ذات يوم .. كان لي جدٌّ يحنو عليّ ويصحبني طفلا الى شجرة توت .. يطعمني ثمرها
.. وفاجأنا قادم غاشم ... لم يعد جدي يصحبني هناك وواظب جدي وحيدا على زيارة
التوتة رافضا الاعتراف بسطوة ذلك القادم، وقبل زيارته الاخيرة روى لي بعض
ذكرياته ويبدو أن الشجرة ... أو لا أدري من أبقى جدي هناك .. هناك ..
ولا ندري أين ....
أحـن الـيـك يا iiبلدي
فـفـيك تراب iiأجدادي
رأيـتك في مدى iiعمري
فـأوردتي على iiالذكرى
وفـيك هويت من iiأهوى
بـأن نسقي ثرى iiالبستا
فـتـغـذوها iiشراييني
ونرشف من رحيق iiالود
وجـدي - رحـمة iiالله
بـدرب العين iiيرصدها
وجـدي - كـان ياما كا
وجـدي عـنده الذكرى
غـريـب أمر ذا iiجدي
ويـمـقت قارئ iiالأخبا
ويـكـره مـنبئ الأجوا
إذا مـا ا شـتد iiهاجرها
وإمـا اشـتـد فيه iiالبر
وجـدي ذلـك الـمهيو
فـأورثـنـا iiسـجـاياه
فـجـدي كـان iiلـماحاً
وكـان الـجـد ذا iiمقت
فـشـاربه إذا ما اهتـز
ونـاظـره ... إذا iiيجلو
يـطـاول أفـقه النائي
يـظـلـل جبهة iiبالكفـ
وجـدي كـفـه قـاس
فـيـسـتجلي بها iiالأيا
فـتـقـبـل فـيه iiليلاه
يـواعـدهـا على iiلقيا
فـتـحـمل فوق عنقور
تـأود مـنـه iiكـاهلها
وتـقـبـل بين iiجنبيها
تـداعـبـه عـلى خفر
وتـسـقـيه على iiظمأ
فـيـغرق في iiحكايـات
يـذاكـر فـيـه iiأيـاما
ويـحـكي من iiحكايات
فـكـانت منه iiصبوات
فمن ليلى .. ومن iiسلوى
يـمـني النفس في نجلا
ومـن تـلك التي iiأخفت
عتت في وجدها iiالأشوا
تـمـنـي الـنفس iiلقياه
وقد أمسى ... ولا iiزالت
فيا جدي - رعاك اللــ
فـمـن تـهواه قد iiولى
فـعـد جدي لذاك iiالحي
وعـد يـا جـد iiللأحفاد |
|
فـمـا الاك مـن iiبـلده
ثرى جدي.. ثرى iiالجدة
فـهل للعمر من iiعودة؟ |
وفـي الأعـماق iiمرتده
ومـن أهوى رعى عهده
ن نـغرس فيه كم iiورده
ونـجـني باللمى iiشهده
د مـا يـهـني لنا ورده
عـلـيـه- يدمن iiالقعده
ودرب الـعـيـن iiممتده
ن - صلب العزم iiوالحده
-ومـا أدراك ما عنده-
يـهـاب الجمع iiوالوحده
ر لا يـبـدي لـه iiوده
ء إن أبـدى لـه iiبـرده
فـجـدي يرتدي iiالبرده
د يـنـضو سترة iiخرده
ب طـاول بـالعلى iiجده
خـصالا ... سهلها عقده
يـحـاكـي أمـة iiوحده
عـزيـز النفس ذا iiنهده
ز طـاول جبهة iiجعده..
ه... صـقر كان ذا iiحده
ويـفـرش للرؤى iiزنده
ف والآفـاق iiمـربـده
كـأن مـن صخرة iiقده
م وثـابـاً بـهـا iiجهده
عـلـى خفر على iiتئده
ولـيـلى ترتجي iiوعده
جـرار الـماء iiوالرفده
لـفرط اللين .. iiكالزبده
بـسـرب كاعب iiخوده
وتـمـسـح بالندى iiخده
وتـطـفي باللمى وجده
لـهـا فـي نفسها iiجده
فـيـسـبق بوحه iiسرده
مـضت؛ تروي لنا عنده
لأهـل الـحـي ما iiهده
مـراسـيل الهوى iiعده
ء في هيفاء .. في iiسعده
دمـوع الـوجد iiوالشده
ق فـاشـتاقت له وحده
ولا يـألـو لـها iiجهده
ريـاح الـنـفس iiمشتدة
ـه - كم تشتاق iiللعوده
ولـن تـقـوى له iiرده
ي أنـت الـذخر iiوالعده
لـلأبـنـاء ... iiلـلجده
|
مع حمام الزاجل
مطوقة براها الوجد تبكي إلفها الجاني
رماها الشوق والأيام فاشتاقت لخلان
بكت
من شوقها خلاً بدمع تلهف قان
روت
من دمعها أيكاً بأوراق وأفنان
ألا
يا طير بلغها رسالة قلبي الحاني
وربتها هنا ... وهناك ... واحملها بتحنان
وقف
يا طير منبهراً بحضرتها ... بإذعان
وبلغها بأشواقي فإن الشوق أضناني
وقل
إني على عهدي وما غادرت أيماني
وما
مزقت أوراقي وما غيرت عنواني
فبلغها بما ألقى وبلغها بغفراني
فقد
أضنتني الأيام ... عدت المدنف العاني
وقد
هاجتني الذكرى لمن يشقى بذكراني
ومن
يحنو على خفر ومن أضناه هجراني
وقل: إني حبيس الدمع في شوقي وأشجاني
ولا
تنس الذي قد كان من ود ورضوان
وإن
جاشت بها الذكرى لتمسح اثم نسياني
فإن
الغابر الماضي بأوصالي ووجداني
وإن
ا لقادم الموعود في رفات أجفاني
لأرض جنين يا طيري ... فليس جنين تنساني
وهل
أنسى بها السيباط؟ ألقاها وتلقاني
عسى
الأيام تجمعنا ... بسيباط وبستان
فبلغها أمير الطير: ما أشقاك أشقاني
فأنت أمير من يشد و فيبكي القاصي الداني
فان أعياك لقياها وعدت طعين سلوان
فضم الصدر من كمد وكفكف دمع نكران
وعد ياطير فا
لذكرى بها ديني ودياني
