المدى الحراري اليومي

ويرمز له اختصارًا (DTR) : يعرّف في علوم المناخ على أنّه الفرق بين الحد الأدنى و الحد الأعلى لدرجة حرارة الهواء السطحي.

وللحصول على المدى الحراري ليوم ما، يتم قياس درجات الحرارة كلّ ساعة خلال اليوم، وكما في الرياضيات ترتب البيانات التي تم الحصول عليها من الأصغر إلى الأكبر ليكون المدى هو الفارق بين أكبر هذه الدرجات وأصغرها (لمعرفة المدى الحراري اليومي في مدينتك أو منطقتك يمكنك ببساطة متابعة نشرات الطقس أو مواقع الطقس التي تعطينا القيمة العظمى والقيمة الصغرى لدرجات الحرارة وبطرح أصغر القيمتين من أكبرهما يمكنك الحصول على المدى الحراري اليومي).

لاحظ العلماء أن نسبة الانخفاض في المدى الحراري اليومي تتناسب طردًا مع زيادة نسبة التمدن خلال القرن الماضي، على الرغم من أن الانخفاض يشمل المناطق الريفية أيضًا لكنّه أقل في المدن منه في مناطق الريف، كما أنه أقل في الأراضي الزراعة المروية مما هو عليه في الأراضي القاحلة المجاورة لها .

وكما يؤثر الاختلاف في درجات الطول والعرض على طول النهار وقصره فإنه يؤثر أيضًا على المدى الحراري اليومي في أنحاء العالم، فالمدى الحراري في المناطق الاستوائية يختلف كثيرًا عن المدى في المناطق القطبية (المناطق الاستوائية تكسب من طاقة الشمس أكثر مما تفقده بينما يحصل عكس ذلك في المناطق القطبية).

يؤثر ميل الأرض أيضًا على المدى الحراري اليومي، عندما يميل شعاع الشمس فإنه يمر بشكل أكبر عبر الغلاف الجوي مما يزيد من امتصاص الحرارة، وللغيوم أيضًا تأثير مهم على المدى الحراري اليومي، فالسماء المليئة بالغيوم تمنع الإشعاع الشمسي من الوصول لسطح الأرض؛ أي أنها تفرض الكثير من القيود على امتصاص الطاقة الشمسية والكثير من القيود أيضًا على فقد الأرض للطاقة؛ وبالتالي كلما زادت كمية الغيوم في الجو فإنّ هذا يعني انخفاضًا في المدى الحراري اليومي.

دائما تكون درجة الحرارة القصوى خلال ساعات النهار لأن سطح الأرض يتعرض لأكبر كمية من أشعة الشمس وتكتسب الأرض الحرارة، بينما تكون درجات الحرارة الصغرى في الليل لأن الأرض تفقد الحرارة، وتكون أكبر الفروقات الحرارية بين الليل والنهار في المناطق الصحراوية، ففي الصحراء تكون كمية الطاقة التي تصل إلى سطح الرمال أكبر من كمية الطاقة المفقودة ويسخن سطح الرمل كثيرًا لكن عند غياب الشمس فإن الأرض لا تستطيع الاحتفاظ بالطاقة التي تفقدها بسرعة كبيرة؛ لذلك نلاحظ الفروق الحرارية الكبيرة في المناطق الصحراوية بين الليل والنهار.

أما في المدن والأرياف حيث الغابات والمسطحات المائية فتحدث العملية السابقة ببطء، ويكون فقدُ الطاقة بطيئًا لذلك يكون المدى الحراري أقل منه في المناطق القاحلة والصحاري الواسعة.

يعدّ المدى الحراري اليومي (DTR) عنصرًا مهمًا جدًا للباحثين والعاملين في مجالات الزراعة والمناخ والنظم البيئية الطبيعية، وقد استحوذ في السنوات الأخيرة على مقدار كبير من الاهتمام، وبمتابعة تاريخ السجلات المناخية لاحظ العلماء انخفاض المدى الحراري اليومي (DTR) في معظم مناطق العالم. وبلغ مقدار هذا الانخفاض على المستوى العالمي حوالي 0.4 بين عامي 1950 و1993.


المراجع

arageek.community

التصانيف

النظام البيئي  بيئة  تعريفات خاصه بالبيئة   العلوم البحتة