• المنظفات الصناعية :
  • تتسبب المنظفات الصناعية التى تتسرب احيانا الى مياه الانهار او البحيرات فى احداث تلوث شديد لهذه المياه فاذا كانت هذه المنظفات من النوع غير الثابت "منظفات يسرة "  .

    حيث يسهل اكسدتها والتخلص منها بعد مدة قليلة من الزن بواسطة الكائنات الحية الدقيقة التى تعيش فى هذه المجارى المائية وتتحول الى مواد اخرى بسيطة لا ضرر منها اما اذا كانت المنظفات الصناعيةمن النوع الثابت " منظفات عسرة " فهى تقاوم التحلل ولا تستيع الكائنات الحية الدقيقة التخلص منها وتسبب كثيرا من الاضرار للبيئة التى توجد فيها لان اثرها يبقى ويلا مهما كانت نسبة تخفيفها بمياه النهر او بمياه البحيرة وقد نتج من القاء بعض هذه المنظفات فى مياه احد الانهار ان تغطى سطح المياه .

    فى هذا النهر لمسافة عدة كيلو مترات بطبقة سميكة من الرغوة ادت الى عزل مياه النهر عن اكسجين الهواء وتسببت فى حدوث نقش شديد فى كمية الاكسجين الذائب فى الماء ادى الى قتل ما بهذه المياه من كائنتا حية دقيقة ومن أسماك كما ان للمنظفات الصناعية اضرارا اخرى خلاف ذلك فكثير من هذه المنظفات تحتوى فى تركيباه على مادة الفوسفات ( لان اضافة هذه المادة يزيد من قدرة المنظف الصناعى على التنظيف ) . وينتشر استعمال المنظفات الصناعية اليوم فى كل مكان ولذلك فان ميها الغسيل التى تحتوى على بقايا هذه المنظفات تحتوى كذلك على قدر من مركبات الفوسفات وتحمل مياه الصرف الصحى هذه المواد والمركبات الى الانهار والبحيرات وبذلك تشترك المنفات الصناعية فى زيادة نسبة مركبات الفوسفور فى هذا المياه وتعجل فى وصل هذه المجارى المائية الى حالة التشبع الغذائى واتحويلها الى مستنقعات .

    • التلوث بالفلزات الثقيلة :

    يمثل التلوث بالفلزات الثقيلة ( مثل الزئبق والرصاص وبعض الفلزات الاخرى كالكادميوم والزنك ) مشكلة كبرى وقد لقيت هذه المشكلة اهتماما شديدا من كثير من الول لان هذه الفلزات ذات تاثير سام ( خصوصا الزئبق اكثرها انتشارا واشدها سمية ) كما ان لها القدرة على التراكم فى الانسجة الحية وقد لوحظ ان بعض المنشآت الصناعية التى تستخدم طرق التحليل الكهربائى وتوجد فى خلاياها الكهربائيةاقطاب من الزئبق ( مثل المصانع التى تنتج هيدروكسيد الصوديوم وغاز الكلور ) تحتوى مخلفاتها على قدر ضئيل من فلز الزئبق الذى يتسرب من خلايا التحليل الكهربائى الى مياه الصرف وعند تحليل مخلفات هذه المصانع ومياه الصرف الخارجية منها وجد انها تحمل معها ما يكفئ نحو عشرة كيلو جرامات من الزئبق فى الاسبوع .

    وعلى الرغم من ان هذه الكمية الكبيرة من فلز الزئبق يتم تخفيفها كثيرا فى مياه النهر ثم يعاد تخفيفها مرة اخرى فى مياه البحيرة الا انه وجد ان المواد العالقة بالماء وبعض الشوائب الاخرى التى لا تذوب فى الماء لا تتاثر كثيرا بهذا التخفيف بل تبقى محتفظة فى طياتها بتركيز اكقب من هذا الفلز ونظرا لان الاسماك تتغذى دائما على الجسيمات والمواد العالقة بالماء فان الاسماك التى تعيش فى هذه البحيرة تدخل فى اجسامها مع الغذاء نسب عالية من فلز الزئبق . ولقد اتضح فعلا ان اجسام الاسماك التى تعيش فى بحيرة ليمان بسويسرا تحتوى على نسبة عالية من الزئبق تفوق النسبة المسموح بها دوليا وفى هذا خطر كبير على صحة الأفراد الذين يأكلون هذه الأسماك وقد يصابون بالتسمم بالزئبق فى نهاية الأمر ويرجع السبب فى ذلك إلى أن بعض الكائنات الحية التى تعيش فى هذه المجارى المائية ( مثل الأسماك ) لها القدرة على التقاط هذه الآثار الضئيلة من فلز الزئبق من المياه التى تعيش فيها وتقوم بتركيز هذا الفلز فى أجسامها وتقوم الأسماك بتخزين الزئبق فى أجسامها على هيئة مركب عضوى يعرف باسم "ثنائى فنيل الزئبق" الذى يرتبط ببروتينات هذه الأسماك بواسطة احدى ذرات الكبريت .

    ويتسبب التسمم بالزئبق فى حدوث أعراض شتى فهو قد يؤدى الى الإحساس بالصداع والدوار ويسبب شعورا عاما بالتعب والإرهاق فى حالات التسمم الخفيفة وبينما يؤدى الى تلف الكلى وإلى حدوث اظطرابات شديدة فى الجهاز الهضمى فى حالات التسمم الشديدة، ثم ينتهى الأمر بحدوث الوفاة، وحتى المناطق المنعزلة والبعيدة عن العمران ( مثل المناطق القطبية ) تعانى اليوم من هذا التلوث الكيميائى رغم بعدها الشاسع عن مصادر التلوث وعن المناطق الصناعية . ومثل ذلك أن كلا من الدب القطبى وظائر البنجوين قد وجد بأجسامها نسبة ملحوظة من فلز الزئبق على الرغم من أنها حيوانات تعيش فقط فى المنطقة القطبية ولا تغادرها على الاطلاق ويعتبر بعيدة كل البعد عن مصادر التلوث المعروفة .

    وذلك لأن المنطقة القطبية تخلوا تماما من كل الأنشطة الصناعية ولم تستعمل بها أبدا المبيدات الحشرية المحتوية على الزئبق ولقد فسرت هذه الظاهرة بعد ذلك على أساس سلسلة الغذاء فقد يقوم طحلب بانتصاص فلز الزئبق من الماء ثم تتغذى احدى القشريات بعشرات من هذا الطحلب ثم تتغذى الأسماك بمئات من هذه القشريات وفى نهاية هذه السلسلة يتغذى الدب القطبى او طائر البنجوين بعشرات من هذه الأسماك الملوثة ويصحب كل ذلك زيادة فى تركيز الزئبق فى كل حلقة من حلقات هذه السلسلة . ويبدو هذا التركيز بوضوح فى أجسام الحيوانات التى تقع فى نهاية سلسلة الغذاء ويدل ذلك بوضوح على ان الاسماك هى المسئولة عن ظهور فلز الزئبق السام فى أجسام هذه الحيوانات القطبية، وهى المسئولة عن نقل مثل هذا التلوث فى المناطق الملوثة الى مناطق نظيفة تماما وخالية من كل عناصر التلوث .

    ومما يؤكد ذلك ان سباع البحر فى كاليفورنيا بالولايات المتحدة والتى يقتصر غذاؤها على السمك اصيبت ايضا بهذا النوع من التلوث وظهرت بأجسامها نسبة ملحوظة من الزئبق ولذلك يجب ان نعتنى عناية شديدة بالفضاء على هذا النوع من التلوث الكيميائى . وينطبق ذلك على كثير من الفلزات الثقيلة الأخرى أيضا ( مثل الرصاص والزرنيخ والكادميوم ) ، وعند زيادة نسبة هذه الفلزات فى المياه على حد معين تصبح هذه المياه غير صالحة للشرب ويؤدى الى ظهور أعراض التسمم على من يتناولها ويؤدى الكادميوم الى تلف الكبد وإلى ارتفاع ضغط الدم بينما يؤدى الزرنيخ الى حالة من التسمم العام، كذلك تسبب المياه المحتوية على مثل الفلزات الثقيلة ضررا شديدا للأسماك ولكل الكائنات الحية التى تعيش فى هذه المياه .

    • التلوث بالمركبات العضوية الهالوجينية :

    وهى تشمل على بعض المركبات العضوية التى تحتوى جزئياتها على بعض ذرات الهالوجين ( مثل ذرات الكلو او البروم او الفلور ) ومن أمثلتها بعض المواد التى له استعمالات متعددة فى كل نواحى النشاط الصناعى والزراعى والمنزلى، مثل مركبات الفريون التى سبق الحديث عنها وبعض المبيدات الحشرية ( مثل د . د . ت واللندين وغيرها ) ومثل مركبات ثنائى الفنيل عديدة الكلور والمعروفة باسم بى . سى . بى . والديوكسين ويباع مثل هذه المركبات تحت عدة أسماء مثل أروكلور، أو فينوكلور، أو كلوروفين وغيره، وتتنوع نسبة الكلور فى كل هذه المنتجات وهى تتراوح عادة ما بين 32% - 62% بالوزن .

    ولقد استعملت مركبات بى . سى . بى . فى كثير من الاغراض مثل صناعة المحولات والمكثفات الكهربائية ( بسبب قدرتها العالية على عزل الكهرباء وتحملها للحرارة العالية ) وكمواد ملونة فى صناعة اللدائن وكمواد مضادة للفطريات فى صناعة الطلاء وفى صناعة ورق التغليف كذلك استعملت كمواد مخففة فى صناعة بعض المبيدات الحشرية وبعض المنظفات الصناعية وتتصف هذه المواد بسميتها الشديدة وهى تؤثر تاثيرا سيئا فى البيئة التى تظهر فيها وتلوثها تماما خصوصا وان هذه الموادشديدة الثبات ولا تنحل بسهولة وتعيش فى الماء لعشرات السنين . ويضع الخبراء مركبات هذه المجموعة على رأس قائمة المواد السامة التى توجد بالمخلفات الصناعة فى الدول المتقدمة ولقد تبين من بعض البحثو التى اجريت على حيوانات التجارب ان هذه المواد تختزن فى الجسم وفى الانسجة الدهنية بوجه خاص وان زيادة تركيز هذه المواد فى جسم الكائن الحى يؤدى الى الاصابة بالسرطان .

    ومن الملاحظ ان التلوث الناتج من هذه المواد لا يكون ناتجا من استعمالها المباشر فقط . ولكنه قد يحدث كذلك اثناء انتاجها، خصوصا عندما تلقى الشركات المنتجة لها بمخلفاتها فى البحار . ومركبات الديوكسين هى مواد تتكون اثناء تصنيع بعض المواد المطهرة وتبلع سمية الديوكسين حدا يفوق كل وصف فالجرعة الصغيرة منه والتى لا تزيد على 0 . 8ميكروجرام ( الميكروجرام = 1/مليون من الجرام ) . تستطيع ان تقتل ارنبا بالغا كما ان هذا المركب يقتل يرقة البعوض عندما يكون تركيزه فى الماء متناهيا فى الصغر ولا يزيد على ثلاثة اجزاء منه فى كل ألف مليون جزء من الماء ولهذه الاسباب يعتبر مركب الديوكسين والمركبات المماثلة له من اخطر المواد الملوثة للبيئة ومن اشدها ضررا ولذلك يجب التخلص تماما من كل ما قد يتكون منها فى العمليات الصناعية الخاصة بتحضير المواد المطهرة او مبيدات الحشائش كما يجب منع ما قد يتسرب منها إلى مياه الصرف قبل إلقاء المخلفات الصناعية فى المجارى المائية ويجب الكشف بدقة على أثر هذه المواد فى جميع المنتجات المعدة للاستعمال فى النظهر، أو فى القضاء على الحشائش قبل طرحها فى الأسواق . كما يمكن استخدام الكائنات الدقيقة للقضاء على التلوث الكيميائى ومثال ذلك بعض أنواع من عائلة بسيدوموناس تستطيع أن تقوم بتحليل تلك المركبات السامة إلى عناصر بسيطة التى تتكون منها وغير سامة .

    • التلوث الكيميائى الناتج من الحوادث الصناعية :

    فهناك حوادث صناعية حدث تلوث كيميائى منها حادث فيزين عام 1966 الذى وقع فى معمل تكرير للبترول بمدينة ليون بفرنسا، أدى ذلك الى موت وإصابة بعض الاشخاص وكذلك حادث بوبال إحدى الولايات فى وسط الهند فى مصنع يقوم بتصنيع مبيد حشرى يسمى "كاربايل" والذى وقع عام 1984 حيث اندفع غاز ايسوسيانات الميثيل واحدث التهابات شديدة فى العين وفي الحنجرة لسكان بوبال وتوفى البعض منهم وأدى الى تشوه أجنة الحوامل وغيره من الأمراض .

    وقد لوحظ فى السنوات الاخيرة ان بعض الدول الاوروبية تجد صعوبة كبيرة فى التخلص من بعض النفايات الصناعية وقد قام بعض هذه الدول بوضع النفايات السامة والخطيرة على سفن خاصة وأرسلت هذه السفن لتطوف فىالبحار لكى تلقى بهذه المخلفات فى اماكن بعيدة عنها امام السواحل الافريقية او فى البحر الأحمر أو أمام سواحل أمريكا الجنوبية . ولقد تكرر هذا الوضع اكثر من مرة ولذلك فقد فرضت بعض الدول الافريقية ( ومنها جمهورية مصر العربية ) رقابة شديدة على مثل هذه السفن لمنعها من إلقاء مثل هذه المخلفات الصناعية السامة فى مياهها الاقليمية أو أمام سواحلها البحرية .

    • التلوث بالاسلحة الكيميائية أثنار الحروب :

    الاسلحة الكيميائية أحد أنواع أسلحة التدمير الشامل وهدفها الإنسان والحيوان والنبات وتعتبر البيئة أحد أهدافها وهذه الأسلحة الكيميائية تسبب التلوث لهواء والماء والتربة والنبات لتنتقل عن طريقها الى الانسان ومن أنواع تلك الأسلحة الكيميائية غازات الأعصاب ( كالزارين و VX ) والغازات الكاوية ( كالخردل حارق ) وغازات الدم ( مثل حامض الهيدورسيانيك ) والغازات الخانقة ( كالفوسجين ) والغازات المقيئة ( مثل الادميست ) والمسيلة للدموع ( مثل الكلورواسيتفيتون ) وغازات الهلوسة ( مثل L . S . D ) وهى غازات قاتلة أو مزعجة أو لشل القدرة وتستمر هذه الغازات فى البيئة لمدة زمنية معينة فغازات الأعصاب والكاوية تستمر من 12ساعة الى عدة أيام والغازات الأخرى غير المستمر تبقى من عدة دقئق الى بضع ساعات وتؤثر فى لون النبات والمزروعات وتسبب موت كثير من الحيوانات ويعتبر ذلك من علاماتها .

    أما السموم الكيميائية فتشمل الأحماض والقلويات وغيرها من المواد الخطيرة مثل سيانيد الصوديوم والبوتاسيوم وهى تحدث التهابات جلدية وخطورتها الاكبرعن طري إنتاج غاز سيانيد الهيدروجين أو أبخرته السامة جدا ( حيث جرعته المميتة 6مللجران لكل كيلو جرام من وزن الجسم ) وذلك عن طريق التنفس او الهضم وتأثيرها على أنزيمات التنفس بالذات مما يؤدى الى موت الخلية فى النهاية فالتعامل مع هذه الاحماض فى الصناعة او التشغيل او الصرف على المجارى المائية خطير وساء كونها مواد صلبة فان ملامستها لأنسجة الكائنات الحية تسبب تأثيرا متلفا للغاية على الجلد والأعضاء، أو عند ملامسة أبخرتها لأجهة التنفس الحساسة بأجسامنها فبعض هذه الأحماض سم قاتل وبعضها متلف للجهاز التنفسى إذ تتحول تلك الأبخرة داخل أجهزة خلايا الجسم الى حمض فى وجود الماء وتؤثر كل تأثيراتها المرعبة داخل خلايا جسم الإنسان الحساسة . ويمكن التقليل من آثار السموم الكيميائية بمعاملة الأحماض بكميات محسوبة من القوليات ( كالصودا الكاوية او البوتاسا الكاوية ) بغرض تحطيم مكوناتها الضارة مما يقلل من آثارها الخطيرة على صحة الإنسان كذلك باستخدام البيوتكنولوجيا والكائنات الدقيقة التى تحلل وتتغذى على المكونات العضوية وتحطمها وتقلل من آثارها الضارة .


    المراجع

    beatona.net

    التصانيف

    النظام البيئي  بيئة  أحداث بيئية   العلوم التطبيقية