يَا مَنْ تُسَاوِمُني
أَوَ لَمْ تَرَوا غُصْناً بَكَى لِفَرَاشَةٍ لَبِسَتْ حُلِيَّ زِفَافِهَا
جُلِبَتْ إلى شَرَكِ النَّدَى
وَالْوَرْدَ يَرْحَلُ مِنْ فُؤَادِ الْحَقْلِ..
يَلْهُو بِالأَغَانِي وَاشْتِعَالِ الشِّعْرِ في جَمْرِ النَّوَى

    • يَا مَنْ تُسَاوِمُني عَلى رِئَتِي لِتَزْفِرَ آيَةَ الشُّهَداءِ..
      في جُبٍّ خَوَى
      أَنْفَاسُنَا تَغْفُو عَلى طِينٍ تَغَرَّقَ بِالرَّصَاصِ هَوَى كَأَشْطَانِ السَّمَاءِ..
      تَنَاوَشَتْ جِلْدَ الْبِلادِ وَمَا حَوَى

    • يَا مَنْ تُسَاوِمُني عَلى بَحْرٍ يَحُثُّ الْمَوجَ يَغْسِلُ رُدْنَ شُطْآنِي..
      وَقَدْ أَلْقَتْ مَعَاطِفَهَا لِتَكْسُوَ لُؤْلُؤَاً يَهْفُو إلى شَمْسِ الضُّحَى

    • يَا مَنْ تُسَاوِمُني عَلى اسْمٍ خَطَّهُ يَومَاً أَبي
      فِتَنٌ أَعَدُّوهَا مِنَ الْكُتُبِ..
      انْتِقَامَاً حِينَمَا انْكَسَرَتْ مَرَاكِبُهُمْ..
      عَلى السُّنَنِ التي نَارَتْ بِها دُورُ الظَّلامِ بِشَمْعَةٍ قَمَرِيَّةٍ
      رَغِمَتْ لَها طُرُقُ الْهَوَى

    • يَا مَنْ تُسَاوِمُني عَلى لَوزِي..
      فَكَيْفَ أَسِيرُ في الطُّرُقَاتِ مَعْرُوقَ الْخِصَالِ..؟
      وَلا أَرَى مُدُنَاً تَدُسُّ يَدَاً إلى هَمْزِي..
      وَتَنْأَى عَنْ مُسَاءَلَتِي..
      وَلا تَدْعُو إلى جَمْعِيَّةِ الْخَيشِ الّتي حَاكَتْ لَنَا ثَوبَ الدُّجَى

    • يَا مَنْ تُسَاوِمُني عَلى دِفْئِي..
      أَبُلُّ قَمِيصَ مَأْسَاتِي مِنَ الأَوْرَادِ والنَّجْوَى لِمُشْوَارِي..
      فَإِنْ رَقَصَتْ رِيَاحُ الْبَرْدِ في حَدَقِي..
      فَلِي مَعَهَا مِنَ الأَيَّامِ مَا أَرْوِي بِهَا عِرْقِي
      وَلَوْ رَبَطُوا بِهِ حَطَبَ الشِّوَا

    • يَا مَنْ تُسَاوِمُني عَلى قَلَمِي..
      فَمِنْ عَظْمِي أُقَلِّمُ حُزْمَةً أُخْرَى..
      فِلي اسْمٌ صَارَ مَخْتُومَاً عَلى قَبْرِي وَلَمْ يَرْقُدْ بِهِ جَسَدِي..
      وَلَمْ أَنْزِعْ منَ الأَجْدَاثِ عُنْوَانَ الرَّدَى
      عَيْشِي أُقَلِّبُهُ بِمِلْحِ الرِّيقِ أَسْكُبُهُ عَلى جُرْحِي..
      فَيُورِي غِلَّ كَانُونٍ خَبَا

    يَا مَنْ تُسَاوِمُني عَلى وَلَدِي..
فَذَاكَ تَرَاهُ يَنْحِتُ في بَلادَةِ صَخْرَةٍ قَعَدَتْ عَلى بَلَدِي..
يُجَالِدُ قِبْلَةَ الْقَمْحِ الّتي تَشْكُو أَخَا
قَدْ يَنْهَشُ الأَحْشَاءَ مِنْكَ وَيَمْغَطُ الْمِصْرَانَ مِنْ جَنْبَيكَ..
حَتّى تَحْبِسَ الأَنْفَاسَ في عُنُقٍ عَتَا
شعر:صقر أبو عيدة

المراجع

odabasham.net

التصانيف

شعر  أدب  مجتمع