لا تسأليني ايتها الاقدار ماذا حل بي، فإني كافحت وبعض الكفاح اعياني، ولكني سأظل أكافح الى ان ألقى ربي، ففي الكفاح لذة الوجود وإثبات للكيان واستجابة الى رب العباد.
لا تسأليني ايتها النفس ما اعتراك، فإني حبست فيك آمالا كثيرة تحقق منها الكثير وبقي القليل، صابرا عليها متكلا على رب الوجود.
لا تسأليني عن الأصدقاء، ذهب منهم الكثير الى ربهم ونسيني وتناساني بعضهم وبقي القليل معتزا بهم، ومنهم أستنشق معنى الحياة.
لا تسأليني عن هذه الحياة أخذتني في خضمها ورأيت جمالها وصفاءها وتمتعت في جوانبها وأعطتني ما جعلني احبها وأحب من عليها وما عليها كما انستني لدغاتها.
لا تسأليني عن روحي فهي تواقة للحب راقصة على أنغامه مستمتعة بالجمال عابدة في محرابه، لا املك من ناصيتها شيئا، ربي مالكها ومقدر مكوثها ووقتها، فربي رفقا بها ومتعني من خلالها بجمال هذا الكون.
لا تسأليني عن الحرية وهل هناك حرية؟ فهي الا اتجاوز غيري والا اخرج عن القانون كما لا استبيح المحظورات، والا اسرق ولا أغش اليس هذ مفهوم الحرية لمعظم المتظاهرين في بلادي؟
لا تسأليني عن عروبتي، فمهما حدث فأنا عربي عربي، وما يحدث هو مخاض لولادة العربي القوي وما هذه الدماء الا دماء هذا المخاض. وإني ابتهل الى الله ان يجمع هذه الامة على كلمة سواء، ليرتد الدخلاء ويتعظ الاعداء، ودعنا ننهي الكلام ونغني مع فيروز لا تسألوني ما اسمه حبيبي، اخشى عليكم ضوعة الطيوب.
د. مروان نايف

 

المراجع

alqabas.com

التصانيف

شعر  أدب   العلوم الاجتماعية