الفرزدق
(20 – 114) هـ
هو أبو فراس، همام بن غالب، يعود أصله لقبيلة دارم
التميمية، لقب بالفرزدق لغلظ وجهه.
صنف كشاعر أموي في الطبقة الأولى، ترعرع وتربى تربية بدوية، ومدح خلفاء بني أمية تكسباً.
وهو صاحب الأخبار والمهاجاة مع جرير والأخطل.
وكان شريفاً في قومه، عزيز الجانب.
انفرد شعره بالقوة والجزالة وكثرة الغريب.
وغلب فخره على جميع فنونه الشعرية حتى
أدخله في مدائح بني أمية ، إلا أنه شديد الإقذاع في هجائه. وله أشياء تستجاد في
الوصف البدوي، كوصف الذئب في الأبيات التالية:
- وأطلس عسال، وما كان iiصاحباً
2- فلما دنا قلت: ادنُ دونك iiإنني
3- فبت أسوّي الزاد بيني وبينه
4- فقلت له، لما تكشَّر iiضاحكاً
5- تعشَّ، فإنْ عاهدتني لا iiتخونني
6- وأنت امرؤ، يا ذئب، والغدرُ كنتما
7- ولو غيرَنا نبَّهتَ تلتمس iiالقِرى
8- وكلُّ رفيقَيْ كلِّ رحلٍ- وإنْ iiهما |
|
دعوت بناري مَوْهناً، iiفأتاني
وإياك، في زادي، iiلمشتركان
على ضوء نار مرة iiودخان
وقائم سيفي من يدي iiبمكان
نكن مثلَ مَنْ –يا ذئب- iiيصطحبان
أُخيين كانا أُرضِعا iiبلبان
رماك بسهم، أو شباةِ iiسِنان
تعاطى القنا قَوْماهُما- iiأخوان
|

الهوامش
(1) أطلس: ذئب أغبر –عسّال:
يمشي مشياً خفيفاً- موهناً: عند منتصف الليل.
(3) أسوّي: أَقسم بالسوية.
(4) قائم السيف: مقبضه.
(6) سمَّى الذئب امرأً،
تنزيلاً له منزلة العاقل، لخطابه إياه. وربما سمُّوا الذئب نفسه امرأً. واللبان
(بكسر اللام): الرضاع، اللبن.
(7) الشباة: الحد- السنان:
نصْل الرمح وحديدته.
(8) رفيقا الرحل: المسافران
معاً. والرحل: ما يوضع على ظهر البعير المركوب.