في ذكرى مولد ولدي الحبيب الدّكتور محمّد رعاه الله وأسرته وأحبّته
عمراً مديداً مباركاً يا بُنَيَّ
يــا ويــحَ عـقـلي أُنْـسـيَ الأشـعارا ... لـــكـــنّ حـــقّـــاً ولّـــــدَ الأفـــكــارا
هـــو حــقُّ ذكــرى مـولـدٍ وهّـاجـةٍ ... فــي الـقـلب يـهـتنُ غـيثُها مـدرارا
فـتـدفّـقتْ مـنـها الـعـروقُ سـخـيّةً ... وسـقـتْ حـشـايَ فـما يـحسّ أُوارا
يــا طـيـبَها ذكــرى تـظـلُّ تـعـيشُها ... فـي حـفظ مَـن خلق الورى أطوارا
تــرعـى رعـيـتَـك الّــتـي أُعـطـيتَها ... مــمَّــن حــبــاك مــراقـيـاً ووقـــارا
ووقـــاكـــمُ اللهُ الــعــلـيُّ مــفـاتـنـاً ... ووقــاكـمُ، مـــن خـلْـقه ، الأشــرارا
- * * ... * * *
عـمـراً مـديـداً ،يــا بُـنَـيَّ،مع الـتّقى ... إنّ الــتّــقــى لــيُــبـاركُ الأعـــمــارا
فـلربّما سـلخ امـرُؤٌ مـن عمره مئةَ، ... ولـــكــن مـــــا اســتـطـاب ثــمــارا
لـم يـسقِ غـرساً مـن مياه صلاحه ... فــــإذا الــغــراسُ تــثَـمّـرُ الــمُــرّارا
طـوبى لـمَن عـمَر الـسّنينَ صلاحُه ... طـوبـى لـمَـن هــزم الـهوى الـغَرّارا
طــوبـى لـجـارحةٍ تـمـارس حـقّـها ... فـــي غــيـر مـعـصـيةٍ تـجُـرُّ بَــوارا
الــعـمـر تـقـضـيـه بــطـاعـة ربّــنــا ... هـــو نـعـمـةٌ تـسـتـوجب الأذكــارا
والـعـمر مـزرعـةٌ إذا مـا اسْـتُثمِرَتْ ... بـالـخـيـر نــجـنـي عـــزّةً وفَــخـارا
- * * ... * * *
إنّي نظرتُ إلى السّنينَ،وقد مضتْ ... فـوجـدتُ فـيـها الـسّعدَ وألأضـرارا
فـالـسّعدُ يـومَ وُلـدتمُ فـي صـيحةٍ ... مـــن شـيـبـتي، فـمـلأتـمُ الأعـمـارا
وزكـــا بـكـم عـمـرٌ زكــاةَ غـيـوثكم ... غــيــثٌ أحــــال جــدوبــةً أثــمـارا
يـــا طـيـبَـها أثـمـارَ روض طـفـولةٍ ... ذقـنـا بـهـا شـهـداً شـفـى الأكــدارا
مـــا كــنـتِ يـــا أيّـامَـها إلاّ صــدَى ... مــن جـنّة الأخـرى ارتـضتْ أبـرارا
لــكـنّ ذاك الـــرّوضَ صــوّح بـاكـراً ... حــتّـى اسـتـحـال بـلاقـعاً وغـبـارا
مـا عـدتُ أشـتمّ الـنّسيمَ عـليلًه ما ... عـدتُ أبـصرُ فـي الـحمى الأزهـارا
مـا عـادتٍ الآذانُ تـسمع سـجعةً ما ... عــدتُ أسـمـع فــي الـرّبـوع هـزارا
رحـل الـهزارُعن الـرّبوع ،ومـا درى ... أنّ الــسّــرورَ بـربـعـنـا قـــد طـــارا
وتــبـدّلـتْ أحــوالـنـا فــــي شِــــرّةٍ ... ونـعـيـق غــربـانٍ عـــلا الأشـجـارا
ذاك الـــهـــزارُ بــقــيــدِه مــتَـطَـلّـعٌ ... نــحــو الــرّبـوع يـبـثّـها الأســـرارا
مــا كـان يـعلم أنْ سـيحدُثُ بـعدَه ... فـــي روضـــه مـــا يـقـتلُ الـنّـوّارا
يــــا ربّ فــــرّجْ كــربَـه وهـمـومـه ... واغــفــر لــنــا إســرارَنــا وجــهـارا
وامــنـنْ عـلـيـنا بـالأسـيـر مُـحَـرّرَا ... كــيــمــا نـــحَــرّك لــلّــقـا أوتـــــاراً
فـيعود روضـي ، والـنّضارةُ وجـهُهُ ... ويــعـود طــيـري يُـنـشـدُ الأذكــارا
يا ويحَ عقلي أُنْسيَ الأشعارا = لكنّ حقّاً ولّدَ الأفكارا
هو حقُّ ذكرى مولدٍ وهّاجةٍ = في القلب يهتنُ غيثُها مدرارا
فتدفّقتْ منها العروقُ سخيّةً= وسقتْ حشايَ فما يحسّ أُوارا
يا طيبَها ذكرى تظلُّ تعيشُها= في حفظ مَن خلق الورى أطوارا
ترعى رعيتَك الّتي أُعطيتَها = ممَّن حباك مراقياً ووقارا
ووقاكمُ اللهُ العليُّ مفاتناً = ووقاكمُ، من خلْقه ، الأشرارا
-bb
b-=-bbb-*عمراً مديداً ،يا بُنَيَّ،مع التّقى = إنّ التّقى ليُباركُ الأعمارا
فلربّما سلخ امرُؤٌ من عمره مئةَ،= ولكن ما استطاب ثمارا
لم يسقِ غرساً من مياه صلاحه = فإذا الغراسُ تثَمّرُ المُرّارا
طوبى لمَن عمَر السّنينَ صلاحُه= طوبى لمَن هزم الهوى الغَرّارا
طوبى لجارحةٍ تمارس حقّها =في غير معصيةٍ تجُرُّ بَوارا
العمر تقضيه بطاعة ربّنا = هو نعمةٌ تستوجب الأذكارا
والعمر مزرعةٌ إذا ما اسْتُثمِرَتْ = بالخير نجني عزّةً وفَخارا
-bb
b-=-bbb-*إنّي نظرتُ إلى السّنينَ،وقد مضتْ =فوجدتُ فيها السّعدَ وألأضرارا
فالسّعدُ يومَ وُلدتمُ في صيحةٍ= من شيبتي، فملأتمُ الأعمارا
وزكا بكم عمرٌ زكاةَ غيوثكم= غيثٌ أحال جدوبةً أثمارا
يا طيبَها أثمارَ روض طفولةٍ = ذقنا بها شهداً شفى الأكدارا
ما كنتِ يا أيّامَها إلاّ صدَى =من جنّة الأخرى ارتضتْ أبرارا
لكنّ ذاك الرّوضَ صوّح باكراً = حتّى استحال بلاقعاً وغبارا
ما عدتُ أشتمّ النّسيمَ عليلًه ما =عدتُ أبصرُ في الحمى الأزهارا
ما عادتٍ الآذانُ تسمع سجعةً ما= عدتُ أسمع في الرّبوع هزارا
رحل الهزارُعن الرّبوع ،وما درى= أنّ السّرورَ بربعنا قد طارا
وتبدّلتْ أحوالنا في شِرّةٍ = ونعيق غربانٍ علا الأشجارا
ذاك الهزارُ بقيدِه متَطَلّعٌ = نحو الرّبوع يبثّها الأسرارا
ما كان يعلم أنْ سيحدُثُ بعدَه= في روضه ما يقتلُ النّوّارا
يا ربّ فرّجْ كربَه وهمومه =واغفر لنا إسرارَنا وجهارا
وامننْ علينا بالأسير مُحَرّرَا = كيما نحَرّك للّقا أوتاراً
فيعود روضي ، والنّضارةُ وجهُهُ =ويعود طيري يُنشدُ الأذكارا