قبل هذه القصيدة ، امتنعَ الشعرُ عليَّ فترةً ليست بالهيِّنة ، فكان من بين حزونها
:
|
عـصاني الشعرُ في الشكوى iiإليهِ
أقـمـتُ صـلاتـه و خنعتُ iiفيها
فقلتُ : " أيا طبيب القلبِ إني ... "
|
|
فـهـلْ باللهِ هُـنـتُ أنـا عليْهِ ؟
لـعـلَّ الـدمـعَ يُـغري مدمعيهِ
فـهـزَّ إلـيَّ كِـبْـراً iiمـنـكبَيْهِ
|
لكنه هزَّ رأسه هذه المرة ، إذ وقفت حمامةٌ على نافذتي صباح اليوم ، فأوحتْ إلى
صاحبِها ما أوحت :
|
ألا يـا حَـمـامَ الشوقِ بلِّغْ iiتحيةً
حـطَـطْتَ على أَيْكِ الفؤادِ iiتهزُّهُ
وقـفْـتَ عليهِ وقفةً ، من حيائِها
خـطـفـتُ بعَيني حلَّهُ و iiرِحالهُ
فرُبَّ قليلٍ كانَ في الأرضِ iiنَضْرةً
يُضيءُ فؤادي أنْ حفظتُ iiسوادَه
و تـنـطقُ حولي الكائناتُ iiمهابةً
إلـيـكَ حمامَ الشوقِ مني iiرسالةً
|
|
لـمـحـبوبةٍ ساقتْ إليَّ iiحَمامها
لـتـفـضي إليهِ بالهديل سلامها
عَـبَـرْتَ فلم تلبثْ تؤدي iiكلامها
إلـى غـيمةً سحتْ عليَّ iiغمامها
و رُبَّ كـثـيرٍ كانَ فيها iiزَحامَها
و ترخي شموسُ الحُبِّ فيهِ زِمامَها
فـديـناكِ من قلْبٍ حقَنْتَ iiغرامَها
فـحـطَّ عـلى أيْكٍ و هزَّ iiخيامها
|
