|
عـادت إلى بيضة الإسلام عثمان
|
فسار بالفتح إعلامٌ وركبـان
|
|
وشـقت البحـر أفـلاكٌ و مرمـرةٌ
|
يعلو مطاهن أشياخٌ وشُـبانُ
|
|
ونسـوة صالحـاتٌ من هنـا وهنـا
|
يحدو رجاهن إخلاصٌ وإيمانُ
|
|
ساروا على الموج لا خوفٌ ولا وجلٌ
|
يثني المسير وتهديدٌ وإمعـانُ
|
|
قد أجمعوا أمرهم كسر الحصـار وقد
|
هاج الجميعَ بجور البغي كفرانُ
|
|
مُـرادهــم غـزّة والله غايتهـم
|
يحمي المسيرة ديّانٌ ورحمانُ
|
|
فكان ما كان في عرض الوسيط وقد
|
لجّ اليهود وهاج القومَ شيطانُ
|
|
فهاجموا السـفن وانقضوا بأسـلحة
|
حقيرة وجرى بالدّم بُحـرانُ
|
|
دنـاءة وحمـاقــاتٌ وقرصنـةٌ
|
بضاعة القوم إرهابٌ وطغيانُ
|
|
تجاوز الغاصب الرعديـدُ كل مدى
|
يحميه إرهاب أمريكا وإذعانُ
|
|
إذعان عربٍ رضوا بالدون وانصرفوا
|
عن الجهاد وعمّ القوم خِذلانُ
|
|
كـذا عهدنـاهـمُ في كل معضلـةٍ
|
دأبُ الأعاريب شجب ثم نسيانُ
|
|
لكنهـا التـركُ لا تنسـى مسـاءتها
|
يقودها "طيبٌ للحـقِ معـوانُ"
|
|
رجالهـا أنـفٌ للجـور ، غايتهـم
|
رضا الإله ورفع الحيف مذ كانوا
|
|
رمز الكرامـة والحريـة انتهكـت
|
وغالها سـافلٌ نـذل ٌوشـنآنُ
|
|
فثـارت الأرض إنكاراً وتكرمـة
|
لما أريق من الإدماء هتّـانُ
|
|
تدافـع الكلُّ في إصـرار عزمتـه
|
وقام للحق في الأرضين أعـوان
|
|
وأطلق الفـارس التركي صيحتـه
|
كسر الحصار بلا قيد هو الشانُ
|
|
سـجنٌ تطـاول حتى فاق غايتـه
|
فحطم القيـد آيـاتٌ وقــران
|
|
بالصبر والبذل يؤتى الناس غايتهم
|
لا يدرك النصر محتالٌ وخوانُ
|
|
اليـوم ترفـل أحـرارٌ بعزتهـا
|
اليوم تزهـو محاريبٌ وتزدانُ
|
|
لكل بغـي إذا ما امتـد نقصـان
|
علت حماس وعزّ اليوم عثمان |
|