كلمات دافئة لها ...

أَوَيَصْدقُ العقـلُ الفـؤادَ رجـاءَ
فـي لهفـةٍ ذهبـت بــه إذواءَ
أوْ تَصدقُ الأيـامُ من ساعـاتهـا
حيناً مَضَتْ، أَتُعيـدُها الأجـواءَ؟
أم هل ستبقى في الجُسوم عظامُها
إنْ كُنَّ في حـال العِـدام فنـاءَ؟
تلكتْ هي السنـواتُ تجري سُرَّعاً
مثلَ ارتـداد الطـرفِ كنَّ هبـاءَ
والحـادثاتُ جـرت وليس يُطيقها
إلا المُنـى ... إذ تستحيـل غثاءَ
أضدادُ قد جُمعت، وحقُكِ أن تَرَي
منهــا الذهـولَ بإتيـه إعيـاءَ
لا تدهشي، بعضُ النقائض ضدُّها
فـي ضدهـا حُسْنٌ، فَكُنَّ سـواءَ
يا للحياة خليلتي تسـري بهـا
أهـواؤُهـا حين اشتهت أهـواءَ
ولكَـمْ يطيب من الحياة شقاؤُهـا
لمّا يـزلْ يُغـوي بهـا إغـواءَ
إذ ذاك كـان، أتَعْجبيـنَ بأننـي
منـكِ انسكبتُ على فـؤادك ماءَ
أو كنتُ ذاك الطيفَ يَحْنو مضجعاً
إذ مـا تغشّـاك الشغـاف سماءَ
أو عدتُ، أيَّ العَوْد، طفلاً نـائماً
تصغي لـه أحـلامُـه إصغـاء
في حضنِ دافئـةِ الرقـاد منامُه
سكنـاً، ويُسقى بالحنـان سقـاءَ
ويَشفُّـه وَدَعُُ الـوديـعِ لِحَبْـوه
شَـفَّ المُطبّـَبِ بُـرأةً وشفـاء
أنا لا أجيد من الكلام سوى الهوى
أو بعضِ مـا طرب الفؤاد غنـاءَ
أو بضع أطيـابٍ تـذوب ذؤابـةً
فـي سحـرها مشّـاءة تِمشـاءَ
هـذا الخيـالُ، وإننـي أسـرجتُه
لكِ مُهـرةً ..... فلتقبليـه عطـاء
أَوَتضحكين؟، وهـل يَعِيبُ تخيُّلي
لكِ دونـه سببٌ؟، سلي الأحشـاءَ
عن حُـرّةٍ تختـال بين أضـالعي
سحـراً سبِيَّـاً حـائمـاً، وبهـاءَ
عـن بَـرَّةٍ سكنتْ فـؤادي عُنـوةً
لتذيقَـه مـن حُسنهـا الإعيــاء
فيهـا كَلِيـنِ الريـم في نَغناغهـا
فـي قَسْـوَرٍ تُكسـى بـه إكسـاءَ
قلتُ: اصطبرْ، فلعـلَّ صبرَك نافذٌ
هـذا الهـوى، لا تنتقصْـه رِئـاءَ
للنـاس أعيُنهـم تَـراك، فإنْ تَبُحْ
أو إنْ تُسِـرَّ مـن الفـؤاد تُـراءَ
هذي الحقيقة، فاسمعي شَدْوَ الهوى
مـا قد يفجّر في النفـوس صفـاءَ
للـهِ أنتِ، فكـمْ وُهبـتِ حلاوة
كـالسـلسبيـلِ صفـاوةً ونقـاءَ
وأتَتْ إليـكِ من الشقـائـقِ نفحةٌ
نـاغـتْ محيّـاكِ الأديـمَ نَغـاءَ
ذِيكَ الحيـاةُ، وقـد وُهبـتُ نعيمَها
فيهــا الجِنـان الـدانيـاتُ إواءَ
ما أكـرمَ الرحمـنَ فيَّ عطـاءَه
إذْ كنـتِ منـه هديتـي الحسنَـاءَ
وهـو الذي صـاغ القلوبَ حمائماً
لمّا تـزل تلـك القلـوبُ وعـاءَ
للمُستقـرِّ ..... وداعـةً وأُدامـة
ولعيشـيَ الميمـونِ كنتِ إنــاءَ
والأنثى في كل الصروف حضارةٌ
أعيتْ بهـا كل العصـور حيـاءَ
للهِ أنت، حضارتي زوجاً قضت
لحفيـظتي كـل الهنـاء قضـاءَ
فاستـوحشتْ دونـي حيـاةً مثلما
استوحشتُ دنيـا إذ خَبَتْـكِ بقـاءَ
يا مقلةَََ العينيـن طيبـي واهنـأي
ولكِ الرضـا يأتـي إليـكِ ثنـاءَ
إنْ تعلمـي لحفيـظتي أسـرارَها
فهي التي ضَـرَعتْ إليـكِ نـداءَ

حسن محمد نجيب صهيوني

المراجع

pulpit.alwatanvoice.com

التصانيف

شعر   قصص   روايات   فنون   كتب   روايات وكتب ادبية   الآداب