{إِلَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمْ}
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ
اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ
لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ
وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ
بِاللّهِ
وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158سورة الأعراف صَدَقَ
اللَّهُ الْعَظِيمْ
اَلْإِهْدَاءْ
إِلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِي أَحْلَى
قَصَائِدِ الْحُبِّ صَاغَتْهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي وَهَمَسَاتُ رُوحِي وَأَشْوَاقُ
صَبٍّ تَيَّمَهُ الْحُبُّ فَعَاشَ فِي نُورِ هَذَا الْحُبِّ يَسْرِي بِهِ فَيُحِيلُ
الظُّلُمَاتِ نُوراً وَالصَّعْبَ سَهْلاً وَالضِّيقَ فَرَجاً وَالْهَمَّ فَرَحاً
سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ يَا
أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِي سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ
يَسْرِي فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي وَدِمَائِي قَضَيْتُ سِنِي عُمْرِي أَشْدُو
بِحُبِّكَ إِلَيكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- يَا إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ
وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُتَّقِينَ وَشَفِيعَ الْمُنِيبِينَ وَغَوْثَ
الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَلاَذَ اللَّائِذِينَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ-
أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَبْدَعَهَا حُبِّي لَكَ وَسَمَّتْهَا قَرِيحَتِي.
رَسُولَ الْهُدَى وَالْحَقِّ أَنْتَ iiالْمُبَجَّلُ
وُلِدْتَ فَهَلَّ النُّورُ فَيْضاً عَلَى iiالْوَرَى
وَزِنْتَ السَّمَا وَالْأَرْضَ بِالْعِلْمِ وَالْهُدَى
وَأَطْرَبْتَ سَاحَاتِ الْعُلَا iiفَتَبَسَّمَتْ
وَسَالَتْ دُمُوعُ الْخَمْرِ تَلْعَنُ مَاضِياً
* - *
وَقَدْ طَلَعَ الْبَدْرُ الشَّفِيعُ iiمُبَشِّراً
فَكَبَّرَتِ الدُّنْيَا لِمَوْلِدِ iiسَعْدِهَا
فَخَاتَمُ رُسْلِ اللَّهِ قَدْ جَاءَ iiرَحْمَةً
وَآمِنَةُ الْأُمُّ الْعَظِيمَةُ iiفَاخَرَتْ
وَسَعْدِيَّةٌ طَارَتْ تَرُومُ iiرَضِيعَهَا
* - *
تَنَزَّلَ جِبْرِيلُ الْأَمِينُ iiمُشَقِّقاً
مَلَائِكُ رَبِّ الْعَرْشِ رَوَّتْ iiمُحَمَّداً
وَقَدْ مَلَئُوا الْقَلْبَ النَّقِيَّ iiنَضَارَةً
وَصِدْقاً وَإِيمَاناً وَعِشْقَ iiأَمَانَةٍ
وَتِلْكَ صِفَاتٌ مُنْذُ فَجْرِ iiحَيَاتِهِ
فَيَا قَوْمَنَا صَلُّوا عَلَى خَيْرِ iiمُرْسَلٍ
|
|
وَأَنْتَ الْمُرَجَّى وَالْحَبِيبُ الْمُفَضَّلُ
وَأَتْحَفَهُمْ صِدْقٌ وَحُبٌّ iiمُؤَصَّلُ
وَلَاحَتْ بِكَ الْبُشْرَى فَنِعْمَ iiالْمُوَصِّلُ
وَعَانَقَتِ الْجَوْزَاءَ فَالْفَجْرُ iiمُقْبِلُ
بَغِيضاً تَوَلَّى وَالظَّلَامُ iiيُرَحَّلُ
* * بِجَنَّاتِ عَدْنٍ لِلتَّقِيِّ iiتُجَمَّلُ
يُدَاوِي جِرَاحَ الْخَلْقِ فَضْلاً iiوَيَعْدِلُ
تُتَوِّجُ بَيْنَ النَّاسِ مَنْ iiيَتَعَقَّلُ
بِمَوْلِدِهِ أَعْلَى النُّجُومِ iiفَهَلَّلُوا
فَجَادَتْ لَهَا الْأَسْبَابُ وَالْخَيْرُ iiيَهْطِلُ
* * فُؤَادَ وَلِيدٍ بِالْعِنَايَةِ iiيُشْمَلُ
بِمَاءٍ مِنَ الْجَنَّاتِ وَالْكُلُّ يَغْسِلُ
وَطُهْراً وَحُبًّا نَبْعُهُ لَا iiيُحَوَّلُ
وَعِلْماً وَفِيراً وَالْمَكَارِمُ iiتَكْمُلُ
فَكَانَتْ لَهُ زَاداً يُقَوِّي iiوَيُصْقِلُ
فَلَوْلَاهُ مَا كَانَ الْوُجُودُ iiالْمُؤَمَّلُ |
