إتجاهان للاهتمام بالبيئة
تبلور الأهتمام المتزايد بالبيئة في اتجاهين بارزين :
- الاول - ظهور العديد من الدراسات والنشرات حول ضرورة تبني تشريعات وقوانين بيئية تلزم الجماعات والافراد بتصرفات مقننة تجاه البيئة .
- والثاني - الاهتمام بما يعرف بالتوعية البيئية التي يجب ان تتبناها التربية البيئية ، وتبني فكر بيئي جديد ، لا يكتفي باحداث التغير في البيئة ، بل واحداث التغيير في سلوك الإنسان من اجلها . وقد ادى ذلك الى تطعيم المناهج الدراسية في مراحل التعليم المختلفة بما عرف بالتربية البيئية .
والتربية البيئية النظامية تتم من خلال مؤسسات 4 ، وهي : رياض الأطفال والمدارس ( مؤسسات التعليم العام ) والجامعات وكليات المجتمع ، أو ما يعرف بالتعليم الجامعي المتوسط ( مؤسسات التعليم العالي ) ، إلا أن هناك جملة من النشاطات التربوية في مجال التربية البيئية تجري خارج إطار مؤسسات التعليم النظامي ، وهي التي تعرف بالتربية البيئية غير النظامية . وتنفذ هذه التربية البيئية غير النظامية عبر مؤسسات إجتماعية عديدة ، ومنها الأسرة ، ودور العبادة ، ووسائل الأعلام ، والمتاحف ، والمعارض ، والجمعيات ، والهيئات ، والأندية ، وغيرها .
ويختص قسم التربية البيئية - من وجهة نظر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم - بوضع خطة إجتماعية ثقافية للتوعية البيئية ، بما في ذلك :
- وضع برامج تدريسية علمية لتنمية وتطوير الطاقات البشرية في حقل البيئة ، ومجالات حمايتها ، وتطوير شؤونها .
- نشر الوعي البيئي وتحشيد الجهود للإسهام في تنفيذ خطط وبرامج البيئة من أجل توفير الحاجات الأساسية للإنسان .
- دراسة إنتاج وسائل سمعية وبصرية وبحوث ونشرات للتعريف بأهمية الحفاظ على البيئة ، ودراسة الأسباب البيئية للأمراض الإجتماعية ، مثل الضوضاء وتلوث الهواء والماء .
- التعريف بالنظم البيئية المختلفة ودورها في المحيط الحيوي للإنسان ونشر الأبحاث والدراسات لبيان العلاقة القائمة بينها .
- وضع الدراسات الخاصة بالمشاكل البيئة والتنموية ، وبالتحديد مشاكل الغذاء والمياه والإسكان والطاقة وتلوث البيئة .
- زيادة المشاركة الشعبية في مسؤولية حماية البيئة من التلوث وتطوير المناطق المختلفة من خلال برامج تؤمن رفع مستوى الفعالية البيئة .
- التركيز على التوعية الصحية عن طريق التعليم وضرورة المحافظة على صحة البيئة وتطوير أعمال النظافة العامة .
- وضع مسودة التشريعات والأنظمة والبرامج لتدريس مادة البيئة وحماية عناصرها الأساسية ، وذلك على مستوى المدارس بمختلف مراحلها .
ووفقا لذلك ، تسهم التربية البيئة في الحد من مشكلة التلوث البيئي ، عن طريق نشر الوعي ، الذي يتمثل في مساعدة الأفراد والجماعات على إكتساب الوعي ، والتفاعل مع البيئة ومشكلاتها ، وبناء المواطن الإيجابي الواعي لمشكلات بيئته . بالإضافة الى تزويد الأفراد بالمعرفة التي تساعد على إكتساب فهم اساسي بالبيئة الشاملة ومشكلاتها ، والمساعدة على إكتساب القيم الإجتماعية ، والمشاعر القوية ، لأكتساب المهارات لحل المشكلات البيئة ، وغرس روح المشاركة الإيجابية ، والعمل على تطوير الشعور بالمسؤولية ، وضرورة المساهمة في وضع الحلول الملائمة للمشاكل البيئية المختلفة .