اتَّــــقـــوا اللهَ قــــبـــلَ أيِّ بـــيـــانِ ... لـــــم يُـــتــوَّج بــحـكـمـةٍ واتِّـــــزانِ
اتـــقــوا اللهَ فــالأحـاديـثُ تــتــرى ... بـــمـــراءٍ أصــــــابَ كـــــلَّ لـــســانِ
ودعــــوهــــا فـــإنــهــا مــنــتــنـاتٌ ... عـــاصــفــاتٌ بـــأوجـــهِ الــركــبــانِ
اتَّـــقــوا اللهَ ويــحـكـم إذْ عـلـمـتـم ... أنـــكـــم أهـــــلُ دعـــــوةِ الـــقــرآنِ
اتَّــقــوا اللهَ ، وانــظــروا مـافـعـلتُم ... بــصــفــاءِ الــنــفـوسِ والـــوجــدانِ
اتَّــقــوا اللهَ فــــي دمـــاءِ ذويــكـم ... فـــي فـلـسـطين الــيـومَ أو بـغـدانِ
لــــم تــجـف الــدمـاءُ بــعـدُ وأنــتـم ... فــــي خــصــام وفــرقـة وامـتـهـانِ
قـــد أُصـبْـتُـم ، فـبـين قـتـلٍ وأســرٍ ... فــي بـنـيكم ، وبـيـنَ عـيـشٍ مُـهـانِ
وكـــأنَّ الآذانَ صـــمٌّ ، فـلـم تـسـمعْ. ... . نــــــــداءَ الإخـــــــاءِ والإيــــمـــانِ
وأنـــيـــنَ الــمــعـذَّبـاتِ الــثــكـالـى ... وأســــــى الأمـــهـــاتِ والـــولـــدانِ
رُبَّ نَـــــوْحٍ طــــواهُ لــيــلٌ ثــقـيـلٌ ... بــيــن شِــدقَـيْ ضـــراوةِ الـطـغـيانِ
حـمـلتْهُ الآهــاتُ فــي هـدأةِ الـليلِ. ... . وألـــقـــتْ صــــــداهُ فـــــي الآذانِ
والأســارى ، وكـيـف حـالُ الأسـارى ... مــــن أذيَّــــاتِ ســطــوةِ الــسَّـجَّـانِ
يـأكـلون الأوجــاعَ حـقـدًا وسَـوطًـا ... ويــعــانــون قـــســـوةَ الــحــرمــانِ
أَوَضَــيَّـعْـتُـمُ الـــوفــاءَ ، فــضـاعـتْ ... خــلـفَ أهـوائِـكـم بـقـايـا الأمـانـي
أنــســيــتُــم أيَّـــامَـــنــا نــــيِّـــراتٍ ... بـالـمـودَّاتِ ... وجـهُـهـا والـمـثـاني |
مــادهـاكـم يـاقـومَـنـا | أنـكـفـأتُم ؟ ... أَتَــخَــلَّـتْ عــــن الــعـهـودِ يــــدانِ |
ولـيـالـي احـتـفـائِنا بـسـنا الـمـجدِ . ... . وإنــشــادِنــا رقـــيــقَ الــمـعـانـي |
يــالــعـهـدٍ ، والـمـسـلـمـون قـــيــامٌ ... بــيــن عـــزٍّ وبــيـن ســيـفٍ يـمـانـي
اتَّـــقــوا اللهَ فـالـشـريـعـةُ تـــدعــو ... مَـــــن تــنــاسـى مــآثــرَ الــفـرسـانِ
يــــومَ كــنَّـا مـــع الـهـدايـة نـسـمـو ... لانـــبـــالــي بـــالأصــفــرِ الــــرَّنَّـــانِ
يــومَ كـانـت أسـمـى الأمـاني لـدينا ... سـاعـةَ الـمـوتِ فــي رضــا الـرحمنِ
كـيف قـد صـوَّحتْ خـمائلُنا اليومَ . ... . وأخـــوى الـتـغـريدُ فــي الـبـستانِ
اتَّــقــوا اللهَ فـــي أنــيـنِ الـيـتـامى ... وبــــدمــــعِ الأرامــــــــلِ الـــهــتَّــانِ
وشــحـوبٍ فـــي وجـــهِ كــلِّ أبــيٍّ ... وانــتـظـارٍ يـــذوبُ فـــي الأجــفـانِ
وجـــمـــوعِ الـمـهـجَّـريـن عــلـتْـهـم ... حــســراتٌ مـــن وطـــأةِ الأشــجـانِ
مـــا أمـــرَّ الـخـصـامَ أفــنـى إخـــاءً ... ورمــانــا فـــي وهـــدةِ الأضــغـانِ |
مــانــبـذنـاهُ ، والــلـيـالـي تـــوالــت ... بــتــبــاريـح فــــرقـــةٍ وهـــــــوانِ |
مــالـكـم تـسـتـقـون فــــي كـــلِّ آنٍ ... لــيـس مــن نـبـعِ شـرعِـنا الـفـينانِ |
تــتــبـارون ، لا إلـــــى الله ركــضًــا ... بــالــتُّـقـى والـــوئــامِ والــتـحـنـانِ |
إنَّـــمــا الــسَّــعـيُ لــلـزعـامـةِ تَـــبًّــا ... لـلـزعـامـاتِ والــهــوى الـشـيـطـاني
وعـــــلامَ الــقــتـالُ بــيــن يــديـهـا ... والــتَّــمـادي بــالــلَّـفِّ والـــــدورانِ |
وعـــلامَ الـضَّـجيجُ حــول رخـيـصٍ ... مــن حـطـامٍ والـزَّهـوِ بـالـصَّولجانِ |
عــشْ زعـيـما لـمَـن تـشـاءُ ، ولـكـنْ ... أيـــنـــامُ الــزعــيـمُ ذو الــنـيـشـانِ |
وحــيــارى أجــنـادِه فـــي ذهـــولٍ ... واهـتـمـامـاتُـه حــديــثُ امــتـهـانِ |
والـذيـن ارتــأوْهُ قــد ذهـلـوا عـنه . ... . وهـــامــوا كــالـضـائـعِ الــحــيـرانِ
وهُــمُ الآخـرون فـي ابـتسامةِ هـزءٍ ... مـــن عـــدوٍّ ، أو مـــن صــديـقٍ وانِ
تـحـمـلـون الآمــــالَ قــيــدَ تــبــابٍ ... غــيَّــبــتْـهـاسـفـاهـةُ الـــصِّـــبــيــانِ
فـاتَّقوا اللهَ واخـلعوا الـحبَّ للجاهِ . ... . الـمـوشَّـى بـالـزيـفِ فـــي الألــوانِ
وتـآخـوا عـلى الـوفاءِ كـما يُـرجَى . ... . لأهــــلِ الإســــلامِ فــــي الأزمـــانِ
كـــي تــعـودَ الأيــامُ تُـزجـي ربـيـعًا ... يـنـفحُ الـرَّكـبَ مــن شــذى الأفـنانِ
لــيـظـلَّ الـمـيـثـاقُ يــمـلـي عـلـيـنـا ... مـانـسـيـناهُ قــبــلَ هــــذا الـتَّـوانـي
يـــوم جـئـنـا إلـــى مـشـارف فـتـحٍ ... نــتــمـلاَّهُ مـــــن كُــــوى الـطـغـيـانِ
ووجــدنــا عــلــى مــــداه انـعـتـاقًا ... مــن مـهاوي الـهوى وخـبثِ الـجبانِ
يـالـطـيبِ الـسـنـين ، والـعـمرُ فـيـها ... طــاهــرُ الــثَّـوبِ ، عــاطـرُ الأردانِ |
أيــن حُـلـوُ الـشـراعِ يـمـخرُ بـالـعزِّ . ... ... وبـــالــوُدِّ والـــهــدى والــبــيـانِ |
أرضـيـتُـم بـمـركـبٍ لــيـس يــقـوى ... فــي خـضـمِّ الإعـصـارِ والـطـوفانِ |
فـتـرامـيتُم كـالـغثاءِ عـلـى الأرضِ . ... ... قـطـيـعًا عــانـى مــن الـحـرمانِ |
مـادهـاكـم ؟ وأكــرمُ الـنَّـاسِ أنـتـم ... فـــي صـحـيحِ الـحـديثِ والـقـرآنِ |
لـيـس يُـغني بـعدَ الـهدى غـيرُ حـبٍّ ... أخـــــــويٍّ يـــفــيــضُ بــالــتـحـنـانِ
خـانـع الـنـفسِ : فـاهـجروه ، وردُّوا ... مَـــــن أتـــاكــم بــدائِــه الـنَّـفـسـاني
يـبـتـغـي الــمـجـدَ لـعـبـةً لارتــفـاعٍ ... يـــتــوخَّــاه فــــــوقَ أيِّ حِـــصـــانِ
- * * ... * * *
أيُّــهــا الـمـسـلـمون : هــبُّــوا أُبــــأةً ... واسـتـعـيـنـوا بــالــواحـدِ الـــدَّيَّــانِ
وتــخـلَّـوا عــــن الـمـغـانـم هــانــتْ ... لـيـس فـي وجـهِها سـوى الـخسرانِ
لايــسـوقَـنَّـكـم جـــمـــودُ قـــلــوبٍ ... وانـحـسارُ الأشــواقِ فــي الـشـريانِ
أوقــدوا جــذوةَ الـيـقينِ ، وثـوبـوا ... بـــعــدَ هـــــذا الــجـنـوحِ لـلـرحـمـنِ
قــد نـأيـتُم عــن الـرشـادِ ، وزغـتُـم ... فــوجــدتُـم مــالــيـس بـالـحـسـبـانِ
مـاتـقـولون إن وقـفـتُم أمــامَ اللهِ . ... . يـــومًـــا إن جـــــيءَ بــالـمـيـزانِ
مــاتــقـولـون إن أتـــاكــم ســـــؤالٌ ... عـــن مـعـاني انـتـسابكم لـلـمثاني |
وعــــن الــــوُدِّ مـاتـركـتُـم نــشـيـدًا ... لـــمـــحــيَّــاهُ بـــــــــأيِّ لـــــســــانِ |
تــشـرحُ الــصَّـدرَ لـفـتةٌ مــن وفــاءٍ ... يــتـثـنَّـى شـــــذاهُ عـــبــرَ الــجَـنـانِ
فــعــلـى بِـــــرِّه تـــهــادتْ قــلــوبٌ ... عَــمَــرَتْــهــا مــــآثــــرُ الإحــــســـانِ
فــأنــيـبـوا لــربِّــكـم ، واســـتــردُّوا ... مـــــا أضــعــتُـم عـــــراهُ بـالـشـنـآنِ
أتــلــفُّ الأحـــداثُ أُمَّـتَـنـا الــيـومَ . ... . ونـجـثو عـلـى رصـيـفِ الـتـواني |
فــاتَّـقـوا اللهَ ، إنَّــمــا نــحـن قـــومٌ ... جَــمَــعَـتْـنـا شــريــعــةُ الــعــدنـانـي
وبـغـيـرِ الإســلامِ نـسـقطُ صـرعـى ... وكــتــابــاتُــنـا بـــــــــلا عـــــنــــوانِ
أرأيـتُم كـم مـجرمٍ بـاع في سوقِ . ... . عــلــوجِ الــعــدا بـلـيـغَ الـمـعـاني |
ومـضـى فــي تـبـارِ أيـامِـه مُـثقلَ . ... . خـــطــوٍ يــهــيـمُ فــــي الــوديــانِ
وبــنــانٍ يـنـبـوعُـها كــــان فــيـضًـا ... جــفَّــفــتْـهُ حــــداثـــةُ الـــخـــذلانِ
وشـــبــابٍ تــهـافـتـوا بـــعــدَ عــــزٍّ ... فـــــي كـــآبــاتِ عــثــرةٍ وافــتـتـانِ
فـازدراهـم زمـانُـهم لـخُـلُوِّ الـساحِ . ... . واهٍ مــــــن مـــوكـــبِ الــفــرســانِ
فــاتَّـقـوا اللهَ ، والـعـواقـبَ فـيـهـم ... وأفــيـقـوا مــــن هـجـعـةِ الإذعـــانِ
قد تحزَّبتُم لستُ أدري لمَن ويحَ. ... ... . نــــفــــوسٍ تُــــقــــادُ لــلــبــطـلانِ
ليس للمؤمنين من صفةِ استكبارِ ... ... . نــــفــــسٍ تــــجــــرُّ لــلــخــســرانِ
فـــدعـــوا الأمــــــرَ كـــلَّـــه لإلــــــهٍ ... قــــد حــبـاكـم بـالـعـفـوِ والـغـفـرانِ
واتَّــقــوا اللهَ كـــي تـنـالـوا فــلاحًـا ... مــن عـطـايا الـوهَّـابِ ذي الـسلطانِ
فـالـنَّـبيُّ الـحـبـيبُ يـهـتـفُ فـيـكـم ... أن تــعــالــوا لــخــمـسـةِ الأركــــــانِ
والــزمـوا الــشـارعَ الأمــيـن تـنـالوا ... مـــاعـــلا مــــــن مـــآثــرِ الإيـــمــانِ
أنــتُـمُ الـخـيـرةُ اصـطـفـاكم إلــهـي ... إذ تــمــيَّــزتُـمُ عــــلـــى الأقـــــــرانِ
ونــشـأتُـم عــلــى مــــدارجِ طُــهــرٍ ... فـــــي صـــفــاءِ الأرواحِ والأبــــدانِ
وتـسـابـقـتُـم نــحــوَ كــــلِّ فــخــارٍ ... وتـجـاذبْـتُم عــذْبَ أغـلـى الـمـعاني
ورفـعـتُـم فـــي الـعـصـرِ رايــةَ عــزٍّ ... عـافـها الـبـعضُ مـن ذوي الـسلطانِ
وعـلـيكم تـكـالبَ الـشرقُ والـغربُ . ... . وغــــيُّ الـنـقـيـقِ فــــي الــغِـربـانِ
وطِّــنــوا الــيــومَ أنــفُـسًـا لــزمــانٍ ... يــتــلــظَّـى بــالــحـقـدِ كــالــبـركـانِ
وعــلــيـه طــغــاتُـه قـــــد أعــــدُّوا ... لــقـتـالِ الإســــلامِ حــــدَّ الــسِّـنـانِ
يــــا إلــهــي وأنــــتَ بَــــرٌّ رحــيــمٌ ... لاتـــمـــكِّــنْ لِــلُــعــبـةِ الــشــيــطـانِ
اتَّقوا اللهَ قبلَ أيِّ بيانِ = لم يُتوَّج بحكمةٍ واتِّزانِ
اتقوا اللهَ فالأحاديثُ تترى = بمراءٍ أصابَ كلَّ لسانِ
ودعوها فإنها منتناتٌ = عاصفاتٌ بأوجهِ الركبانِ
اتَّقوا اللهَ ـ ويحكم ـ إذْ علمتم = أنكم أهلُ دعوةِ القرآنِ
اتَّقوا اللهَ ، وانظروا مافعلتُم = بصفاءِ النفوسِ والوجدانِ
اتَّقوا اللهَ في دماءِ ذويكم = في فلسطين اليومَ أو بغدانِ
لم تجف الدماءُ ـ بعدُ ـ وأنتم = في خصام وفرقة وامتهانِ
قد أُصبْتُم ، فبين قتلٍ وأسرٍ = في بنيكم ، وبينَ عيشٍ مُهانِ
وكأنَّ الآذانَ صـمٌّ ، فلم تسمعْ. =. نداءَ الإخاءِ والإيمانِ
وأنينَ المعذَّباتِ الثكالى = وأسى الأمهاتِ والولدانِ
رُبَّ نَوْحٍ طواهُ ليلٌ ثقيلٌ = بين شِدقَيْ ضراوةِ الطغيانِ
حملتْهُ الآهاتُ في هدأةِ الليلِ. =. وألقتْ صداهُ في الآذانِ
والأسارى ، وكيف حالُ الأسارى = من أذيَّاتِ سطوةِ السَّجَّانِ
يأكلون الأوجاعَ حقدًا وسَوطًا = ويعانون قسوةَ الحرمانِ
أَوَضَيَّعْتُمُ الوفاءَ ، فضاعتْ = خلفَ أهوائِكم بقايا الأماني |
أنسيتُم أيَّامَنا نيِّراتٍ = بالمودَّاتِ ... وجهُها والمثاني |
مادهاكم ياقومَنا ! أنكفأتُم ؟ = أَتَخَلَّتْ عن العهودِ يدانِ |
وليالي احتفائِنا بسنا المجدِ . =. وإنشادِنا رقيقَ المعاني |
يالعهدٍ ، والمسلمون قيامٌ = بين عزٍّ وبين سيفٍ يماني
اتَّقوا اللهَ فالشريعةُ تدعو = مَن تناسى مآثرَ الفرسانِ
يومَ كنَّا مع الهداية نسمو = لانبالي بالأصفرِ الرَّنَّانِ
يومَ كانت أسمى الأماني لدينا = ساعةَ الموتِ في رضا الرحمنِ
كيف قد صوَّحتْ خمائلُنا اليومَ . =. وأخوى التغريدُ في البستانِ
اتَّقوا اللهَ في أنينِ اليتامى = وبدمعِ الأراملِ الهتَّانِ
وشحوبٍ في وجهِ كلِّ أبيٍّ = وانتظارٍ يذوبُ في الأجفانِ
وجموعِ المهجَّرين علتْهم = حسراتٌ من وطأةِ الأشجانِ
ما أمرَّ الخصامَ أفنى إخاءً = ورمانا في وهدةِ الأضغانِ |
مانبذناهُ ، والليالي توالت = بتباريح فرقةٍ وهوانِ |
مالكم تستقون في كلِّ آنٍ = ليس من نبعِ شرعِنا الفينانِ |
تتبارون ، لا إلى الله ركضًا = بالتُّقى والوئامِ والتحنانِ |
إنَّما السَّعيُ للزعامةِ تَبًّـا = للزعاماتِ والهوى الشيطاني
وعلامَ القتالُ بين يديها = والتَّمادي باللَّفِّ والدورانِ |
وعلامَ الضَّجيجُ حول رخيصٍ = من حطامٍ والزَّهوِ بالصَّولجانِ |
عشْ زعيما لمَن تشاءُ ، ولكنْ = أينامُ الزعيمُ ذو النيشانِ |
وحيارى أجنادِه في ذهولٍ = واهتماماتُه حديثُ امتهانِ |
والذين ارتأوْهُ قد ذهلوا عنه .=. وهاموا كالضائعِ الحيرانِ
وهُمُ الآخرون في ابتسامةِ هزءٍ = من عدوٍّ ، أو من صديقٍ وانِ
تحملون الآمالَ قيدَ تبابٍ = غيَّبتْهاسفاهةُ الصِّبيانِ
فاتَّقوا اللهَ واخلعوا الحبَّ للجاهِ . = . الموشَّى بالزيفِ في الألوانِ
وتآخوا على الوفاءِ كما يُرجَى . =. لأهلِ الإسلامِ في الأزمانِ
كي تعودَ الأيامُ تُزجي ربيعًا = ينفحُ الرَّكبَ من شذى الأفنانِ
ليظلَّ الميثاقُ يملي علينا = مانسيناهُ قبلَ هذا التَّواني
يوم جئنا إلى مشارف فتحٍ = نتملاَّهُ من كُوى الطغيانِ
ووجدنا على مداه انعتاقًا = من مهاوي الهوى وخبثِ الجبانِ
يالطيبِ السنين ، والعمرُ فيها = طاهرُ الثَّوبِ ، عاطرُ الأردانِ |
أين حُلوُ الشراعِ يمخرُ بالعزِّ .= ... وبالوُدِّ والهدى والبيانِ |
أرضيتُم بمركبٍ ليس يقوى = في خضمِّ الإعصارِ والطوفانِ |
فتراميتُم كالغثاءِ على الأرضِ . = ... قطيعًا عانى من الحرمانِ |
مادهاكم ؟ وأكرمُ النَّاسِ أنتم = في صحيحِ الحديثِ والقرآنِ |
ليس يُغني بعدَ الهدى غيرُ حبٍّ = أخويٍّ يفيضُ بالتحنانِ
خانع النفسِ : فاهجروه ، وردُّوا = مَن أتاكم بدائِه النَّفساني
يبتغي المجدَ لعبةً لارتفاعٍ = يتوخَّاه فوقَ أيِّ حِصانِ
- -bb
b-=-bbb-* أيُّها المسلمون : هبُّوا أُبأةً = واستعينوا بالواحدِ الدَّيَّانِ
وتخلَّوا عن المغانم هانتْ = ليس في وجهِها سوى الخسرانِ
لايسوقَنَّكم جمودُ قلوبٍ =وانحسارُ الأشواقِ في الشريانِ
أوقدوا جذوةَ اليقينِ ، وثوبوا = بعدَ هذا الجنوحِ للرحمنِ
قد نأيتُم عن الرشادِ ، وزغتُم = فوجدتُم ماليس بالحسبانِ
ماتقولون إن وقفتُم أمامَ اللهِ .=. يومًا إن جيءَ بالميزانِ |
ماتقولون إن أتاكم سؤالٌ = عن معاني انتسابكم للمثاني |
وعن الوُدِّ ماتركتُم نشيدًا = لمحيَّاهُ بأيِّ لسانِ |
تشرحُ الصَّدرَ لفتةٌ من وفاءٍ = يتثنَّى شذاهُ عبرَ الجَنانِ
فعلى بِرِّه تهادتْ قلوبٌ = عَمَرَتْها مآثرُ الإحسانِ
فأنيبوا لربِّكم ، واستردُّوا = ما أضعتُم عراهُ بالشنآنِ
أتلفُّ الأحداثُ أُمَّتَنا اليومَ .=. ونجثو على رصيفِ التواني |
فاتَّقوا اللهَ ، إنَّما نحن قومٌ = جَمَعَتْنا شريعةُ العدناني
وبغيرِ الإسلامِ نسقطُ صرعى = وكتاباتُنا بلا عنوانِ
أرأيتُم كم مجرمٍ باع في سوقِ . =. علوجِ العدا بليغَ المعاني |
ومضى في تبارِ أيامِه مُثقلَ .=. خطوٍ يهيمُ في الوديانِ
وبنانٍ ينبوعُها كان فيضًا = جفَّفتْهُ حداثةُ الخذلانِ
وشبابٍ تهافتوا بعدَ عـزٍّ = في كآباتِ عثرةٍ وافتتانِ
فازدراهم زمانُهم لخُلُوِّ الساحِ . =. واهٍ من موكبِ الفرسانِ
فاتَّقوا اللهَ ، والعواقبَ فيهم = وأفيقوا من هجعةِ الإذعانِ
قد تحزَّبتُم لستُ أدري لمَن ويحَ. ... =. نفوسٍ تُقادُ للبطلانِ
ليس للمؤمنين من صفةِ استكبارِ ...=. نفسٍ تجرُّ للخسرانِ
فدعوا الأمرَ كلَّه لإلهٍ = قد حباكم بالعفوِ والغفرانِ
واتَّقوا اللهَ كي تنالوا فلاحًا = من عطايا الوهَّابِ ذي السلطانِ
فالنَّبيُّ الحبيبُ يهتفُ فيكم = أن تعالوا لخمسةِ الأركانِ
والزموا الشارعَ الأمين تنالوا = ماعلا من مآثرِ الإيمانِ
أنتُمُ الخيرةُ اصطفاكم إلهي = إذ تميَّزتُمُ على الأقرانِ
ونشأتُم على مدارجِ طُهرٍ = في صفاءِ الأرواحِ والأبدانِ
وتسابقتُم نحوَ كلِّ فخارٍ = وتجاذبْتُم عذْبَ أغلى المعاني
ورفعتُم في العصرِ رايةَ عزٍّ = عافها البعضُ من ذوي السلطانِ
وعليكم تكالبَ الشرقُ والغربُ .=. وغيُّ النقيقِ في الغِربانِ
وطِّنوا اليومَ أنفُسًا لزمانٍ = يتلظَّى بالحقدِ كالبركانِ
وعليه طغاتُه قد أعدُّوا = لقتالِ الإسلامِ حدَّ السِّنانِ
يا إلهي وأنتَ بَـرٌّ رحيمٌ = لاتمكِّنْ لِلُعبةِ الشيطانِ
المراجع
odabasham.net
التصانيف
شعر أدب
login | |
|