أفما شعرتَ بما أعاني من حنين؟
هيّا استمع هذا النّشيجَ معَ الأنين
ما عدتُ أصبرُعن ثرى وطني ولو
نعق الغرابُ بأفْقهِ الباكي الحزين
لا الليلُ أسْكنهُ ولا في سعينا
أنسى تذَكُّرَموطني،فهو القرين
فأهيمُ في ذكراهُ أذكرُ منزلا ً
فيه الحياةُ بكلّ معناها المبين
فيه المشاهدُ كلُّها في حلوها
في مرّها، في كلّ آونةٍ وحين
فيه الطّبيعةُ أُنسها وجمالها
فأبُثّها الشّكوى وما بيَ من شجون
وهناك تطوافٌ بساحِ ربوعنا
والعين تسرح لا تقيّدُها السّجون
وإذا أردتُ تعبداً وتأمّلاً
فهناك محرابٌ لمن يبغي السّكون
فبمسجدٍ ومنازهٍ أجد الذي
تبغيه روحي من صعودٍ وحنين
وببيتيَ المعطار محرابُ الق
راءة في الصّحائف سُجّلَتْ عبْرَالقرون
وحديقةٍ آوي إليها أبتغي
شمّ النّسيم مُؤَرّجاً بالياسمين
ويشنّف الأذنَ المشوقةَ بلبلٌ
والعندليبُ بكلّ ما يُنسي الشّجون
وشريط عمري في الدّيار لفائضٌ
بالذّكريات، وكلّ ما فيه لحون
ذكراكمُ يا أهلَ ودّي زادُنا
يُحْيي القلوبَ، ومحوُها ريبُ المنون
لولا الأحبةُ في بلادٍ قد نأت
ما كنتُ أركب متنَ ريحٍ أوسفين
فالرّوحُ إذْ ما غادرَتْ جسماً فلا
تجدُ الحياةَ تضجُّ في الجسم الدّفين
مهما ابتعدْنا أنتمُ سِفْرُ النُّهى
فيه عناوينُ الهوى من عاشقين
  • هذا الحنين لموطني لَهَبٌ طغى
    حتّى ولو غصبتهُ أشرارُ القرون
    مهما يُغشّيه العُداةُ بجونهم
    فالفجرُ آتٍ مثلَ أنوار اليقين
    ويعودُ إسلامي فيعلي صوتَهُ
    اللهُ أكبرُ لا نذلُّ ولا نهون
    وتعود راياتٌ ترفرف في العلا
    من فوق أقصانا بعونك يا متين
    ويُؤَذّنُ الأقصى وحيثُ مآذنٌ
    في أفق موطننا وفي أفق جِنين
    اللهُ أكبرُ من خيانة مارقٍ
    الله أكبرُ من جيوش المعتدين
    صالح محمّد جرّار

    المراجع

    poetsgate.com

    التصانيف

    شعر  أدب