بسم
الله الرحمن الرحيم
إلى
الذين ينادون بثقافة الحياة (وأظنّها سخافة الحياة)، إلى الذين يبيعون أصواتهم
ودروبهم ومصائرهم بوهمٍ زائف، ويمشون خلف أصنام الرجال والمناصب ومصالح الغير، هل
رأيتم أحطّ ممن يبيع دينه بدنيا غيره، إلى كل هؤلاء نقول: إن الحياة الحرة الأبية
الكريمة هي الحياة التي نقرر فيها أي نهج نسلك، وأي فكر نحمل، وندرك فيها لأي هدف
نعيش، عندها تصبح الدنيا كلها من الكماليات، أغنىً كانت أم فقراً، وهذه هي الحياة،
حياة الأحرار، وسواها فحياة العبيد...
قـد طـاف يوماً iiببالي
رأيـتـنـي فيه iiأهذي
مـا لـلـطغاة iiومالي
إن صادروا كلّ iiأرضي
إن حـاصروني بداري
إن أطـبـقوا ألف iiقيدٍ
أو حوّلوا الأرض سجناً
إن مـا غـدونا iiعبيداً
أو مـا رزحـنا طويلاً
فـهـم ولاة iiأمـوري
لـهـم عـليَّ انقيادي
ويـتـركـوني iiلأحيا
فـفـيـم همّي إذا iiما
هـنـا تـيـقّظ iiقلبي
ثـمّ اسـتـعذت iiبربّي
وقـمت أرمي iiرماحي
أهـجو الطغاة iiبشعري
أحـث قـومي على بذ
حـتّـى نعيش iiكراماً
حـتّـى نُرى iiطلقاءً
فـأيّ عـيـشٍ iiيرجّا
وأيّ عـيـشٍ وحـقّي
وأيّ عـيـشٍ iiوفكري
أقـولـهـا iiبـوضوحٍ
إمّـا الـحـياةُ iiعزيزاً
|
|
وسـواس نـومٍ بدا لي
أقـول أعـرض iiحالي
إن بـددوا لـيَ iiمالي
وأتـلـفـوهـا غلالي
وشـرّدوا لـي iiعيالي
عـلـى لـسان iiالمقال
والـشعب في iiالأغلال
كـما العصور iiالخوالي
تـحـت الهموم iiالثقال
بـالـحـقّ أو باحتيال
والـسـير مثل iiالبغال
عـلـى فتات iiالسلال
حـيـيـت فيم iiسؤالي
والـخوف يسكن iiبالي
مـن شـرّ ذاك iiالخيال
حـجـارتـي iiونبالي
جـهـراً ولست iiأبالي
ل كـلّ شـيءٍ iiغـال
بــغـيـرمـا iiإذلال
كـالسحب أو iiكالجبال
والـبـطن خاوٍ iiوخال
يـداس تـحت iiالنعال
مـقـيّـدٌ بـالـحبال
عـلـى رؤوس iiالتلال
أو لا، فـموت iiالرجال
|
