هـي الأمُّ رمـز لـلـحـنـانِ هـي الأمُّ
لـهـا الـجـودُ و الاحسانُ و الحُبَّ iiكلهُ
سـأذكـرُ مـنها العطفَ و البذلَ و iiالندى
فـمـن ذا الـذي يـحصي عطاياكِ iiبيننا
فـمـدرسـة عـظـمـى جليلٌ iiصنيعها
طـبـاعُ صـغـارِ الـبـيت منها iiسجية
فـكـم أرضـعـتـنـا مـن لبانِ iiمروءةٍ
جـهـابـذةٌ إنّـي عـرفـتُ iiحـيـاتًهم
و خـيـر صـفـاتِ الامّ فـيضٌ iiأمومةٍ
مـهـمـتـهـا إنـشـاءُ جيلٍ فهل iiترى
فـفـي حُـبـها نَحيا و في العطفِ iiنعمة
فـكـم لـيـلـةٍ بـاتـت تـعـلل iiطفلها
لـقـد حـمـلـت تـسعًا و طالَ iiعناؤها
مُـنـاهـا مـن الـدنـيـا حياةُ iiصغارها
و تـحـمـلُ أعـبـاءً كـبارا و ترتجي
و تـبـقـى عـلـى مـر الزمانِ حنونة
تـامـلـتُ أخـلاقَ الانـامِ iiمُـفـكـرا
و يـصـبـحُ مـعـطـاءً بـكـلِّ iiمحلةٍ
فـكـم مـن يـتـيـمٍ كـان نابغَ iiعصرهِ
رأى حـسُـن تـوجـيـهٍ بـأمٍ حـسيبةٍ
و شـمـتُ بـعـيـنِ الـعـقلِ كلَّ iiخفيةٍ
تـعـلـمـه الإخـلاص و الـجد و iiالعُلا
و خـيـرُ صـحـابِ المرءِ نفسٌ iiكريمة
لـقـد جُـبـلت حقا على الحبِ و iiالندى
عـلـيـكَ بـبـرِ الـوالـديـنِ iiفـإنّما |
|
يـضـيـقُ بـهـا نعتٌ و يكبو بها iiنَظمُ
مـنـازلـهـا تَـعـلـو و افضالها iiيَسمو
سـخـاءٌ بـلا مـنـنٍ عَـلا قدرُها iiالأمُّ
نـجـومُ سـمـاءٍ لا يُـطـاولـهـا iiنجمُ
و إنَّ بــنــاءَ الأمِّ لـيـسَ لـهُ iiهَـدمُ
و كـلُّ فـتـى مـن والـديـهِ لـهُ iiسَهمُ
و كـم أنـشـأت شـهـمًا يُزينهُ الحِلمُ ii؟
عـبـاقـرةٌ كـانـت تـوجـهُـهـم iiأُمُّ
سـمـت فـي مَـزايـاها فكانَت هِيَّ iiالتمُّ
سـواهـا يـربّـي الـطفلَ أو فيهِ يهتمُ ii؟
و مـن كـفّـها نروي و في حضنها iiنَنمو
و تـمـضـي الـدياجي لا رقادٌ و لا iiنومُ
فـفـي حـمـلها وهنٌ و في وضعها iiسُقمُ
فـفـي سـعـدهم سعدٌ و في نحسهم iiشؤمُ
لـهـم كـل خـيـرٍ لا يـفـارقـها iiالهمُّ
و قـد كـبـرَ الأطـفالُ و استغلظ iiالعظمُ
أيـنـشـأ مـخـلوقٌ و يقوى به الجسمُ ii؟
اذا لـم تـكـن لـهُ أمٌّ يُـزيـنـها iiالفهمُ
تـقـدم لا يثـنـيـهُ فـقـرٌ و لا يُـتـمُ
تـسُـودهـا الأخـلاق إن جـهـلَ iiالقومُ
و راء عـظـيـمِ الـقـومِ أمٌّ بـه iiتَسمو
و لـولا عـطـايـاهـا لأهـلـكنا iiالغُرمُ
مـنـاقـبـهـا تـرقـي و رايـاتها iiشمُ
شـمـائـلـهـا الـغـراءُ مـا شابها iiإثمٌ
و صـالـهـمـا خـيـرٌ و قطعهما iiظلمُ |