العناصر الطبيعية غير الحية

تشمل كل العناصر البيئية غير الحية مثل الماء والهواء بما فيها من غازات الأكسجين والنيتروجين وثانى أكسيد الكربون وضوء الشمس وحرارتها وبعض المواد المعدنية الموجودة فى التربة وبعض الأجزاء المتحللة من أجسام النباتات والحيوانات التى تدخل بصورة او بأخرى فى عمليات التوازن البيئى المختلفة وتشكل عاملا هاما بالنسبة لمختلفة عناصر الانتاج .

وﻋﺎدة ﻣﺎ ﻳﺆدي ﺗﻐﻴﺮ اﻟﻈﺮوف المحيطة ﺑﺈﺣﺪى ﻫﺬه اﻟﺒﻴﺌﺎت إﻟﻰ ﺣﺪوث ﺗﻐﻴﺮ ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺸﻜﻞ اﻟﻌﺎم ﻟﻬﺬه اﻟﺒﻴﺌﺔ وﻟﻜﻦ اﻟﺒﻴﺌﺔ اﻟﺘﻲ الحيوي ﻋﻠﻰ ﻋﺪد ﻣﺘﻨﻮع ﻣﻦ اﻟﻨﺒﺎﺗﺎت والحيوانات ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻋﺎدة أن ﺗﻘﺎوم ﻣﺜﻞ ﻫﺬه اﻟﺘﻐﻴﺮات ﻓﻲ ﺣﺪود ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻓﻠﻮ أن أﺣﺪ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻫﺬه اﻟﺒﻴﺌﺔ ﺿﻌﻒ أو أﺻﺎﺑﻪ اﻻﺿﻤﺤﻼل ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻇﺮوف ﻃﺎرﺋﺔ ﻓﺈن اﻷﻧﻮاع اﻷﺧﺮى أواﻟﻌﻨﺎﺻﺮ اﻷﺧﺮى الموﺟﻮدة ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﺒﻴﺌﺔ ﺳﺘﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ وﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻮﻳﺾ ﻫﺬا اﻟﻨﻘﺺ اﻟﻄﺎرئ ﻣﻦ ﺗﻮازن اﻟﺒﻴﺌﺔ . واﻟﺘﻮازن اﻟﻘﺎﺋﻢ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻨﺎﺻﺮ اﻟﺒﻴﺌﺔ ﺗﻮازن دﻗﻴﻖ ﻜﻦ ﻣﻼﺣﻈﺘﻪ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦاﻷﺷﻴﺎء اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﺣﻮﻟﻨﺎ . ولكن أن ﻧﺮى ذﻟﻚ اﻟﺘﻮازن ﻓﻲ دورة اﻟﻜﺮﺑﻮن ﻓﻴﻘﻮم اﻟﻨﺒﺎت ﺑﺎﻣﺘﺼﺎص ﻏﺎز ﺛﺎﻧﻲ أﻛﺴﻴﺪ اﻟﻜﺮﺑﻮن ﻣﻦ اﻟﻬﻮاء وﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻪ ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﻣﺎ ﻳﺤﺘﺎﺟﻪ ﻣﻦ ﻏﺬاء وﻳﻄﻠﻖ ﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻏﺎز اﻷﻛﺴﺠن ﻛﻨﺎ ﺛﺎﻧﻮي وﺗﻘﻮم ﻋﻨﺎﺻﺮ اﻻﺳﺘﻬﻼك ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام ﻏﺎز اﻷﻛﺴﺠن ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺗﻬﺎ الحيوﻳﺔ وﻓﻲ الحصول ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﻼزﻣﺔ وﺗﻄﻠﻖ ﺑﺪورﻫﺎ ﻏﺎز ﺛﺎﻧﻲ أﻛﺴﻴﺪ اﻟﻜﺮﺑﻮن إﻟﻰ اﻟﻬﻮاء ﻟﺘﺴﺘﺨﺪﻣﻪ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﻋﻨﺎﺻﺮ اﻹﻧﺘﺎج ﻣﺮة أﺧﺮى .

كذلك يوجد مثل هذا التوازن في دورة النتروجين فيقوم بعض البكتيريا بتثبيت غاز النتروجين الموجود في الجو ، ويحوله إلى نترات ( كما فى بكتريا العقد الجذرية التى تتكون على جذور بعض البقوليات مثل الفول البلدى والبرسيم وخلافة وبكتريا الازوتوباكتر والكلوستريديا ) . فتقوم بكتيريا التحلل كذلك بعمل مماثل ، فهي تحلل أجساد النباتات والحيوانات الميتة ، وبعض الفضلات الأخرى إلى أملاح النشادر ثم إلى النترات فتقوم بكتيريا التحلل كذلك بعمل مماثل فهي تحلل أجساد النباتات والحيوانات الميتة ، وبعض الفضلات الأخرى إلى أملاح النشادر ثم إلى النترات وتستخدم النباتات هذه النترات ، بعد أن تمتصها من التربة ، لتصنع منها البروتينات وغيرها من المركبات وعندما تموت هذه النباتات والحيوانات تقوم أنواع أخرى من البكتيريا بتحليل أجسادها وينطلق منها النتروجين إلى الهواء لتعود الدورة مرة أخرى وهكذا .

ولو أن هذا الجليد انصهر بأكمله لارتفع سطح مياه البحار بنحو ٥٠مترا عن ارتفاعه الحالي ولأدى ذلك إلى إغراق شواطئ القارات وكثيرا من المدن وهذا يبين لنا أن وجود جليد القطب مثل جزءا هاما من التوازن الطبيعي للبيئة ويعد وجوده لازما للحفاظ على حياة الإنسان على سطح الأرض ويبدو ان التوازن كذلك فى تحول مياه البحار الى مياه عذبة فان عمليات البحر والتكاتف وهطول الامطار تعتمد على كثير من العوامل ( مثل درجة الحرارة اولضغط الجوى وسرعة الرياح وتسرب المياه فى التربة المسامية الى المياه الجوفيه وعودتها الى الانهار او امنصاص جذور النباتات لها ) وتعتمد كل هذه العناصر بعضها على بعض ، ويقوم بينها توازن دقيق ، فلو تغيرت درجة الحرارة قليلا ، أو لو استنزفت المياه الجوفية بسرعة أكبر من السرعة التي تتسرب فيها مياه الأمطار إلى التربة ، لنضبت هذه المياه ، ولاختل هذا التوازن اختلالا تاما فسبحان الله الذى خلق كل شئ بحكمة واقتدار ( إنا كل شئ خلقناه بقدر ) .

ومن الطبيعي كدالك أن هذه الزيادة الهائلة في أعداد الحيوانات لا تحدث في الطبيعة فلا تزداد الحيوانات ولا النباتات بطريقة المتواليات الهندسية ( مثل 2-4-16-256 وهكذا ) ولكن تكاثرها يعتمد على كثير من العوامل الطبيعية ، مثل: تقلبات الجو ، ونقص الطعام ، وانتشار بعض الأمراض ، بالإضافة إلى الشعور الطبيعي الذي يوجد لدى بعض الحيوانات ، ويجعلها تمتنع من الإنجاب عندما تشعر بزيادة أعدادها ، وتدخل كل هذه العوامل ضمن عوامل التوازن الطبيعي للبيئة ويمثل الإنسان أحد العوامل الهامة في هذا النظام البيئي ، بل هو يعتبر من أهم عناصر الاستهلاك التي تعيش على سطح الأرض ، ولذلك فان الإنسان إذا تدخل في هذا التوازن الطبيعي دون وعي أو تفكير أفسد هذا التوازن تماما . ولقد استدعى انتباهه ان العوامل الطبيعية التى تدخل ضمن مكونات البيئة التى يعيش فيها تتعرض بين الحين والاخر للتلوث مما يعود بالضرورة على حياته وحياه الكائنات الاخرى التى تشاركه فيها .


المراجع

mawdoo3.com

التصانيف

النظام البيئي  بيئة  القانون البيئي   العلوم التطبيقية