د. محمود السيد الدغيم
غَاْدِرْ بِلادِيْ بِالْعَجَلْ
وَارْحَلْ؛ فَحُكْمُكَ قَدْ أَفَلْ
يَا "بَلْطَجِيُّ" لَقَدْ مَضَىْ
لَيْلُ الطُّغَاْةِ بِمَاْ حَمَلْ
وَأَتَى الصَّبَاْحُ فَلَنْ تَرَىْ
لِصَّ السَّوَاْحِلِ وَالْجَبَلْ
وَدِّعْ؛ وَسَاْرِعْ؛ وَارْتَحِلْ
عَهْدُ الطَّوَاغِيْتِ ارْتَحَلْ
هَرَبَ اللُّصُوْصُ جَمِيْعُهُمْ
وَالشَّعْبُ كَاْنَ؛ وَلَمْ يَزَلْ
أَمَّا اللُّصُوْصُ فَإِنَّهُمْ
هَرَبُوْا كَأَسْرَاْبِ الْحَجَلْ
هَرَبُوْا لأَنَّ فُلُوْسَهُمْ
هَرَبَتْ بِغَفْلَةِ مَنْ غَفَلْ
فَاهْرُبْ، وَدَعْنَاْ إِنَّنَاْ
ثُرْنَاْ عَلَىْ عَهْدِ الزَّلَلْ
وَارْكَبْ حِمَاْرَكَ وَانْصَرِفْ
يَا نَذْلُ؛ أَوْ فَارْكَبْ نَغَلْ
وَدَعِ الْجِمَاْلَ لأَهْلِهَاْ
لَنْ يُنْقِذَ اللِّصَّ الْجَمَلْ
وَدَعِ الْخُيُوْلَ بِأَرْضِنَاْ
وَاذْهَبْ إِلَىْ شَهْرِ الْعَسَلْ
لَمْلِمْ لُصُوْصَكَ، وَانْصَرِفْ
هَيَّا تَدَحْرَجْ يَاْ جُعَلْ
وَدَعِ الْبِلاْدَ لِشَعْبِهَاْ
وَخُذِ الْخَطَاْيَاْ وَالْخَطَلْ
مَاذَا أَصَاْبَكَ هَلْ جُنِنْتَ؟ وَهَلْ أَجَنَّكَ مَا حَصَلْ؟
أَمْ كُنْتَ تَحْلُمُ بِالْبَقَاْءِ وَبِالْخُلُوْدِ مِنَ
الأَزَلْ
أَضْغَاْثُ أَحْلاْمٍ مَضَتْ
خَدَعَتْكَ، "وَالْفِلْمُ" اكْتَمَلْ
فَأَصَاْبَ عَقْلَكَ مَا دَهَاْكَ، وَمَا أَصَاْبَكَ مِنْ
خَلَلْ
إِنَّا مَلَلْنَاْ يَاْ غَبِيُّ
بِجَهْلِكُمْ ضُرِبَ الْمَثَلْ
سَئِمَ الْكِرَاْمُ عِصَاْبَةً
نَهَبَتْ مِنَ الشَّعْبِ الأَمَلْ
وَطَغَتْ عَلَى الْقَوْمِ الَجِيَاْعِ الصَّاْبِرِيْنَ إِلَىْ
أَجَلْ
نَهَبَتْ وَجَاْرَتْ وَاعْتَدَتْ
مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ أَوْ خَجَلْ
سَرَقَتْ طَعَاْمَ الْجَاْئِعِيْنَ
وَهَرَّبَتْ حَتَّى الْبَصَلْ
قَانُوْنُهَاْ وَشِعَاْرُهَاْ:
سَفَّاْحُنَاْ لِصٌّ نَشَلْ
اِرْحَلْ وَخُذْ كُلَّ اللُّصُوْصِ وَخُذْ رُعَاْعَكَ يَاْ
هُبَلْ
بَلْ خُذْ جَمِيْعَ الْمُخْبِرِيْنَ وَكُلَّ جُمْهُوْرِ
الْكَسَلْ
خُذْ مَنْ تَجَبَّرَ أَوْ تَكَبَّرَ أَوْ تَجَسَّسَ أَوْ قَتَلْ
وَخُذِ الْقَنَاْبِلَ رُبَّمَاْ
تَحْتَاْجُهَاْ يَاْ مُبْتَذَلْ
خَذْ "مُوُلُوْتُوْفَ" فَإِنَّنَاْ
ثُرْنَاْ عَلَىْ رَمْزِ الْفَشَلْ
إِنَّاْ خَلَعْنَاْ خَوْفَنَاْ
فَارْحَلْ كَمَخْلُوْعٍ رَحَلْ
ذَهَبَ الظَّلاْمُ وَأَشْرَقَتْ
شَمْسُ الْمَحَبَّةِ وَالْقُبَلْ
هَذَا هُوَ النَّصْرُ الْمُبِيْنُ يَقُوْدُهُ الشَّعْبُ
الْبَطَلْ