فـــؤادُكَ مِـــن شــوقِ الأحـبّـةِ آهــلُ ... ودمــعُـكَ مِـــدرارٌ وجـسـمُكَ نـاحِـلُ
وحـسبُ امرئٍ ,أضناهُ حبٌّ, لِقاءَهُم ... بــآهـتِـهِ تــحـيـا وتـشـقـى الـمـنـازلُ
يــطـولُ انـتـظارٌ و الـسـنينُ كـوافِـرٌ ... لـعـمـرٍ بــه الآمــالُ حـيـرى شـواغـلُ
وتـسـعى إلــى تـلـك الـديـارِ قـلـوبُنا ... و قـبـلُ إلـيـها قــد أنـاخَـت قـوافـلُ
وقِـبـلَـتُـهـا أنّــــى تــطــوفُ بـبـيـتِـهِ ... يـنـابـيعُ إيــمـانٍ بـهـا الـدّيـنُ كـامـلُ
ســــلامٌ عــلـى أرضٍ يــعُـمُّ نـعـيـمُها ... وتـعـشـقُـها أرواحُــنــا و الأفــاضــلُ
ولــي عـنـد بــابِ اللهِ دعــوةُ طـامعٍ ... بـرحـمتِهِ, مِــن جــورِ نـفسٍ تُـخَاذلُ
جـوارحُنا يشكو مِن الضعفِ ضعفُها ... فـيـا قـلـبُ أهــواءُ الـنـفوسِ نـوازلُ
ومــا طــارفٌ يـبقى ويـفنى تـليدُها ... فــدُنـيـاكَ وهـــمٌ بـالـهـمومِ ثــواقـلُ
أيُـغـريـكَ مـنـهـا مــا الـفـناءُ يُـمـيتُها ... فــكـلُّ الّـــذي فـيـهـا بـمـوتِـكَ زائــلُ
لـــك الـبـاقـياتُ الـصـالـحاتُ فـاُمَّـها ... هـي الـناجياتُ الـمُنجياتُ الفواصلُ
بـنـفـحتِها ذكـــراكَ تُـحـيي نـفـوسنا ... فــإنّــكَ هــاديـنـا إلــيـهـا الـفـواضـلُ
بـكَ الأرضُ كُـلُّ الأرضِ تشرقُ بهجةً ... ويـشقى ظـلامُ النفسِ والظلمُ ناحلُ
ســمـوتَ بــأخـلاقِ الــكـرامِ مـراتـبـا ... مــكـارمُ أخـــلاقٍ بـهـا أنــتَ فـاضـلُ
بــهـا أمـــمٌ أحـيـتْ شـعـائرَ مـجـدِها ... فـكنتَ لـها غـيثاً هـمى وهـوَ شـاملُ
لـكَ الـحكمةُ العصماءُ ما نطقَ الورى ... ومِــن أُمَــمٍ جـاءَت وأُخـرى رواحـلُ
جـمـعـتَ تــقـاةَ الأنـبـيـاءِ جـمـيـعهم ... وكــلٌّ عـلـى الـتـوحيدِ عُـمـرا يُـقاتلُ
وأُلـهـمتَ قُـرآنـا لــهُ الـوحـيُ شـاهـدٌ ... شـرائـعُ فـيـها الـناسُ تـحيا تُـواصلُ
بِـسُـنّـتكَ الإنــسـانُ يـقـطُـرُ حـكـمـةً ... وتـهـوي صـراعاتٌ وتـصحو شـمائلُ
وكــلُّ حـديـثٍ قـلـتَ صــارَ شـريـعةً ... وغـيـرُكَ فـي الأهـواءِ ظِـلٌّ يُـساجلُ
عــلـى ظــمـأٍ ســارت إلـيـكَ ركـائـبٌ ... لِـتُـنـكرَ شــركـا مـــا جـنـتهُ الأوائــلُ
تُـبـايـعُكَ الـتـوحيدَ سـمـعا وطـاعـةً ... وفــــودٌ عــلــى عـــزٍّ أتــتـكَ تُـقـابـلُ
فــكـنـتَ لــهـا عــونـاً يــعُـمُّ ســنـاؤُهُ ... إلـى يـومِ بَـعثِ الـخلقِ خـيرُكَ نـازلُ
لأنــتَ شـفـيعُ الـمـؤمنينَ وحِـرزُهـم ... بــيــومٍ بـــه الآثـــامُ سـيـفـاً يُــنـازلُ
أضـعـنـاكَ مُــذ عُـدنـا إلــى جـاهـليّةٍ ... فـلم يُبقِ طعماً في الحياةِ الجواهلُ
وضاعتْ حقوقُ الناسِ ظلماً تخالُهُم ... بـهـائمُ سـامتْ فـي الـضلالِ تُـجادلُ
رحــلــتَ إلــــى ربٍّ كــريــمٍ نــوالُــهُ ... وكــم يــا رســولَ اللهِ فـقـدُكَ ثـاكلُ
إلـــى الآنَ تـبـكـي بـالـدموعِ قـلـوبُنا ... وبـالـروحِ تـفـديكَ الـتـقاةُ الـبـواسلُ
إلــى اللهِ أشـكـو حــزنَ قـلبٍ مـتيَّمٍ ... بــحــبِّ رســــولِ اللهِ واللهَ ســائــلُ
سـيبقى فـؤادُ الصبِّ نحوكَ شاخصاً ... فـــأنــتَ لـــــهُ أهـــــلٌ ودارٌ ونــائــلُ
فؤادُكَ مِن شوقِ الأحبّةِ آهلُ = ودمعُكَ مِدرارٌ وجسمُكَ ناحِلُ
وحسبُ امرئٍ ,أضناهُ حبٌّ, لِقاءَهُم = بآهتِهِ تحيا وتشقى المنازلُ
يطولُ انتظارٌ و السنينُ كوافِرٌ = لعمرٍ به الآمالُ حيرى شواغلُ
وتسعى إلى تلك الديارِ قلوبُنا = و قبلُ إليها قد أناخَت قوافلُ
وقِبلَتُها أنّى تطوفُ ببيتِهِ = ينابيعُ إيمانٍ بها الدّينُ كاملُ
سلامٌ على أرضٍ يعُمُّ نعيمُها = وتعشقُها أرواحُنا و الأفاضلُ
ولي عند بابِ اللهِ دعوةُ طامعٍ = برحمتِهِ, مِن جورِ نفسٍ تُخَاذلُ
جوارحُنا يشكو مِن الضعفِ ضعفُها = فيا قلبُ أهواءُ النفوسِ نوازلُ
وما طارفٌ يبقى ويفنى تليدُها = فدُنياكَ وهمٌ بالهمومِ ثواقلُ
أيُغريكَ منها ما الفناءُ يُميتُها = فكلُّ الّذي فيها بموتِكَ زائلُ
لك الباقياتُ الصالحاتُ فاُمَّها = هي الناجياتُ المُنجياتُ الفواصلُ
بنفحتِها ذكراكَ تُحيي نفوسنا = فإنّكَ هادينا إليها الفواضلُ
بكَ الأرضُ كُلُّ الأرضِ تشرقُ بهجةً= ويشقى ظلامُ النفسِ والظلمُ ناحلُ
سموتَ بأخلاقِ الكرامِ مراتبا = مكارمُ أخلاقٍ بها أنتَ فاضلُ
بها أممٌ أحيتْ شعائرَ مجدِها = فكنتَ لها غيثاً همى وهوَ شاملُ
لكَ الحكمةُ العصماءُ ما نطقَ الورى = ومِن أُمَمٍ جاءَت وأُخرى رواحلُ
جمعتَ تقاةَ الأنبياءِ جميعهم = وكلٌّ على التوحيدِ عُمرا يُقاتلُ
وأُلهمتَ قُرآنا لهُ الوحيُ شاهدٌ = شرائعُ فيها الناسُ تحيا تُواصلُ
بِسُنّتكَ الإنسانُ يقطُرُ حكمةً = وتهوي صراعاتٌ وتصحو شمائلُ
وكلُّ حديثٍ قلتَ صارَ شريعةً = وغيرُكَ في الأهواءِ ظِلٌّ يُساجلُ
على ظمأٍ سارت إليكَ ركائبٌ = لِتُنكرَ شركا ما جنتهُ الأوائلُ
تُبايعُكَ التوحيدَ سمعا وطاعةً = وفودٌ على عزٍّ أتتكَ تُقابلُ
فكنتَ لها عوناً يعُمُّ سناؤُهُ = إلى يومِ بَعثِ الخلقِ خيرُكَ نازلُ
لأنتَ شفيعُ المؤمنينَ وحِرزُهم = بيومٍ به الآثامُ سيفاً يُنازلُ
أضعناكَ مُذ عُدنا إلى جاهليّةٍ = فلم يُبقِ طعماً في الحياةِ الجواهلُ
وضاعتْ حقوقُ الناسِ ظلماً تخالُهُم = بهائمُ سامتْ في الضلالِ تُجادلُ
رحلتَ إلى ربٍّ كريمٍ نوالُهُ = وكم يا رسولَ اللهِ فقدُكَ ثاكلُ
إلى الآنَ تبكي بالدموعِ قلوبُنا = وبالروحِ تفديكَ التقاةُ البواسلُ
إلى اللهِ أشكو حزنَ قلبٍ متيَّمٍ = بحبِّ رسولِ اللهِ واللهَ سائلُ
سيبقى فؤادُ الصبِّ نحوكَ شاخصاً = فأنتَ لهُ أهلٌ ودارٌ ونائلُ