ملكية الدولة للمؤسسات الصناعية


هى احدى الظواهر الهامة للتنمية الصناعية بالدول النامية , وهذا الموضوع سوف يدرس بالتفصيل فيما بعد , الا اننا سوف نكتفى الان ببعض الملاحظات , فى الدول النامية تتدخل الدولة الى حد كبير لا فى التصنيع فقط بل فى الاقتصاد ككل , وذلك لعدم وجود الطبقة الوسطى فى المجتمع المؤهلة لقيادة التنمية الصناعية وقد ادى ذلك الى انتعاش المؤسسات  الصناعية المملوكة للدولة " القطاع العام " , وتعود اهمية القطاع العام الصناعى للاقتصاد القومى بالدول النامية  فى تشغيل الايدى العاملة وتوفير الاستثمارات اللازمة من الميزانية العامة للدولة .

وفى احصاء اجرته هيئة اليونيدو فى احدى عشرة دولة من الدول النامية وجد ان نسبة ما يضيفة القطاع العام للدخل القومى متفاوتة , ففى بعض الدول مثل المكسيك تصل نسبتة الى 8 % وفى الصومال تصل الى 85% من الدخل القومى اى نسبة 44 % فى المتوسط , اما فى الاستثمار فى مجال الصناعة فيبلغ نصيب القطاع العام فى بعض الدول مثل المغرب 9% وفى البعض الاخر قد تصل الى 90% كما فى مصر , اى بنسبة 48% فى المتوسط , وحيث يتزايد تدخل الدولة المباشر فى القطاع الصناعى يبدو التساؤل عن مدى كفاءة المؤسسات العامة المملوكة للدولة امرا ضروريا . فقد لوحظ فى معظم الدول النامية ضعف التنظيم والترابط بين المؤسسات المملوكة للدولة , وفى بعض البلاد مثل الارجنتين وماليزيا والمكسيك قد انشئت وزارات خاصة بالشركات المملوكة للدولة اى القطاع العام ودول اخرى اكتفت بانشاء اجهزة للرقابة المالية والادارية لتحسين الاداء بتلك الشركات .

وفى الوقت الحاضر تزايدت الضغوط على الدول النامية للتخلص من اعباء القطاع العام بنقله الى القطاع الخاص وهو ما يسمى بالخصخصة , وهذا يعنى وجود اشراف وادارة من غير القطاع الحكومى , والعمل على بيع الشركات الحكومية . والسبب فى هذه الضغوط هو تزايد حجم الديون الذى وصل الى حد الخطر بالدول النامية واصرار المؤسسات المالية المانحة للقروض مثل البنك الدولى وصندوق النقد الدولى على ان تقوم تلك الدول بوضع برامج للخصخصة كشرط اساسى لمنح اى قروض مستقبلا .


المراجع

agadiragreement.org

التصانيف

النظام البيئي  بيئة  أحداث بيئية   العلوم البحتة