أخطار التلوث بالفوسفور ومركباته
الفوسفور الأبيض سام جدا وخطيرا للغاية وقد استخدم في القرن الماضي في صناعة الثقاب وتعرض كثير من العمال في تلك الصناعة , لأعراض التسمم المزمن بالفوسفور وظهرت أعراض تأكل الأسنان ونخر عظام الفك , في حوالي 5 % من بين العمال الذين قضوا في تلك الصناعة أكثر من خمس سنوات كما شوهدت أيضا أعراض التسمم المزمن في بعض الحالات , بعد التعرض لأبخرة الفوسفور فترة لا تتجاوز عدة أشهر.
وقد حرم بعد ذلك استعمال الفوسفور الأبيض في صناعة الثقاب والألعاب النارية أما التسمم بالفوسفور الأحمر فهو أخف وطاة وأقل ضررا من التسمم بالفوسفور الأبيض ويتعرض العمال لأخطار التسمم أثناء مزاولة الصناعات التي يدخل فيها الفوسفور ومركباته ومنها المفرقعات والقنابل اليدوية والأسمدة ومبيدات الافات والعوامل المساعدة التي تستعمل في عمليات تكرير البترول والحرب الكيماوية ويضاف الفوسفور لبعض المعادن لإعداد سبائك شديدة الصلابة تستخدم في صناعة رقاصات للسفن . كذلك تستخدم مركبات الفوسفور في الصناعات الغذائية وفي صناعة الورق والطباعة والصبغات والصابون والسليلوز والبلاستيك والمطهرات وفي الصناعات الكيماوية ويضاف ثلاثي أرثو كريزول فوسفات ( TOCP ) إلى وقود السيارات لضبط الاشتعال في المحرك وتنظيم حركته شإنه في ذلك شأن رباعي إثيل الرصاص كما يضاف إلى الأسلاك الكهربائية لتصبح لينة وإلى الدهانات.
وتغطي المنسوجات بطبقة رقيقة منه كذلك يضاف إلى المطاط والبلاستيك والجلود الصناعية كما يستعمل مذبيا للراتنجات الصناية , ومنها صناعة أكياس النايلون السميكة والمعروفة باسم بولي إثيل فينيل كلوريد والتي تستعمل في تعبئة الأسمدة والمبيدات وسمك الرنجة والزبد ويحدث التسمم نتيجة إذابة الدهون أو الكحول لهذه الكياس لاحتوائها على مادة ( TOCP ) ويحدث التسمم أيضا من استعمال أحذية مصنوعة من هذه المادة عندما تستعمل بدون جوراب ويكون بالقدمين جروح عارية كذلك يصاب الإنسان بالتسمم عن طريق الطعام الملوث او عند استنشاق أبخرة مركبات الفوسفور ويؤي التسمم بمركبات كريزول الفوسفور إلى ضعف وألم بعضلات الساقين أسفل وتنميل بأصابع القدمين.
ويصاب الإنسان بالتسمم بمبيدات الآفات التي تحتوي عنصر الفوسفور وقد يؤدي إلى الإصابة بالشلل وقد أدي المركب "فوليدول " إلى حدوث آلاف حالات التسمم توفي منها مائتي شخص في مدينة دمشق في سوريا عام 1958 وتقدر الكمية المميتة للإنسان بمائة ملليجرام وتبدأ أعراض التسمم في الظهور عندما تبلغ كميته بالجسم عشرة ملليجرام وينتشر الفوسفور بالدم ويختزن في النسيج الدهني ويفرزه عن طريق الجلد والرئة والكلي وهو عامل مختول قوي وبهذا يبثط من عملية التأكسد داخل الخلايا ويصاب الكبد بالضمور وتتلف الأوعية الدموية والحالايا العصبية وخلايا العظام ويسعف المريض بعمل غسيل للمعدة بمحلول برمنجات البوتاسيوم 2 % وحقن الجلوكوز والانسولين وفيتامين " ج " وفي حالة التسمم الحاد بالفوسفور لا يجوز إعطاء المريض غذاء يحتوي على الألبان أو الدهون.
إذ تذيب الدهون وما الألبان الفوسفور فيمتصه الجسم ويحدث التسمم المزمن غالبا من استتنشاق أبخرة الفوسفور مدة طويلة من الزمن وتبدأ اعراضه بفقد الشهية وهبوط القوي وفقر الدم وآلام الأسنان وتنطلق رائحته الومز في زفير المريض ويفقد وزنه تدريجيا ومن مركبات الفوسفور السامة أيضا غاز الفوسفين يتكون من اتحاد الفوسفور بالهيدروجين وهو غاز قابل الاشتعال في الهواء بسرعة فائقة ويتصاعد كثيرا حول المستنقعات نتيجة لتخمر المواد العضوية وتنطلق رائحته الكريهة التي تشبه رائحة السمك الفاسد ويتأثر بغاز الفوسفين . وتظهر عليه أعراض التسمم به وعندما يستنشق هواء يحتوي على يحتوي على الفوسفين بنسبة 1خمسين ألف جزء من الهواء فإنه يموت ويتصاعد الفوسفين أثناء تحضير الفوسفور ومركباته وفي الصناعة أثناء تحضير بعض المركبات الكيميائية بعض المركبات الكيميائية , أثناء نقل خامات الفوسفور بالبواخر أثناء تدخين لحفظها من الفطريات والعفن وعند تحلل مركبات الفوسفور ويتعرض العمال عند استعمال مركبات الفوسفور التي تحوي الكلور للالتهابات الجلدية والتهاب الأغيشة المخاطية وخاصة بالجهاز التنفسي ويصاب المرء بسعال جاف ويعالج بشرب القهوة الساخنة او الشاي أو اللبن ويعالج احتقان الرئة بحقن الكالسيوم وحقن البنسلين.
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
تلوث بيئة العلوم البحتة