أنا زهرةٌ في مَواني العبيرِ
أنادي إلى ظلّ قلبي الكسيرِ
وظلّي الذي ظلُّه عقـَّني
وَباعَ شبابي بزيفِ القشورِ
نمْتْ فوق صخرِ اللظى قصةً
وَماتتْ بها مُغرياتُ العُصورِ
ذوَتْ وارتمَتْ في مَنافي الحياةِ
بقايا ربيعٍ جريحِ السُّتورِ
أنادي على عاصفاتِ الهمومِ
لأُلبسَ رُوحي ثيابَ الزُّهورِ
عساني أرَى في حقولِ الفؤادِ
طيوراً تُغنّي بروحِ الطيورِ
وسرْبَ فَراشٍ يُغادرُ بيتي
وسرْباً إلى حتفِهِ بالمسيرِ
أنا همسةٌ في شفاهِ الكمانِ
ولحْنٌ كسيرٌ بثغْر السُّرورِ
ويُغرقُ ليلي نداءُ السرابِ
ورجْعُ الرُّعاةِ بوادي النشورِ
أنا ساحِلٌ خطوتي قصَّرتْ
رمالي بها عاثَ عصْفُ الدُّهورِ
عَرَاني لظى رِعْدةٍ في الضّلوعِ
وصاحَ بروحي صُراخُ السّعيرِ
أنا مَرْأةٌ تكتوي لهفةً
وشوْقاَ إلى دِفءِ صَدْرٍ كبيرِ
فيا أنتَ يا زقزقاتِ اللقاءِ
أنا بعْضُ فيئِكَ عندَ الغديرِ
تعالَ وَخُذني لجُرْفِ الظنونِ
فلسْتُ مَلاكاً شَهيَّ المُرورِ
ولسْتُ أميراً بِقصْرِ الثراءِ
يُغازلُ أحْلى نِساءِ الخدورِ
أنا بعْضُ أنثى طَوَتْها السّنينُ
وعشْتُ رَمَادي نثيرَ العطورِ
أُعَاني جَوى صَرْخةٍ في الضّلوعِ
وأوْهنَ روحي زئيرُ الزّفيرِ
دَمي مِثلكُم في شظايا الحَريقِِ
ورَقصاتُ موتي فضاءُ السَّعيرِ
أنا مثلُكم يا زمانَ الجُنوحِ
أحُسُّ وأنتمْ ذئابُ الفُجُورِ
أقيلوا فَمي واقتلوا نَزْوتي
فمَنْ عاشَ منكم برِيءَ الضَّميرِ
وَمَنْ عاشَ لم يقترِفْ مَوْتـَنا
وقادَ الضحيَّةَ نَحْوَ الحَفيرِ
أنا أعْصُري غادرَتْ وقتََها
وغادرَ ثغْري عصيرُ الخمورِ
تعالَ وَحَطِّمْ جَوَى حُرقتي
وأوْقدْ بِصدْري جُنونَ الشُّرورِ
وَكسِّرْ زُجاجَ عُروقي انتشاءً
وَحطِّمْ نوافذَ ليلي المَطيرِ
أنا بانتظارِكَ عندَ الضّفافِ
وَحرِّكْ بنفسي جحيمَ الغُرورِ
أُعاني أنا مِنْ حَريقِ الشِّفاهِ
وجذوةِ وجْدٍ عَلتْ في الصُّدورِ
أنا شهْوةٌ كسَّرتني الظّروفُ
وصوْتُ التقاليدِ دامي الحَرورِ
كِلانا شعورٌ عَلا وقْدُهُ
لماذا نُكابرُ عصْفَ الشّعورِ ؟
لماذا وما بي بهمْ صوتُهُ
فحيحُ الجوانحِ بينَ القصورِ؟
لماذا ونفسي صراعُ الحياةِ
وبي لهفةٌ واحتراقُ المصيرِ
لماذا ،لماذا وصوْتي اخِتناقٌ
هنا غيَّبوهُ دُعاةُ السّفورِ
أنا مَرْأةٌ عانقتْ ضَعفَها
ودمعي يُعانِقُ قلبَ الغرِيرِ
فقِفْ لحظةً يا زمانَ اللقاءِ
وخذني إليكَ بحضْنِ السَّريرِ

المراجع

poetsgate.com

التصانيف

شعر  أدب