قامت جامعة السويس بالتعاون مع محافظة الإسماعلية بإجراء العديد من الدراسات علي بحيرة التمساح . نظرا للتلوث الشديد الذي أصاب هذه البحيرة نتيجة لزيادة المنشأت الصناعية وتوسيع قناة السويس وإلقاء مخلفات الردم بها . وتسبب ذلك في غلق الفتحات الموجودة بين الجزر علي حدود البحيرة .
مما أدي إلي الحد من تحديد المياه بها مع استمرار تدفق الملوثات العضوية والمعدنية . وتم تحديد التوصيات المقترحة لحل. مشاكل البحيرة . وقد تم تنتفيذ بعض هذه التوصيات ومازال بعضها تحت التنفيذ. وتتنوع مصادر تلوث البحيرة الصرف الصناعي والزراعي والصحي بسبب وجود أربعة مصارف رئيسية تصب مباشرة في بحيرة التمساح . وهي مصرف الفرسان والبهتيني وأبو جاموس والمحمسة . هذه المصارف تستقبل مياه الصرف غير المعالجة من مصادرمختلفة ويشكل مصرف المحمسة أكبر مصدر تلوث حيث يصب في البحيرة يوميا 850 ألف متر مكعب من المياه الملوثة بالمواد العضوية والمبيدات والمعادن الثقيلة والكيماويات الزراعية المختلفة . وتصب محطة معالجة مياه الصرف بأبي عطوة في البحيرة عن طريق مصرف المحسمة . وكانت هذه المحطة تعاني من ضعف طاقتها التصميمية . فهي تستقبل ثلاثة أضعاف طاقتها .
وأخيرا تم إنشاغء محطة سرابيوم لمعالجة مياه الصرف الصحي . مما ساهم في الحد من إلقاء المخلفات بالبحيرة . وتصل مياه الصرف الصحي إلي البحيرة مباشرة دون أي معالجة . من المنشات المقامة علي شاطئ البحيرة من مساكن وفنادق وأندية بالإضافة لمصرف الفرسان . كذلك تتسرب المعادن الثقيلة والزيوت والشحومات الناتجة عن الأنشطة الصناعية وكلها تصب في البحيرة . ويطل علي بجيرة التمساح , ورشة المقاولين العرب وورشة التمساح وروشة الكراكات وورش هيئة قناة السويس المختلفة .
ونظرا لقلة حركة المياه في البير بعد توسيع القنال وإلقاء مخلفات الردم بها , انتشرت الطالحب المائية والحشائش الطافية والمغمورة .وساعد علي زيادة تراكم المخلفات العضوية وتحللها , ارتفاع نسبة تركيز الفوسفور والنيتروجين الذائب مع توفر الحرارة و الضوء . قد أوضحت البحوث التي تمت هناك , وجود طبقة سميكة من الرواسب العضوية بقاع البحيرة تصل إلي عمق أكثر من نصف متر . وبلغ التلوث البكتيري هناك 2600 خلية / 100 سم 3 . اما التلوث الكيميائي فقد تجاوز
80 وحدة / ملون . وهو يفوق المعدلات الدولية المسموح بها بكثير .
وللحد من ارتفاع درجة التلوث بالبحيرة , يتم حفر قناة بعمق ثلاثة أمتار تمتد في الجزء الجنوبي من البحيرة بهدف زيادة تيارات المياه هناكوبذلك يزداد الأكسجين الذائب في الماء وتقل عمليات التخمر اللاهوائية للمواد العضوية في قاع البحيرة . كما تنشأ محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي بطاقة قدرها 900 ألف متر مكعب / يوم . ويجري تنفيذ محطة البهتيني الرئيسية والتي يتصل بها ثلاث محطات للضخ جنوب الإسماعلية . وعلي الرغم من الجهود التي تمت , فمازالت البحيرة تعاني من تراكم الملوثات . وقد قام فريق بحثي بدراسة التلوث في البحيرة عام 95/96 . تم معرفة نسبة تراكم المعادن الثقيلة. ودراسة ثمانية عناصر هي الحديد والنحاس والرصاص والمنجنيز والكوبالت والنيكل والكادميوم . كما تمت دراسة مدي تراكمها في أماكن متعددة بالبحيرة .
وكان أقصي تلوث بعنصر الزنك في موقع مصب المصرف . ويلي الزنك في الخطورة عنصر الكادميوم فالرصاص ثم النحاس . ومن دراسة نسبة وجود نسبة وجود العناصر الثقيلة في رسوبيات البحيرة , وجد أن عناصر النحاس والنيكل والكادميوم , زادت مستوياتها عمخ المعدلات الدولية , حيث بلغ المتوسط العام في البحيرة 57 / 117 / 61 جزء / المليون علي التوالي . ويعتبر التلوث الكيميائي السمة الرئيسية للتلوث الصناعي . وهو المسئول عن الإصابة بالأمراض . وتتوقف الوقاية من الأمراض الخبيثة علي تطهير البيئة من الإشعاعات والكيمياويات الضارة . ويجر القول أن العناصر الثقيلة شديدة السمنة . وتتميز بتأثيرها الضار الذي يمتد لفترات طويلة من الزمن رغم تواجدها بتركيزات ضئيلة للغاية في المياه البحيرة أو نهر النيل أو المصادر المائية بوجه عام , ويتأثر الطفل والكهل والحامل وهم أكثر فئات المجتمع تعرضا للإلتهابات الرئوية.
وتشير البيانات والاحصاءات إلي وجود ارتفاع ملحوظ في معادلات الإجهاض والعقم المؤقت والدائم وتسمم الحمل ووفيات الأطفال وصغر حجم الجنين لدي الأم الحامل التي تتعرض لمستوي مرتفع من العناصر الثقيلة ومركباتها . ومن المعروف أن هناك كم هائل من النفايات المكدسة في شتي الدول , ثبت عدم صلاحيتها وخطورتها علي البيئة بعد أن تراكمت لسنوات طويلة دون رقابة اومعالجة . وهناك عناصر رئيسية برزت مع عصر الصناعة . توجد في الماء والهواء والتربة الزراعية . أهمها عناصر الرصاص والزئبق والزرنيخ والأنتيمون والفوفسور والمنجنيز .
المراجع
wiki.kololk.com
التصانيف
النظام البيئي بيئة أحداث بيئية العلوم البحتة