رحـلَ الـنـهارَ وعافَ ليلي iiفرقدُ
وتـنـاسـلـت كتل الظلام مدائنا
وتـشـابـكت زمر الرماح iiنواهلا
فـنأى زماني وانكسارات iiالضحى
أنـا لست يغرقني ضباب iiتشاؤمي
لـكـنـه سـهـم الـزمان iiيُريشُه
قـدرٌ نـعى يغتال بوح iiخواطري
ودمـي عـيـونُ تـرقُّـبٍ iiشفّافةٌ
هربت من الصمت المقيت خطوطنا
مـكـتـظة بالحزن أنفاس iiالربى
عـصر من الأوجاع سامر iiأضلعي
وعـيـونـنا رضع السهاد iiجفونها
سـاعـاتـنـا مـقـتولة iiكحياتنا
والـحـزن صـار هـوية iiفكأنما
حـزن عـلـى حزن توالد iiعندنا
حـنـق تـآكـلـنا زمان iiتخومه
كـنـا سـراة جامحين إلى iiالمدى
مـاذا جـرى صـرنا المتاهة iiقادنا
وئـدت أمـانـيـنا نثارا iiأسفرت
وتـسـلـقت جدراننا شهب iiالشجا
فـالـي مـتـى نحن الضياع مالنا
والـى .م تـذبـحنا عمائم iiغدرهم
والـى مـتـى حال التشرذم حالنا
والـى . م نـحيا بالشعارات iiالتي
والـى . م حـالات نسافر iiنحوها
رحـل الـنـهار وكنت منه iiشظية
مـطـر جـراحاتي رعود iiنزيفها
آتٍ هـو الـطـوفان ضاق iiترقب
آتٍ خـيولي الجامحات إلى iiالوغى
فـالـي مـتـى في كل يوم iiبيننا
وتـقـودنـا نـحو المتاهة iiصبية
ورجـالـنـا لـدمـارنـا iiمأجورة
وإذا اسـتـفـاق من التغابي iiعقلنا
وإذا عـلـت فـوق الـسها راياتنا
أصـواتـنـا انكسرت وزمّ iiشفاهنا
إنـا بـنـيـنـا الأمس زاهية iiبنا
مـن لـيس يبني حاضرا من iiأمسه
والـى مـتـى إنْ قام فينا iiمصلحٌ
وبـكـل يـوم يـنـطفي من iiأفقنا
والـى . م تـقـطننا الجراح ii،مآتم
ومـصـيـرنا ذاك المصير iiمؤجر
حـتـى .م تـقـرعنا سياط غبائنا
ومـؤجـل مـوت العراق iiلساعة
حـكـمـوا ولمِّا يفعلوا غير iiالأذى
كـم سـاهـد نـبت السهاد بجفنه
والـى .م حـراس البلاد عصائب
والـى مـتـى بعضا يكذب بعضنا
تـنـعـى الـمدائن أهلها iiوجيجها
وبـنـا أقـامـوا للغريب iiسرادقا
شـلـوا عـقولا قرّبوا من iiخرَّبوا
وتـكـسـرت أصواتنا iiوتحجمت
شـلـلٌ تـعـاورنـا أقام iiطقوسَه
حـتـامَ يـسـترنا بثوب iiجنوحه
ويـجـيء من عتم الزمان iiبمخلب
وحـرابـنـا شحذت لطعن iiحرابنا
حـتـى ذريرات الرمال iiتخاصمت
والـحزن سجل في البلاد حضوره
أفـكـلـما احتدمت براكين iiالجوى
وإذا تـدلّـى مـن سـمـاء iiبهائه
وإذا بـدت فـيـنـا بوادر نهضة
سـنـعود ميلاد الضحى iiأرجوحة
لا لـيـس يغمض عن جرائمهم iiفم
والـحـزن مـهـما طال فينا iiليله
بـدم الـضـحايا نبتني وطن iiالأِبا
بـجـمـاجـم ثـقب ونثر iiلحمها
بـطـفـولـة محروقة في iiأرضنا
مـن هـولاء ومـن دمـار iiناشنا
مـن رحـم عاصفة نجيء iiطوارقا
مـن أفـق خارطة تحال iiخيوطها
عـمـدوا لـتجزيء البلاد iiفجزأت
وطـنـي مدار الله محراب iiالهدى
وطـنـي مـلاذ الله درب iiمـلاحم
هـو ثـورة الـقـدر العنيد iiمكافح
والـظـالمون إلى الغزاة iiتطوعوا
والـبـائـعـون ظـمائرا iiبدارهم
وطـني هو السر الذي قد iiأحكمت
والـثـائـرون الـحالمون iiبسؤدد
أبـطـال فـرسـان الجهاد iiتألبوا
سـنـعـود من عدم وتصعق iiثورة
مـهـلا سـماسرة الغزاة ففي iiغد
فـالأرض أجـمـعها تصيح iiبقافه
وأنـا الـعـراق عـراقه iiتاريخنا
فـهـنا هنا الخلفاء فرسان iiالوغى
وهـنـا هنا الصديق يقتحم iiالمدى
وبـنـا هـنـا الفاروق شاد iiعدالة
وهـنـا هـنا عثمان أطلق iiصيحة
وهـنا الصحابة في محاريب iiالهدى
سـتـظـل عاصمة الرشيد iiعصية
سـنـعـود نـمـلأها سنا iiوأسنة |
|
وبـكـى عـلى أمسي ويومي عُوَّدُ
عـنـدي وحـطمت التراتيل iiاليدُ
غـضبى .وأورق في الضلوع مهندُ
وانـسلَّ من طرفي الربيع iiالأجردُ
ويـدي تـسـلسلها الطيوف iiالشَُّرّدُ
دجـلٌ عـلى عطش العروق iiيُسدَّدُ
والأمـنـيـات لـصيدها iiتترصَّدُ
مـنـهـا فـراغ الأِحتراق iiسيولدُ
بـزمـانـهـا سـاعـاتنا قد iiتوأدُ
ونـفـوسـنـا بـوجـيبها iiتتنهَّدُ
غـبـش الـلـظى بين الدما يتوقّدُ
مـفـقـوءة فـيـها النزيف يعربدُ
بـدمـائـنـا كـلّ الـدروب تعبّدُ
الـحـزن طـبع في العراق iiيخلدُ
ووجـودنـا عـدم ودرب iiمـجهدُ
ابـد سـحـيـق والـجوانح سهَّدُ
نـحـن الـخيول بكل سبق iiنشهدُ
زمـن الـتـشتت واستطال iiمعربدُ
فـيـنـا الـشظايا والماسي iiتجحدُ
والـمـوت فـي ليل الدروب يؤكَّدُ
ومـصـيـرنـا خـط يباع وموْقِدُ
ونـبـاع فـي سـوق الزناة ونبْعَدُ
وعـلـى فـراغ الـلايـقال iiنهدَّدُ
أطـفـت فـوانـيسي وجن iiتمرُّدُ
ولـهـا الـدروب على الدماء iiتعبَّدُ
وبـكـل لـحـن بـالجراح iiأغرّدُ
عـصـف لـميلاد الضحى iiسيخلَّدُ
وضـلـوعـنـا بـوجيبها iiتتوقَّدُ
بـشـرارهـا عـتـم الظلام iiتبدِّدُ
قـمـر يـغـور وألف طفل iiيُلْحَدُ
ومـصـيرنا ذاك المصير iiالأسودُ
ويـد تـشـد وتـلـك أخرى iiتعْقدُ
قـادتـه نـحو الموت والمنفى iiيدُ
ولّـى يـنـكِّـصُـها لذاك iiمسوِّدُ
بـاب وسـجن بالرصاص iiمصفَّدُ
خـيـل قـوائـمـها تَجِدُّ iiوتَجْهَدُ
ويـمـدُّ جـسرا ليس يحفظه iiالغدُ
أطـفـتـه مـوغـلة بذاك iiالحسَّدُ
نـجـم ويـغـرب عن سمانا فرقدُ
تـحـيـا بـنـا وبـنا يؤلَّهُ iiأنكدُ
لـعـمـائـم خـزيت يُناط iiويجلدُ
والـحـاكـمـون على الغباء iiتقَوِّدُ
ويـدوس فـوق الـمـتعبين iiالسيِّدُ
ومـضى يعيش على الجراح iiمشرَّدُ
يـشـقـى الحياة ويستطيلُ iiتنمْردُ
ولـهـا الـيد الطولى بنا iiوالمِقْوَدُ
ويـغـيـب عن وجه العدالة iiهُدْهُدُ
ويـسـود مـحـتـل أتى iiويُمجَّدُ
وتـعـاونـوا فـي ذبحنا iiوتعوَّدوا
وإذا الـدهـاةُ بـأرضـها iiتُسْتَعْبدُ
وتـحـجبت حجب وطُوِّقَ iiمُوْصَدُ
سـادٍ وقـامـر بـالـتأمرك iiمفسِدُ
ويـقـوم فـي أمـر الـبلاد iiمُسَيّدُ
وبـنـابـه حـقـدا طـغى يتقدَّدُ
فـتـطـاحـنـت ومـواجع iiتتأبّدُ
طـعـمـا وأشـبـاه الرجال iiتندِّدُ
والإثـم مـيـلاد الـنفوس iiومورِدُ
أطـفـا سـنـاهـا بالتغابي مرشِدُ
بـدر تـدحـرجـه إلى المنفى يدُ
قـتـلـت نـهـارات التوهّج رُمَّدُ
ونـشـق أغـلال الـردى iiونوطِّدُ
ودمـائـنـا اللهب الـذي iiيـتوعَّدُ
لابـد يـزهـر بـالإبـاء السؤدد
وسـيـاجـه الـروح التى iiتتحشد
فـوق الـطريق به الكلاب iiتفصد
بـالـنـار تـشوي للضرام iiتوسد
مـن حـرة صـرخت سباها iiمفسد
وصـريـر فـولاذ وقصف iiيرعد
ولـهـا الـعـمـائم بالخفاء iiتمهد
غـايـاتـهـم ومع اليهود iiتهودوا
لا لـن يـكون لغيرنا لن iiيصمدوا
فـي كـل شـبـر منه يولد iiامجد
والـخـائـنون بهم يخون المقصد
لـلـثـار مـنا ويلهم لن iiيصمدوا
مـنـهـم سـينتقم الزمان iiويحصد
أسـراره وهـو الـلـظى iiالمتفرد
ثـاروا عـلى جور الطغاة iiونددوا
بـدمـائـهـم شرف النضال iiيعبد
مـن سـار في ركب العدا وتجندوا
يـلـد الـنـهـار ولـلخلود iiنخلد
هـذي الـحـشـود وللعلى iiتتوحد
وأنـا الـحـضـارة للعروبة iiتنشد
جـابـوا ديـار الله حـيث iiتسيدوا
وهـنـا عـلـي والـحسين iiتؤكد
ولـعـرش كسرى منه صاح iiمهدد
وجـراحـه فـيـنا تصيح iiتوحدوا
بـعـرائـس الرحمن فيها iiسجدوا
مـا دام في ركب الفتوح ( محمدُ ii)
فـلـنـا الجهاد لنا النضال لنا iiالغدُ |