بِـمَجِيء iiالتوْأميْنْ
فـأتـى الـمهدَ سريعاً iiفَرِحاً
وَدَنـا وارتـاحَ إذْ iiضَـمَّهُمَا
ودَعَـوْنـا حـيـنما iiأَخْبَرَنَا
ورَجَـوْنـا اللهَ أن iiيرعاهما
* - *
آهِ مـا أحـلاهما مِنْ iiنائميْنْ
لا يـراهـمْ أحـدٌ إلا iiانْحَنَى
زَيَّـنُـوا البيتَ وقد iiضمَّهُما
وَغَـدَوْ أربـعـةً فـي بيْتهِمْ
* - *
هـاهُمُ اليوم بِأَبْهَى iiمَظْهَرَيْنْ
وهُـمُ الآنَ أمـامي iiناعمَيْنْ
فـإذا الأوَّلُ يـبـكـي iiفجأةً
وإذا الـثـاني يُناغي iiضاحكا
* - *
جـاءتِ الأمُّ لـكي iiتُرْضِعَهُمْ
فـبـكى الثاني وأبْدَى iiغَيْظَهُ
أَلْـقَـمَـتْـهُ بِـيَـدٍٍ iiأُلْـهِيَةً
رَدَّدَتْ أُغْـنِـيَـةً iiحـانِـيَةً
لـم يَطُلْ نًوْمُهُمَا iiفاستيقظتْ
ثـم نـامـتْ ثم ناما iiبَعدَها
* - *
هـكـذا تَـمْضِي لياليها iiولا
نـظـرةً مـنها بعينيْها iiإلى
نـظـرةً مـنها يُنَسِّيها iiالذي
وكـذا الـوالدُ يَنْسى إن iiرأى
إنـهُ يَـنْسَى الذي يَبْذُلُهُ iiمِنْ
* - *
أنـا أرْجُـو لـهما أن iiيكبَرَا
ويـظـلاّ فـي سـرورٍ دائمٍ
|
|
وهْـو لا يَـبْعُد إلا iiخطوتيْنْ
عَـلَّـهُ يحْظى بِلَثْمِ iiالوَرْدَتيْنْ
ورأى وجـهَـهُما iiكالقمريْنْ
أن يـعيشا في ظلال iiالأبويْنْ
لِـيُـصَانا أبداً مِنْ كُلِّ iiعَيْنْ
* * وهما في المَهْدِ أحلى iiكَوْكَبَيْنْ
ثـم أَهْـدى الخَدَّ منهمْ iiقُبْلتيْنْ
مـع شِـبْلَيْنِ هُمَا كالزهرتين
أَجْـزَلَ اللهُ ثـوابَ iiالوالديْن
* * فـي سريرٍ واحدٍ مِنْ iiشَقَّتَيْن
راضِـيَـيْنِ هانِئَيْن iiبَاسِمَيْن
بِـدمـوعٍ ثَرَّةٍ في iiالوَجْنَتَيْن
ثـم يـبكي ثم يبدو بَيْنَ بَيْنْ
* * حـمـلـتْ أوَّلَهُمْ بالراحتين
فَـتَـرَضَّـتْهُ وقَدْ مَدَّ iiاليَدَيْن
فَـأَبَـاها فَاسْتَهَلاَّ iiصارِخَيْن
فَـاسْـتَرَاحَا ثم نَامَا iiهادِئَيْن
ثـم لَـفَّتْ واحِداً iiبِالعَضُدَيْن
لـيـعـودا باكيَيْن iiضاحِكَيْن
* * تشتكي رَغْمَ اعْتِلالِ السَّاعِدَيْن
تَـوْأَمَيْها وهما في iiالمَخْدَعَيْن
كـان قـد أرْهَقَهَا في iiليلتين
بَـسْـمةً أو نغْمةً في الشَّفَتَيْن
عَـطاءٍ في سبيل iiالزهرتين
* * ويَـعِـيشا صالحيْن iiشاكريْن
ويـكُونَا في التُّقَى iiكَالْحَسَنَيْن |