شكوى سجين
ع . م . نذير
أخـفـي هـواي ، ويبدو بعض تحناني
أكـتـم الـوجـد فـي الأعـماق أدفنه
أغـالب الشوق بالصبر الجميل ، وهل
يـضـنـيـه فـرقـة أحباب ، يحرقه
أطـفـالـه الـزغـب لم يشتد ساعدهم
" بـابـا " تـمـوج على الأفواه أغنية
مـاذا يـقـال لـهـم لـو أنـهم سألوا
كـيـف الجواب ، وهم براء ما عرفوا
أشـكـو إلـى الله نـيـرانـاً مـحرقة
إذا الـخـلـيّـون نـاموا ملء أعينهم
جـاءت طـيـوف مـن الذكرى مؤرقة
أسـاهـر الـلـيـل أطـيـافاً وأخيلة
وأسـأل الـنـجـم والأنـسام عن خبر
إنـي لأذكـرهـم ، والـدمـع يغلبني
أعـلـل الـنـفـس بـالآمال أخدعها
أسـتـغـفـر الله من سخط ومن جزع
لـه رضا القلب ، والشكوى إليه ، ومن
عـزاؤنـا أنـنـا فـي الله مـحـنتنا
سـتـشـرق الشمس مهما طال مغربها
ويفضح الصبح ـ إن الصبح موعدهم ـ
وإن سـتـرت هـوى قـلـبي بكتمان
تـجـمـلاً بـيـن أصـحاب وإخوان
بـيـن الـجـوانـح إلا قلب إنسان ؟
بـكـا الـحـبيب ، ودمع الوالد الحاني
هـم الـبـراءة فـي طـهـر وإيمان
أنـشـودة الـكـل من راض وغضبان
عـن والـد كـان يـرعـاهم بتحنان ؟
مـعـنـى سـجـين ولا سجن وسجان
تـشـوي الـفـؤاد ، وناراً بين أجفاني
وبـات صـحـبـي فـي همّ وأحزان
تـتـرى ، تـهـيـج أشـجاناً بأشجان
وذكــريــات بـأشـكـال وألـوان
عـن الأحـبـة ، يـروي لهف ظمآن
وكـيـف أنـسـى مـحباً ليس ينساني
لأصـرف الـنـفس عن بؤس وحرمان
ومـن قـنـوط ، ومـن شكوى لإنسان
يـسـخـط ويـجزع ففي ذل وخسران
مــن أجـل دعـوة إسـلام وقـرآن
ويـهـزم الـبـغـي مصحوباً بخذلان
مـا يـنـسـج الليل من زيف وبهتان
المراجع
رابطة أدباء الشام
التصانيف
شعر أدب