أمثلة على التلوث غير المادي ( المعنوي )
وهو التلوث الذى يؤثر على الانسان بطريقة غير مباشرة فقد ذكر أحد اساتذة جراحة القلب ان التلوث الضوضائى يؤثر على القلب ويرفع من ضربات القلب أما التلوث الاخلاقى فيرفع ضغط الدم ويؤثر على القلب.
وهو تلوث ينتج من الموجات الكهرومغناطيسية التى تملأ الجو المحيط بنا وتنشأ هذه الضوضاء اللاسلكية عن مئات من حيطات الاذاعة والتلفاز التى تنتشر فى كل دول العالم التى تبث برامجها ليلا ونهارا دون انقطاع كذلك تنتشر شبكات الضغط العالى التى تنقل الكهرباء الى مسافات بعيدة فى كثير من الدول المتقدمة والدول النامية . وتتضمن هذه الشكبة الكهربائية عشرات من محطات القوى ومحطات التقوية ومحولات كما تنتشر الآن فى كثير من الدول شبكات الميكروييف ( الموجة القصيرة ) المستخدمة فى الاتصالات الهاتفية ويسبب كل ذلك فى امتلاء الجو من حولنا بالموجات كهرومغناطيسية وبالمجالات المغناطيسية ولو أننا كنا نستطيع ان نرى هذه الموجات والمجالات لرأيناها تتشابك حولنا فى كل مكان وتملأ الهواء المحيط بنا مثل الضباب الناتج من تعلق قطرات الماء بالهواء، ولا يعرف حتى الآن تاثير كل هذه الموجات الكهرومغناطيسية والمجالات المغناطيسية فى صحة الانسان ولكن نظرا لأن أغلب المؤثرات تنتقل فى الاعصاب عن طريق نبضات كهربئية معينة وهناك اعتقاد بأنه مثل هذه الموجات والمجالات لابد من ان تتدخل بصورة ما فى عمل المخ .
وتؤثر بشكل أو بآخر فى كل الجهاز العصبى للآنسان كذلك قد تؤثر هذه الموجات والمجالات فى بعض التفاعلات الكيميائية التى تدور فى الخلايا الحية مما قد يؤدى الى تشوه الأجنة أو الى التخلف العقلى او حدوث طفرات فى خلايا بعض النباتات وتختلف الموجات الكهرومغناطيسية التى نتحدث عنها عن بعض الاشعاعات الاخرى التى نعرفها ( مثل الاشعة السينية أو أشعة جاما أو الاشعة الكونية ) وهى تختلف عنها فى أنها أقل طاقة من هذه الاشعاعات الاخيرة ولذلك فهى لا تدمر الخلايا ولكنها قد تؤثر فى هذه الخلايا بطريقة لا نعرفها حتى الآن . وقد وضع المعيار الوحيد لحد الأمان بالنسبة للموجات الكهرومغناطيسية على أساس تأثيرها الحرارى وفى احدى التجارب التى أجريت فى هذا المجال توتوجيه موجات ميكروويف قوتها نحو مائة ألف ميكروواتت على السنتيميتر المربع الى مجموعة أرانب التجارب لمدة أربع ساعات وقد لوحظ ان درجة حرارة سوائل العين فى هذه الارانب قد ارتفعت بشكل ملحوظ واصيب كثير منها بمرض المياه البيضاء بعد حوالى اسبوع من اجراء التجربة .
كما قام خبراء سلاح الطيران الامريكى باجراء تجارب مماثلة فقاموا بتعريض نحو مائتى فأر ذكر من فئران التجارب الى تيار متقطع من اشعة الردار لمدة قصيرة فى كل مرة وتبين ان نحو 40% من هذه الفئران قد اصيب بتدمير كامل لخلاياها التناسلية كما اصيب نحو 35% منها بسرطان الدم " اللوكيميا " وقد استخلص الخبراء من هذه التجارب انه يجب ألا يزيد مستوى الموجات التى قد يتعرض لها الانسان فى المصانع وغيرها على عشرة آلاف ميكرووات على السنتيمتر المربع كما لوحظ فى الولايات المتحدة ان اغلب من يعملون امام الشاشات التلفازية للحاسب الالكتورنى فترة طويلة يصابنو بضعف فى الابصار وان السدات الحوامل منهم يتعرضن بنسب أعلى للاجهاض وقد اثبتت بعض التجارب المماثلة التى اجريت فى الاتحاد السوفيتى ان التعرض لموجات الرادرا يؤدى الى الاصابة بالصداع وببعض الاجهاد العصبى .
وقد يؤدى الى فقدان الذاكرة وقد وضعت بعض الدول ( مثل بولدنا ، ومندا ، والسويد ) حدودا قصوى لمن تقتضى ظروفهم التعرض لهذه الموجات بحيث لا تزيد عن مائتى ميكرووات . ولا يعرف حت الآن تأثير المصدر الدائم للاشعاع الموجود فى كل منزل وو جهاز التليفزيون فى المشاهدين الذين يجلسون أمامه كل يوم عدة ساعات وان كانت بعض الابحاث اثبتت التأثير الضار لتلك الاشعة على النسان كما ان لشبطات الضغط العالى التى تنقل الكهرباء آثار مماثلة فعند مرور السيارة تحت احد هذه الابراج نلاحظ حدوث بعض التشويش ( شوشرة ) والاصوات الغريبة فى مذياع السيارة وذلك بسبب تداخل مجال مغناطيسى لهذه الابراج مع موجات المذياع الموجودة فى الهواء كذلك عندما يقف احد الاشخاص تحت احد هذه الابراج سيشعر بشئ من الحركة فى الشعر الخفيف المجاور لأذنيه .
وفى بعض الاحيان قد يشهر الانسان بصدمة كهربائية خفيفة عندما تلامس اطراف اصابعة وقد يضئ مصباح الفلورسنت عندما تحمله بيدك تحت احدى اطراف اصابعة وقد يضئ مصباح الفلورسنت عندما تحمله بيدك تحت احدى هذه الشبكات وقد تبين من احدى التجارب التى اجريت فى جامعة لويزينا بالولايات المتحدة ان شيئا من التغيير قد حدث فى تركيب الدم لبعض الفئران التى تعرضت الى مجال كهربائى قوته نحو خمسة عشر ألف فولت . كذلك لوحظ ان انتاج نحل العسل قد انخفض كثيرا عند تعرض هذه النحل الى مجال كهرومغناطيسى قوى وأن مستوى الهرموات يختل فى الجاج للسبب نفسه كما ان الحمام الزاجل يفقد قدرته على معرفة الاتجاه فى بعض الاحيان .
كما تبن من احدى الاحصائيات التى تناولت الحالة الصحية لمئات الاطفال الذين يعيشونبالقرب من محطات القوى والشبكات الكهربائية ذات الضغط العالى وابراج الميكروويف انهم يتعرضون للاصابة بأمراض الجاهز العصبى وباللوكيميا بنسبة أعلى بمقدار الضعف عن الاطفال الخرين الذين يعيشون بعدا عن هذه المؤثرات . كما اعلنت وكالة حماية البيئة فى الولايات المتحدة ان الابحاث العملية والطبية التىاجريت فى استراليا على السكان القريبين من خطوط كهرباء الضغط العالى انه قد تأثروا بالاشعاعات الضعيفة التردد والتى تسبب مجالات مغناطيسية كهربائية وزادت حالات سرطان الدم والمخ والجهاز الليمفاوى وسندات ابحاث جامعة ملبورن الاتجاه الى ضرورة اجراء ابحاث على موضوع علاقات مرور خطوط كهرباء الضغط العالى على المناطق السكنية . مما سبق يتأكد تأثير التلوث الكهرومغناطيسي على الانسان وصحته .
- الضوضاء ( التلوث السمعى ) :
من الطريف ان الضوضاء فى القرن الثالث الميلادى كانت احدى طرق التغذيب ويذكر لنا التاريخ ان قائد شرطة الصين " مبخ تى " كا يستخدم الضوضاء العاليمة المستمرة الصادرة من أجراس ضخمة لاعدام خصومه . والضوضاء فى الوقت الحالى اصبحت عنصرا نستحدثا من عناصر تلوث البيئة وهى لا توجد منتشرة فى كل مكان ولكن تتركز بصفة خاصة فى المناطق الصناعية وفى مناطق التجمعات السكنية التى تزدحم فيما المبانى وتكتظ بالسكان وتتعدد مصادر الضجيج الذى نعانى منه فى المدن الكبيرة واسباب ذلك كثيرة منها :
- الأصوات الصدارة عن عشرات الألوف من السيارات ووسائل النقل الاخرى التى تجرى فى طرقات هذه المدن والتى لا تتوقف ليلا او نهارا .
- الاصوات الصادرة من آلات الحفر وبعض الآلات الاخرى المستخدمة فى أعمال البناء والتشييد
- الضوضاء الصادرة عن مختلف المحال الصناعية الصغيرة مثل ورش النجارة والمسابك واصلاح السيارات وما اليها .
- ويتداخل مع كل هذه الضوضاء خليط من الاصوات العاملية الصدارة عن اجهزة المزياع والتليفزيون واجهزة التسجيل النتشرة اليوم فى المحال التجارية وفى المنازل والمقاهى وفى كل مكان اضافة الى سوء استخدام مكبرات الصوت من جانب بعض الباعة الجائلين اثناء النهار وحتى وقت متأخر من الليل .
وعلى الرغم من ان هذه الضوضاء تتسبب فى اثارة اعصاب كثير من الناس وتصيب كثيرا من سكان المدن الكبيرة بالارهاق الا ان اغلب الناس لا يدركون تماما الاضرار الناتجة من استمرار تعرضهم لهذه الضوضاء والاصوات العالية وهم قد يخافنون على صحتهم من تلوث الماء وقد يحسون الهواء ولكنهم لا يلقون بالا الى الضجيج والضوضاء التى تحيط بهم .
ولذلك يجب ان نعرف بعض الحقائق التالية عن الضوضاء :
- تقاس شدة الضوضاء بوحدة خاصة تعرف باسم ديسى بل ويبدأ هذا المقياس من الصفر حيث تكن الأصوات شديدة الخفوت الى 130ديسى بل حيث تكون الأصوات مسببة للألم ( حيث البل وحدة لقياس جهاز الصوت وتنسب الى مبتكرها العالم الامريكى بيل ويستعمل عادة عشر هذه الوحدة الى الديسى بل وهو 1/10 لوغاريتم النسبة بين الضغط الناتج من موجة الصوت وبين ضغط قياص مقداره 0 . 0002 داين على السنتيمتر المربع ) .
- تقسم الاصوات عادة الى عدة درجات هى : أصوات مسموعة ـ أصوات هادئة جدا ـ أصوات هادئة ـ أصوات متوسطة الارتفاع ـ أصوات مرتفعة جدا ـ أصوات مزعجة وهذه الأصوات الاخيرة ( المزعجة ) هى الأصوات المسببة للألهم عندما تصل شدتها الى 130ديسى بل .
- التعرض للضوضاء لمدة ثانية واحدة يقلل من التركيز لمدة 30ثانية
- الضوضاء تسبب اجهادا ذهنيا وعدم تركيز وعدم قدرة على الاستيعاب والتعلم وتؤثر على درجة الأداء الذهنى .
- النوم الهادى يجب ألا تزيد درجة الضوضاء فى المكان على 35ديسى بل ويجد الانسان صعوبة فى الاستغراق فى النوم اكثر من ساعة كاملة اذا بلغت الضوضاء 70ديسى بل فانها تزعج وتوقط وتقلق من النوم وتؤثر على الانتاج الذى هو أساس التنمية .
- يحدث ألم شديد بالأذن اذا زادت الضوضاء عن110ديسى بل مع العلم بأن شوارع القاهرة فى ساعات الذروة تصل فيها الضوضاء الى اكثر من 95ديسى بل
- الضوضاء الشديدة ترفع من ضغط الدم وتؤثر على الاوعية الدموية الصغيرة فى القلب وتؤدى الى انقباضها مما يؤدى الى الشعور بالصداع .
- سبب حدوث المصانع ان الضوضاء فى العنابر تزيد على 50ديسى بل ولا يسمع العامل التحذير من زملائه عند وقوع الخطر واذا زادت الضوضاء على هذا الرقم فتسبب الضيق وصعوبة التلركيز والاجهاز وأمراض القلب والأعصاب .
- العاملون فى المحاجر والمناطق التى تستخدم المتفجرات يتعرضون لفقدان تام مفاجئ للسمع وبصفة دائمة بسبب تدمير الشعيرات السمعية الدقيقة بالأذن الداخلية وحدوث نزيف بها وذلك ما لم يرتدوا أجهزة تمتص الأصوات .
- مستوى الضوضاء فى الشارع المصرى فى أوقات الذروة ووسط العاصمة بلغ 96ديسى بل ولمدة 12ساعة وهذا الرقم فاق الحدود العالمية ( فى حين ان ضوضائ المصانع 85ديسى بل فقط ) . والمستوى الضار هو 55 ديسى بل وعنده تتوتر الاعصاب ويحدث الضيق وتتقلص الشرايين ويسب امراضا خطيرة بالقلب وتؤثر على السمع .
هذا تختلف الضوضاء عن غيرها من عوامل تلوث البيئة من عدة نواح هى :
- ان الضوضاء متعددة المصادر وتوجد فى كل مكانولا يسهل السيطرة عليها كما فى حالة العوامل الاخرى التى تلوث الماء او الهواء ففى هذه الحالات الاخيرة اذا كان التلوث ناتجا مثلا من مخلفات احد المصانع اغلقنا هذا المصنع او ازلنا عوامل التلوث الناتجة منه وينتهى الامر عند هذا الحد اما فى حالة الضوضاء فهى توجد فى كل مكان فى المنزل وفى المدرسة وفى الشارع وتصل الينا فى المكاتب وفى حجرات النوم دون ان نعرف مصدرها الحقيقى على وجه الدقة .
- ينقطع أثر الضوضاء بمجرد توقفها أى انها لا تترك خلفها اثرا واضحا فى البيئة ولا يتبقى منها شئ حولنا وبذلك فان اثر الضوضاء اثر وقتى ينتهى بانقطاعها .
- تختلف الضوضاء عن غيرها من عوامل التلوث فى انها محلية الى حد كبير بمعنى اننا لا نحس بها الا بجوار مصدرها فقط ولا تنتشر آثارها او ينتقل مفعولها من مكان لآخر كما فى حالة تلوث الهواء او تلوث الماء الذى قد ينتقل من منطقة الى أخرى أو من دولة الى أخرى .
وتعتبر الضوضاء الصادرة عن الآلات المصانع اثناء تشغيلها من أشد أنواع الضوضاء التى قد يتعرض لها الانسان ولا شك ان اسهل الطرق وافضلخا للتخلص من ضوضاء الالات هى ان يحمى المستقبل نفسه بطريقة مباشرة فيضع على اذنيه نوعا خاصا من السدادات يحميها من هذه الضوضاء . كما يعتبر الضجيج الناتج من اعمال البناء والتشيد من اكثر انواع الضوضاء انتشارا وتتراوح الضوضاء الناتجة من هذه الاعمال بين أصوات الآلات الحفر وضجيج البلدوزرات والجرارات وخلاطات الاسمنت واصوات المطارق وغيرها ويتعرض لهذه الضوضاء سكان المنازل وموظفى المكاتب المحيطة بها وكذلك رواد المتاجر التى تقل حول اماكن هذه الانشاءات .
ولقد اشارت احصائية امريكية ان عدد من يتأثرون بهذه الضوضاء الصادرة عن أعمال البناء يصل الى نحو 15% من سكان الولايات المتحدو ان الضوضاء الصادرة من اعمال النشاء والبناء تصل عادة الى فصول المدراس والى مكتب العمل والى حجرات المنزل والمكتبات العامة وقد تؤدى الى خفض كفاءة التخاطب والاتصال بين الافراد بما يقرب من 300مليون رجل/ ساعة فى الاسبوع . كما يوجد نوع اخر من الضوضاء يعلو جو المدينة ولا يستطيع أحد ان يتعرف على مصدرها وتسمى الضوضاء السائدة او الضوضاء الخلفية وهى تشمل كل انواع الاصوات والضجيج التى تصل الينا ونحن فى منازلنا او فى مكاتبنا وتتكون من الاصوات الصادرة عن الشوارع وعن طرقات المدينة وعن محركات الطائرات النفاثة ومتور الانفاق ومن اصوات الباعة الجائلين او الاطفال الذين يمرحون ويلعبون فى افنية المدارس وعن الاصوات الصادرة عن اجهزة المذياع والتلفزيون وغير ذلك من الاصوات غير المحددة والتى تفقد شخصيتها تامام عندما تمتزج معا ويتكون منها الاصوات غير المحددة والتى تفقد شخصيتها تماما عندما تمتزج معا ويتكون منها هدير منصل تختلف شدته من مكان لآخر وتتوقف نوعية هذه الاصوات وشدتها على المكان الذى يسكن فيه الانسان .
فمن المعتاد ان تقل ضوضاء الخلفية كثيرا فى الريف او فى الاحياء الغنية من المدينة التى تتصف عادة بالهواء بينما تزداد هذه الضوضاء كثيرا فى الاحياء الفقيرة المزدحمة بالسكان وقد يعتاد الانسان ضوضاء الخلفية بمرور الوقت وقد لا يلحظها سكان المدينة تعودا عليها ولكن ذلكلا يقل من حدة هذه الضوضاء فهى موجودة على الدوام فى خلفية الاصوات الاخرى التى تيستع اليها الانسان وتصل الى اذنيه باستمرار . وتعتبر الاصوات الصادرة عن السيارات والشاحنات ووسائل النقل الاخرى فى المدن من اهم مصادر الضوضاء السائدة التى تحيط بسكان المدينة ولا يشعر بقسوة هذه الضوضاء الصادرة عن السيارات الا من يسكنون وسط المدينة وتطل مساكنهم على شوارعم الرئيسية او تقع على جوانب الطرق السريعة ومن الغريب ان كثيرا من الكبارى ( الجسور ) العلوية التى انشئت فى المدن قد جعلت هذه الضوضاء اكثر قربا حتى من سكان الادوار العليا فى المنازل الملطلة على هذه الطرق وتبلغ نفس شدة الضجيج الصادر عن الات المصانع ان لم يكن اكثر منه شدة فى بعض الاحيان . كما تزدادا اعددا السيارات الخاصة والشاحنات فى العالم عاما بعد عام فبعد ان كان عدد السيارات يبلغ نحو 200مليون سيارة عام 1970 اصبح الان اكثر من ثلاثمائة مليون سيارة هذه الايام .
ولا شك ان هذه الزيادة الهائلة فى اعداد السيارات قد ادت الى زيادة مماثلة فى الضوضاء فى داخل المدن وفى المناطق المحيطة بطرق النقل السريع . فعلى سبيل المثال فان شوارع رميس والعباسية وقصر العينى ومحمد على بالقاهرة وجد ان متوسط الضوضاء بها بين 80 – 90 ديسى بل خلال كل ايام الاسبوع مع العلم بأن الضوضاء اكثر من 55ديسى بل تمثل ضرر للانسان كما ان ضيق الشوارع يضاعف من الضوضاء ولا سيما الشوارع السكنية فاذا كان عرض الشارع ستة امتار فان درجة الازعاج تقفز من 95 ديسى بل الى 105 ديسى بل واذا كان عرض الشارع 12مترا فان صوت يتضخم من 5 ديسى بل زيداة اما اذا كان عرض الشارع 24مترا فان لا يحدث تضخم فى الصوت . كما ان الازعاج باستخدام آلة التنبية ( الكلاكس ) للمركبات يفوق الوصف فلقد وصلت مخالفة ازعاج باستخدام آلة التنبية كل سنة الى مليون مخالفة عدا اكثر من مليون مخالفة اخرى بعدية عن دفتر مخالفات شرطة مرور اضف الى ذلك عبث الافراج المزعج وكأن الزواج لا يكون مباركا الا باطلاق الآلات التنبيه وهذا رقم يعكس التخلق الحضارى بصورة مؤلمة ويحول المدينة الى سيرك ويؤثر على حركة السياحة ولقد ذركت احدى الدراسات الطبية ان الضوضاء والاصوات العالية تصيب الانسان بالكآبة وتصيب الاطفال بالصمم .
وفى بحث عن التحكم فى الضوضاء للمهندس عز الدين صديق جاء فيه ان اجهزة التنبيه فى السيارات تعتبر ضوضاء متعمدة تدوى بأشد الترددات خطورة على السمع وان السيارات تعتبر ضوضاء متعمدة تدوى بأشد الترددات خطورة على السمه وان سيارات النقل تعتبر عموما اشد ضوضاء من سيارات الركوب هى ايضا اكبر من ضوضاء الاوتوبيسات التجولة فى الطرق وخاصة المنحنيات اما الموتوسيكلات فهى بخق ملكة الضوضاء فالمحركات فيها مكشوفة بأكملها والضوضاء الناتجة من القطارات ومتور الانفاق تعتبر أسوأ من الضوضاء الناتجة من اللوريات والاوتوبيسات كما ان الضوضاء تؤثر على السمه والدورة الدموية وغيرهما من الوظائف الحيوية الجسدية للانسان وعلى صحة النفسة ويمكن ان تكون عاملا مساعدا فى ابراز الظواهر والاعراض المرضية .
ولقد تأكد ان الضوضاء حتى ولو كانت فى درجة صعيفة فهى تسبب انقباض الاوعية الدموية فبعد 3ثوان بالضبط من ابتداء ضوضاء درجتها ( 87ديسى بل ) تنكمش الشرايين الصغيرة وينقص حجم الدماء داخلها وعندما تتوقف الضوضاء كما ثبت ان الضوضاء فرضت تغييراواضحا فى جسم العين الداخلية . وفى دراسة طبية اخرى ذكرت ان التعرض المستمر للضوضاء يؤثر تاثيرا كبيرا على اجهزة الجسم ووظائفها سواء كانت عضوية او صعبية او نفسية حيث تتسبب الضوضاء فى استثارة الجهاز العصبى والذى ينقل اثرة للقلب والاوعية الدموية والغدد ومراكز الاحساس بالالم والسرور . وينعكس ذلك على عدم القدرة على التركيز وضعف الكفاءة فى الاداء والتراخى فى ردود الافعال عند الخطر مما يؤدى الى زيادة التعرض لخطر الحوادث وان تلك الدراسة اشتملت على قياسات وتحليل مستويات الضوضاء فى عدد من المواقع بالقاهرة والجيزة .
وقد اشارت النتائج فى العينة ان نسبة المصابني بارتفاع ضغط الدم يصل الى 27% مقابل 2 . 1% والذين تسبب لهم فقد جزء من قوة السمع 48 . 2% مقابل 4 . 1% وتسل نسبة عدم التركيز مع النوم المتقطع الى نسبة 54 . 5% مقابل 49% كما اتضح ان معتادى تناول الادوية العادية والمسكانت يصل الى 36% من العينة المعرضة للضوضاء مقابل 4% حتى نسبة المدخنين وصلت الى 62% مقابل 30 . 5% ووصلت نسبة الازعاج عند المدخنين الى 54% مقابل 8 . 4% عند العينة الحاكمة . وان ميدان الدقى به أعلى معامل التلوث الضوضائى ( 90ديسى بل ) طوال اليوم ولقد وضع الباحثون عدو وسائل لتخفيض الضوضاء فى المدينة ومنها وضع ضوابط ومعايير للصوت الصادرة على كل مركبة سواء كان من الشكمانات او الاطارات وتحديد السرعات فى المناطق المختلفة ووضع حد اقصى لمستوى الصوصت الصادر عن آلة التنبية وبناء ارصفة مرتفعة تعمل على ارتداد الصوت واللجوء الى الانفاق والكبارى والشاورع المغطاة وزراعة الاشجار والحشائش .
كذلك يعتبر الاصوات الصادرة عن محركاتالطائرات النفاثة اثناء صعودها وهبوطها فى المطارات من اشد انواع الضوضاء التى تصل الى سكان ضواحى المدن وذلك لان اغلب الموانئ الجوية والمطارات تقام على اطراف المدن او فى اماكن قريبة منها وقد تصل الضوضاء الصادرة عن هذه الطائرات الى كل سكان المدينة . كما تشتركمنازلنا الحديثة فى اصدار كثير من الضجيج والضوضاء خصوصا بعد أن أخذ الجميع بأساليب الحياة العصرية الحديثة واصبحت اجهزة التكييف والخلاطات وآلات الغسيل والتجفيف والمبردات واجهزة التسجيل والمذياع والتلفزيون منتشرة فى كل منزل والويم وهى اجهزة تعتبر اليوم من اهم مصادر الضوضاء المنزلية .
ويبين الجدول التالى بعض مصادر الضوضاء التى نعرفها ونقابله كل يوم مثل : بعض الاجهزة المنزلية ذات الاصوات العالية والضجيج الناتج من حركة المرور فى الشوارع اولفرق الموسيقية التى تستخدم مكبرات الصوصت من بيان شدة الضوضاء الصادرة عن كل منها .
| أمثلة بالديسى بل |
عدد وحدات الديسى بل |
نوع الضوضاء
|
| الاصوات الخامتة ـ ضربات القلب ( 10 ) |
صفر – 10 |
مسموعة
|
| خفيف الأوراق ( 20 ) |
10 – 30 |
هادئة جدا
|
أصوات المكتبات العامة ( 35 )
الآلة الكاتبة ( 40 )
حركة المرور الخفيفة ( 50 )
البيئة الريفية ( 33 ) |
30 – 50 |
هادئة
|
جهاز تكييف الهواء ( 65 )
المحادثات العادية ( 60 )
التليفزيون ( 70 )
آلة النس الكهربائية ( 70 )
المحال التجارية والمطاعم ( 70 )
نباح الكلب ( 67 ) |
50 – 70 |
متوسطة الارتفاع |
ضجيج الشوارع ( 90 )
صوت البيانو ( 78 )
السيارة ( 100كجم/ساعة ) ( 77 )
الغسالة الكهربائية ( 78 )
الخلاط المنزلى ( 88 )
آلة قطع الحشائش ( 96 )
آلات المطبعة ( 97 ) |
75 – 100
|
مرتفعة جدا
|
الفرق الموسيقية الحديثة ( 114 )
الطائرات النفاثة ( 103 )
أصوات تسبب الألم ( 130 ) |
100 – 130
|
ضوضاء مزعجة
|
ويتضح من الدول السابق ان كثرا من التجهيزات الحديثة المستخدمة فى المنازل تصدر عنها أصوات عالية تدخل فى نطاق الضوضاء المرتفعة جدا ولهذا يجب استخدام هذه الآلات فى اوقات مناسبة حرصا على راحة الاخرين كذلك يتبين لنا من هذا الجدول ان الفرق الموسيقية الحديثة تسبب كثيرا من الضوضاء التى تصل الى حد الازعاج . ومع ان ضرر مثل هذه الاصوات العالية لا يكون عاما لأن أغلب هذه الفرق تعزف فى المعتاد فى اماكن مغلقة إلا ان وقع هذه الاصوات على من يرتادون هذه الاماكن يكون شديدا جدا . ويمكن القول ان الحركات الراقصة التى يقوم بها من يرقصون على هذه الاصوات الموسيقية العالية تتضمن بعض الحركات العصبية الناتجة من التوتر العصبى الشديد بتأثير الآلات الالكترونية التى تضخم الصوت .
هذا بالاضافة الى ان اجهز الارسال الموسيقى مثلا التى توضع على الاذنت تسب تهديد حقيقى لسلامتها وقد تصاب الصمم .
كما ان الاضرار الناشئة عن الضوضاء المتعددة الاوجة وكثير منها يشعر بالضيق الشديد وبالتوتر عند سماعه الاصوات العاليمة كذلك لوحظ ان الاطفال الذى لا تزيد اعمارهم على ست سنوات شديدو الحساسية للضوضاء ينزعجون منها انزعاجا شديدا وقد ينخرط بعضه فى البكاء عند سماعه للصوات المرتفعة . وقد تسبب الضوضاء الشديد نوعا من الصمم فى بعض الاحيان ولكنه عادة ما يكون صمما مؤقتا ينتهى مفعوله بعد عدة ساعات ولكن من المؤكد ان التعرض المستمر للضجيج والضوضاء لعدة سنوات لابد من ان يؤثر على حاسة السمع عند الانسان وقد تؤدى على المدى الطويل الى ضعف حاسة السمع او فقدانها كليا . ومن الماحظ ان الانسان قد يعتاد الضوضاء المتصلة بعد مدة من الوقت وقد لا يشعر بها بعد فترة من بدء سماعها ولكن الضوضاء المتقطعة وغير المنتظمة تزعج الانسان وخصوصا كبار السن والمرضى والاطفال وغالبا ما تسبب الارض وعدم الانتظار فى النوم وقد اتضح ان الضوضاء العالية المفاجئة وغير املتوقعة تسب حدوث بعض التغيرات فى جسم الانسان فهى قد تسبب انقباض الشرايين فى زيادة ضربات القلب وزيادة سرعة التنفس وتؤدى الىتقلص العضلات .
وقد توقف عملية الهضم عمليات افراز اللعاب وبعض العصائر المعدية ومن حسن الحظ ان أغلب هذه التغيرات تكون مؤقتة الى حد كبير وتنتهى آثارها تدريجيا عندما تعود الانسان هذه الضوضاء ومع ان الانسان قد يتعود الضوضاء على حدود معينه ويتلخص هذا الضرر فى حدوث بعض التغيرات الفسيولوجية فى جسم الانسان فقد تضطرب وظائف الاذن والانف والحنجرة كما قد تؤثر الضوضاء فى افراز بعض الهرمونات فى الجسم وقد تؤدى الى بعض الاضطرابات فى بعض وظائف المخ، خصوصا بين من يشعرون بالخوف وبالتوتر الشديد من الضوضاء العالية .
ولا توجد هناك وسيلة دقيقة نوع العلاقة بين شدة الضوضاء والاثار التى قد تحدثها هذه الضوضاء فى جسم الانسان وذلك لان هذه الاثار قد تختلف منشخص لاخر وهى تعتمد على عدو عوامل منها :
- نوع العمل الذى يزاوله الانسان اثناء تعرضه لهذه الضوضاء . مثل ( القراءة او القيام بعمل يحتاج الى تركيز شديد ودقة كبيرة او مجرد مشاهدة التليفزيون وخلافه ) .
وقد تم حصر ما يقرب من500مهنة يتعرض العاملون فيها الى اثار الضوضاء تؤثر ايضا فى كفاءة العمل عند كثيرين منهم وذكل لانها تقلل كثيرا من القدرة على التركيز كما تزيد من معدل الشعور بالتعب والاجهاد . وقد قدرت الاثار المترتبة على التعرض للضوضاء المرتفعة فى الولايات المتحدة والتى ادت الى وقوع بعض الحوادث وتسببت فى بعض حالات التغيب عن العمل وعدم كفاءة الانتاج بما يكافئ 4000مليون دولار عام 1971 ولا يمكن حصر هذه الآثار وتقييمها اقتصاديا بدقة كافية . ولكن المؤكد انها تتسبب فى عدم كفاءة الانتاج فى اغلب الحالات ولقد اجريت دراسة مماثلة فى فرنسا عل بعض تلاميذ المدراس ووجد ان الضوضاء تؤثر كثيرا فى مدة تقبلهم وفهمهم لما يتلقونه من معلومات وقد وجد ان تلاميذ احدى المدارس بمدينة بوردو بفرنسا التى تقع بالقرب من احد الطرق السريعة وتتعرض الى ضوضاء مستمرة تصل الى اكثر من 70ديسى بل تكثر اخطاءهم الاملائية عند ترك النوافذ مفتوحة وتقل هذه الاخطاء كثيرا عند اقفال النوافذ لتقليل الضوضاء الصادرة على الطريق .
كما تبين ان المصابين بالاكتئاب هم اكثر الناس حساسية للضوضاء وقد تتسبب الضوضاء العلي فى حدوث كثير من حوادث العنف بين الناس كذلك وجد ان الضوضاء العالية تؤثر فى بعض الحيوانات فتصيب بعضا منها بالتوتر الشديد وتقلل منانتاج حيوانات المزرعة مفتخفض من انتاج اللبن وتقللمن انتاج البيض فى الدواجن . وتختلف معايير الضوضاء المسموح بخا من دول الى اخرى فمثلا الحد الاقصى للضوضاء المسموح بها فى الوايات المتحدة نحو 90ديسى بل على ألا يتعرض لها لانسان اكثر من 8ساعات فى اليوم ولا يزيد هذا الحد فى بعض الدولا الاخرى ( مثل هولندا ) على 80ديسى بل تكون مأمونة الجانب الى حد كبير ولن تعرض الانسان الى فقدات حاسة السمع او غيرها من آثار الضوضاء الضارة .
المراجع
almrsal.com
التصانيف
النظام البيئي بيئة أحداث بيئية العلوم التطبيقية