التلوث الصناعي 

عندما بدأ التفكير في توطين الصناعة في بعض الدول العربية، أغفل المخططون العواقب البيئية للنفايات التي تتولد عن الأنشطة الصناعية، ولم يراع اختيار الصناعات ذات التقنيات النظيفة قليلة أو عديمة النفايات. كما لم يؤخذ في الحسبان أيضا التخطيط البيئي السوي للتصرف في النفايات التي تتولد في صورة خليط من مواد متباينة، أو تتولد في صورة مواد منفردة في حالات فيزيائية صلبة وسائلة وغازية .

النفايات الصناعية السائلة

في القرن العشرين أنشئت عدة مناطق صناعية في العديد من دول العالم، تقع مجاورة للانهار والبحيرات والبحار . وكانت النفايات الصناعية السائلة المتولدة عن تلك الصناعات تلقى في هذه الأنهار أو البحيرات وفي المجارى المائية عموما، مما أسفر عنه العديد من مشكلات تلوث المياه . وأدى ذلك إلى صدور قوانين وطنية في بعض الدول، تحظر تصريف النفايات غير المعالجة إلى المجاري المائية .

وتختلف النفايات الصناعية السائلة كلية عن النفايات البلدية السائلة . فالأولى أشد خطورة على البيئة وأكثر تنوعا في محتواها من الملوثات، كما أن معالجتها غالبا ها تكون باهظة التكلفة . ومما يزيد الطين بلة أن تصريف تلك النوعية من النفايات في البيئة دون معالجة يؤدي إلى انتشار الملوثات بين مختلف مكونات النظام البيئي، مسببا انتشار الضرر الذي يصعب التصدي له، والذي قد يستحيل علاجه والتخلص من عواقبه . وقد أكدت نتائج البحوث أن بعض النفايات العضوية الصناعية السائلة تستهلك من أكسجين المجاري المائية التي تصرف فيها ما يزيد عن أربعة أضعاف ما تستهلكه النفايات البلدبة الصلبة حتى تتأكسد إلى مواد بسيطة التركيب، ناهيك عن محتواها من السموم القاتلة للميكروبات التي تقوم بعمليات التحليل .


المراجع

alrai.com

التصانيف

النظام البيئي  بيئة  أحداث بيئية   العلوم البحتة