خـلـتُ الـحـروفَ بديعها iiوبليغها
وحـسـبـتـنـي في واحتي جبّارة
وحـسـبـتُ كلَّ الشعرِ حلواً iiسامياً
حـتـى مـررتُ من القصائد iiبالتّي
فـإذا  حـروفـي في حياءٍ قدْ iiخبتْ
وإذا الـقـصـائـد كلها في iiناظري
أيـن الـقـلائـد عُـلّقتْ إذ iiعُلّقتْ
فـسَـمَـتْ وأعلَنَت المدى حكراً لها
تـحـكي  عنِ الأوطانِ بيعتْ iiخلسة
عـن غـابٍـة فـيـها المروءةُ iiسُبة
حـيـثُ الـغـواني يزدهينَ iiتَبطّراً
والـنـذلُ  يـغدو في المتاهةِ iiفارساً
ويـتـيـهُ  زنـديـقٌ ويسمو مارقٌ
ويـعـربـدُ  الباغون في iiعَرَصاتنا
يـتـنـاوشونَ  على العروشِ iiكأنما
مـن أمـةٍ بـاتـتْ تـعضّ iiنواجذاً
تـبـكـي عـلى ماضٍ تولّى iiتاركاً
تـبـكـي  قـلوبَ المالكين iiلأمرها
فـذهـلـتُ لا أمـلاً وما أرجو iiهنا
لـكـنـه  الـشـعرُ المحلقُ iiساخراً
صِـدْقُ  الشعورُ وشعرُ صدقٍ iiهالني
والحرفُ يتلو الحرفَ في صورٍ تشي
يـا لـلـبـلاغةِ  أيّ سحرٍ iiساقني
لأرى حـروفَ الـشعرِ مجداً iiيُجتبى
يـا لـلـقصيدةِ أخرستْ بي iiشاعراً
أنـاْ يـا رفـاقَ الحرفِ لست iiفسيلة
فـإذا  نـطـقتُ فبعضُ قولي iiهادرٌ
وأُجـيَّـشُ الأجـنـادَ تـجتازُ iiالفلا
وأبـيـعُ  فـي سوقِ النخاسةِ iiقاتلي
والـغـاصبينَ  حضارتي iiومروءتي
أناْ  غضبةُ الحرفِ الجريءِ iiومنطقي
فـإذا ضـربتُ بنصلِ حرفي iiعاذلي
لـكـنـنـي أنـكَفَأَتْ عليّ قريحتي
وقـرأتُ فـي تـلـكَ المعلقةِ iiانطفا
وعـلـمـتُ  أنّ الشعرَ زلزالٌ iiوبع
يـا لـي وحـظٍ سـاقني لأعودَ iiلل



فـي الـشـعـر يحلو للخليّ السالي
بـل رَقـلـة وزهـى بـذاك iiمقالي
كـلـواءِ عـزٍ فـي يـدِ iiالمِرْقال

  • سَـمَتِ  السِّمَاكَ وما درتْ iiبِرِقال

    • وإذا  قـصـيـدي بـالـيَ الأسمال
      بـعـضُ ابـتـداعٍ حـالـم iiبكمال
      هـيَ ذي الـمـعـلقة الأَتت iiبالتالي
      تـحـكـي  هـديـرَ الحقِّ للأجيال
      عـن  سـلـطـةِ العملاءِ iiوالأَفسال
      وعـلـى  جـبـينِ الغدرِ تاجُ iiلآلي
      ويَـتـهـنَ فـي دلٍ بـشـرِّ iiمِحال
      فـي  سـاح ذلٍ لاتَ حـيـنَ iiقتال
      ويُـسـامُ سـامـي القومِ سوءَ iiفِعال
      بـظـهـيـرةٍ غـراءَ تـحرقُ iiآلي
      يـتـنـاوبـونَ  غـصـيبةً iiبنزال
      فـي  لـوعـةِ الـترويعِ iiوالأمحال
      فـيـنـا ومـيـضـاً آيـلاً iiلزوال
      ريـنٌ  فـطَـبْـعٌ ثُـمّ iiبـالإقـفال
      عـزاً  بـإقـرارٍ بـسـوءِ iiالـحال
      مـن  أهـلِ تـسـويفٍ ومنْ iiإمهال
      فـيـه الـنـبـوغُ بروعةِ iiاستهلال
      بـبـديـعِ  رسـمِ الـقولِ iiللأهوال
      لأرى  هـنـا نـخلَ القصيدِ iiالعالي
      بـخـريـدةٍ فـيـهـا فَطَنْت لحالي
      مـالـي أنـا والـشعرِ ؟ يا لخيالي
      يـعـلـو هبوبَ الريحِ بعضُ iiمقالي
      ومـراكـبـي فـي بحرِ شعرٍ iiعالي
      وأُسَ_ـوِّقُ الأرذالَ ب_ـالأغ_ـلال
      والـضـاربـيـنَ خـيامهمْ iiبرمالي
      والـخـانـعـينَ،  مُقَطِّعي iiأوصالي
      يـطـأُ  الـبـغاةَ ..رؤوسَهم iiبنعالي
      فـزؤامُ  مـوتٍ طـالـهُ iiبـنصالي
      ونـسـيـتُ  قـافيتي وطارَ iiعقالي
      ء الـحـرفِ فـيَّ وقدْ فقدتُ iiظلالي
      دَ مـرورهـا بـي لـمْ أجدْ iiزلزالي
      كـتّـابِ  بـعـدكِ ربـقـةَ الأنفال

    • المِرْقال:
    • لقب هاشم بن عُتْبة الزهري لأَن عَلِيًّا، عليه السلام، دفع إِليه الراية يوم صِفِّين فكان يُرْقِل بها إِرْقالاً

    • السِّماكُ: نجم معروف، وهما سِماكانِ:الرامح والأعْزَلُ وهما في برج الميزان

                


المراجع

odabasham.net

التصانيف

شعر  أدب