|
عُصَبُ الفَسادِ على الظّلامِ تُؤسَّسُ
|
|
|
|
وَعلى كَراسِيِّ الخَنا تَتَكَّرَسُ
|
|
ضَحِكَتْ يَدُ الثّوّارِ حِيْنَ يَدُ الرّدى
|
|
|
|
في وَجْهِهِمْ راحتْ تَخُورُ وَتَعْبِسُ
|
|
لا اللّيلُ باقٍ ما تَنَاهَى حُلْكَةً
|
|
|
|
أَبدًا، وَلا شَمْسُ الحَقيقةِ تُطْمَسُ
|
|
تَحْنِي السّنابِلُ رَأْسَها فِي عاصِفٍ
|
|
|
|
وَبُذُورُها بِثَرى التَّحَرُّرِ تُغْرَسُ
|
|
لا تَأْمَنِ الأَفْعَى فَإِنَّ نُيوبَها
|
|
|
|
مَسْمُومةٌ مَهما يَلِينُ المَلْمَسُ
|
|
وَالْبَسْ لِثَوْرَتِكَ الحَمِيّةَ وَالإِبا
|
|
|
|
قَدْ ذَلَّ مَنْ ثَوْبَ الخُضوعِ سَيَلْبَسُ
|
|
|
|
|
يا تُونُسُ الخَضراءُ ... بَلْ يا تُونُسُ
|
|
|
|
الثُّوّارِ ... بَلْ يا فَجْرَنا ... يا تُونُسُ
|
|
قَدْ كُنتِ قَبرَ الظّالمينَ إِذا عَتَوْا
|
|
|
|
فَمَتى الأَرانِبُ فِي ثَراكِ تَغَطْرَسُوا؟|
| |
|
إِنّي رَأَيْتُ الوارِدينَ بِمَائِهِمْ
|
|
|
|
غَصُّوا ... فَهَذا المَاءُ لا (يَتَفَرْنَسُ)
|
|
هُوَ ماءُ (عُقبَةَ) بِالجُيوشِ يَصُونُهُ
|
|
|
|
وَحُدُودُهُ بِظُبا العَوالِي تُحْرَسُ
|
|
هو ماءُ (مُوسَى بِنْ نُصَيْرٍ) يَمْتَطِي
|
|
|
|
صَهَواتِ خَيْلٍ لا تَذِلُّ وَتَخْنَسُ
|
|
هُوَ مَاءُ جُنْدِ (القَيْرَوانِ) وجَامِعٍ
|
|
|
|
كانَتْ بِهِ كُتُبُ الشّموسِ تُدَرَّسُ
|
|
فَعلامَ تُكْسَرُ في الخُنوعِ سُيوفُنا
|
|
|
|
وَعلامَ راياتُ الإباءِ تُنَكَّسُ ؟|
| |
|
مَنْ كانَ يَخْشَى سِحْرَ (فِرْعَوْنٍ) قَضَى
|
|
|
|
فِي خَوْفِهِ وَهْوَ البَئِيْسُ الأَتْعَسُ
|
|
فَابْعَثْ لَهِيْبَكَ فِي سَمائِكَ وَانْتَفِضْ
|
|
|
|
أَرَأَيْتَ مَجْدًا يَصْطَفِي مَنْ يَجْلِسُ؟|
| |
|
قُلْ لِلطّواغِيْتِ الّذينَ تَجَبَّرُوا
|
|
|
|
وَتَفَرْعَنُوا ... وَتألّهُوا ... وَتَأَبْلَسُوا
|
|
لا تَأْمَنُوا عَصْفَ الشُّعُوبِ، فَإِنّهُ
|
|
|
|
كَالبَحْرِ لا يُدْرَى مَتَى يَتَبَجَّسُ
|
|
وَإِذا أَتَتْ رِيْحُ الحَياةِ فَإِنَّها
|
|
|
|
لِلظّالِمِين المُجْرِمِينَ سَتَكْنُسُ
|
|
مَنْ كانَ يَنْسَى لِلّيوثِ نُيوبَها
|
|
|
|
فَزَئِيْرُها ذِكْرَى لِمَنْ هُمْ قَدْ نَسُوا
|
|
|
|
|
صُوَرُ الطُّغاةِ عَلَى الزَّمانِ تَشابَهَتْ
|
|
|
|
كَفٌّ تُقَتِّلُنا وَأُخْرَى تَحْبِسُ
|
|
وَسِياطُهُمْ تَلْتَفُّ حَوْلَ رِقابِنا
|
|
|
|
وَالجُوعُ يَنْهَشُ ... وَالفَسادُ يُضَرِّسُ
|
|
|
|
|
وَالفَقْرُ يُنْشِبُ ظُفْرَهُ فِي لَحْمِنا
|
|
|
|
وَالخَوْفُ يَنْمُو ... وَالبَلا يَتَكَدَّسُ
|
|
وَلَهُمْ زَبانِيَةٌ تُصَلِّي حَوْلَهُمْ
|
|
|
|
تُوحِي لَهُمْ مَا زَيَّفُوا ... وَتُوَسْوِسُ
|
|
وَتَظَلُّ تَنْفُخُ فِي الخُواءِ ... وَتَحْتَفِي
|
|
|
|
بِالواهِمِينَ ..., وَلِلذّئابِ تُحَمِّسُ
|
|
حتّى إِذا الغِرْبانُ فِي أَشْجارِها
|
|
|
|
عَمِيَتْ وَصَمَّتْ وَهْيَ خُرْسٌ خُنَّسُ
|
|
سَيَجِيْءُ سُوسٌ ناخِرٌ في سُوقِها
|
|
|
|
فَإِذا الشّوامِخُ هاوِياتٌ دُرَّسُ
|
|
تَمْضِي العُرُوشُ إِلى النُّعُوش ذَلِيلةً
|
|
|
|
وَتَفِرُّ مِنْ قَدَرِ الشُّعوبِ وتُبْلِسُ
|
|
وَإِذا تَكَلَّمَتِ الشُّعُوبُ وَأَسْمَعَتْ
|
|
|
|
أُذُنَ الأَصَمِّ، فَأَيَّ طاغٍ يَنْبِسُ؟|
| |
|
يَجْثُو عَلَى صَدْرِ الشُّعُوبِ ظَلامُها
|
|
|
|
وَيَزُولُ حِيْنَ صَباحُها يَتَنَفّسُ
|
|
مَنْ كانَ يَجْهَلُ كَيفَ تأخُذُ حَقّها
|
|
|
|
هَذِي الشُّعوبُ ... فَحَدِّثِي يا تُونُسُ
|
|
|
|
|