يا سيّدي أَسْعِفْ فَمِي لِيَقُولا
|
|
|
|
في عيدِ مولدِكَ الجميلِ جميلا
|
|
أَسْعِفْ فَمِي يُطْلِعْكَ حُرّاً ناطِفَاً
|
|
|
|
عَسَلاً، وليسَ مُدَاهِنَاً مَعْسُولا
|
|
يا أيّها المَلِكُ الأَجَلُّ مكانةً
|
|
|
|
بين الملوكِ، ويا أَعَزُّ قَبِيلا
|
|
يا ابنَ الهواشِمِ من قُرَيشٍ أَسْلَفُوا
|
|
|
|
جِيلاً بِمَدْرَجَةِ الفَخَارِ، فَجِيلا
|
|
نَسَلُوكَ فَحْلاً عَنْ فُحُولٍ قَدَّموا
|
|
|
|
أَبَدَاً شَهِيدَ كَرَامَةٍ وقَتِيلا
|
|
للهِ دَرُّكَ من مَهِيبٍ وَادِعٍ
|
|
|
|
نَسْرٍ يُطَارِحُهُ الحَمَامُ هَدِيلا
|
|
يُدْنِي البعيدَ إلى القريبِ سَمَاحَةً
|
|
|
|
ويُؤلِّفُ الميئوسَ والمأمُولا
|
|
يا مُلْهَمَاً جَابَ الحياةَ مُسَائِلاً
|
|
|
|
عَنْها، وعَمَّا أَلْهَمَتْ مَسْؤُولا
|
|
يُهْدِيهِ ضَوْءُ العبقريِّ كأنَّهُ
|
|
|
|
يَسْتَلُّ منها سِرَّهَا المجهولا
|
|
يَرْقَى الجبالَ مَصَاعِبَاً تَرْقَى بهِ
|
|
|
|
ويَعَافُ للمُتَحَدِّرينَ سُهولا
|
|
ويُقَلِّبُ الدُّنيا الغَرُورَ فلا يَرَى
|
|
|
|
فيها الذي يُجْدِي الغُرُورَ فَتِيلا
|
|
يا مُبْرِئَ العِلَلَ الجِسَامَ بطِبّهِ
|
|
|
|
تَأْبَى المروءةُ أنْ تَكُونَ عَلِيلا
|
|
أنا في صَمِيمِ الضَّارِعينَ لربِّهِمْ
|
|
|
|
ألاّ يُرِيكَ كَرِيهةً، وجَفِيلا
|
|
والضَّارِعَاتُ مَعِي، مَصَائِرُ أُمَّةٍ
|
|
|
|
ألاّ يَعُودَ بها العَزِيزُ ذَلِيلا
|
|
فلقد أَنَرْتَ طريقَهَا وضَرَبْتَهُ
|
|
|
|
مَثَلاً شَرُودَاً يُرْشِدُ الضلِّيلا
|
|
وأَشَعْتَ فيها الرأيَ لا مُتَهَيِّبَاً
|
|
|
|
حَرَجَاً، ولا مُتَرَجِّيَاً تَهْلِيلا
|
|
يا سَيِّدي ومِنَ الضَّمِيرِ رِسَالَةٌ
|
|
|
|
يَمْشِي إليكَ بها الضَّمِيرُ عَجُولا
|
|
حُجَجٌ مَضَتْ، وأُعِيدُهُ في هَاشِمٍ
|
|
|
|
قَوْلاً نَبِيلاً، يَسْتَمِيحُ نَبِيلا
|
|
يا ابنَ الذينَ تَنَزَّلَتْ بِبُيُوتِهِمْ
|
|
|
|
سُوَرُ الكِتَابِ، ورُتّلَتْ تَرْتِيلا
|
|
الحَامِلِينَ مِنَ الأَمَانَةِ ثِقْلَهَا
|
|
|
|
لا مُصْعِرِينَ ولا أَصَاغِرَ مِيلا
|
|
والطَّامِسِينَ من الجهالَةِ غَيْهَبَاً
|
|
|
|
والمُطْلِعِينَ مِنَ النُّهَى قِنْدِيلا
|
|
والجَاعِلينَ بُيوتَهُمْ وقُبورَهُمْ
|
|
|
|
للسَّائِلينَ عَنِ الكِرَامِ دِلِيلا
|
|
شَدَّتْ عُرُوقَكَ من كَرَائِمِ هاشِمٍ
|
|
|
|
بِيضٌ نَمَيْنَ خَديجةً وبَتُولا
|
|
وحَنَتْ عَلَيْكَ من الجُدُودِ ذُؤابَةٌ
|
|
|
|
رَعَتِ الحُسَيْنَ وجَعْفَراً وعَقِيلا
|
|
هذي قُبُورُ بَنِي أَبِيكَ ودُورُهُمْ
|
|
|
|
يَمْلأنَ عُرْضَاً في الحِجَازِ وطُولا
|
|
مَا كَانَ حَجُّ الشَّافِعِينَ إليهِمُ
|
|
|
|
في المَشْرِقَيْنِ طَفَالَةً وفُضُولا
|
|
حُبُّ الأُلَى سَكَنُوا الدِّيَارَ يَشُفُّهُمْ
|
|
|
|
فَيُعَاوِدُونَ طُلُولَها تَقْبِيلا
|
|
يا ابنَ النَبِيّ، وللمُلُوكِ رِسَالَةٌ،
|
|
|
|
مَنْ حَقَّهَا بالعَدْلِ كَانَ رَسُولا
|
|
قَسَمَاً بِمَنْ أَوْلاكَ أوْفَى نِعْمَةٍ
|
|
|
|
مِنْ شَعْبِكَ التَّمْجِيدَ والتأهِيلا
|
|
أَني شَفَيْتُ بِقُرْبِ مَجْدِكَ سَاعَةً
|
|
|
|
من لَهْفَةِ القَلْبِ المَشُوقِ غَلِيلا
|
|
وأَبَيْتَ شَأْنَ ذَوِيكَ إلاّ مِنَّةً
|
|
|
|
لَيْسَتْ تُبَارِحُ رَبْعَكَ المَأْهُولا
|
|
فوَسَمْتَني شَرَفَاً وكَيْدَ حَوَاسِدٍ
|
|
|
|
بِهِمَا أَعَزَّ الفَاضِلُ المَفْضُولا
|
|
ولسوفَ تَعْرِفُ بعدَها يا سيّدي
|
|
|
|
أَنِّي أُجَازِي بالجَمِيلِ جَمِيلا
|
|