|
ثُرْ مِثلَ جُوعِكَ ... كالرّغيفِ الحافِي
|
|
|
|
وَاصْرُخْ لِتَصْحُوَ في القُبورِ غَوافِ
|
|
وَارْفَعْ لِواءَ الصُّبحِ في حَلَكِ الدُّجى
|
|
|
|
وَاتْرُكْ دُعاةَ الخَوفِ والإِرْجافِ
|
|
رَكِّعْ طُغاتَكَ ... إنّهُمْ لَمْ يَرْكَعُوا
|
|
|
|
إِلاّ لأَمْرِيكا عَلى الأَكتافِ
|
|
اليومَ يَستَجْدُونَ عَفْوَكَ وَالرِّضى
|
|
|
|
ما عادَ خَوفُ الحاكِمينَ بِخافِ
|
|
مَنْ ذا يُصدِّقُ أَنَّ مَنْ غَدَرُوا غَدَوْا
|
|
|
|
يستعطِفونَكَ أيّما استعطافِ
|
|
لا يفهمُ الزُّعماءُ: أَصْلِحْ، واتّبعْ
|
|
|
|
سَنَنَ الهُداةِ ... وحِدْ عَنِ الإِجْحافِ
|
|
بَلْ يَفهمُونَ إِذا رفعْتَ بوجههمْ
|
|
|
|
سيفًا تقاطرَ بالدّمِ الرّعّافِ
|
|
الحقُّ مِثلُ الشّمسِ لكنّي أرى
|
|
|
|
زُعماءَنا احْتاجُوا إِلى عَرّافِ
|
|
فَاثْقُبْ بِرُمْحِ الحَقِّ عُمْيَ عيونهم
|
|
|
|
حتّى يَروهُ بَيِّنَ الأَوْصافِ
|
|
وَامْلأْ ثَرى الحرّيّةِ الحَمراءِ مِنْ
|
|
|
|
دَمِكَ الطّهورِ الثَّائِرِ النّزّافِ
|
|
|
|
|
فِرعَوْنُ مِصْرَ إِذا قَضَى فَجُذُورُهُ
|
|
|
|
فِي الأَرضِ قدْ نبَتَتْ على الأطْرافِ
|
|
لم يغْرَقُوا في اليَمِّ ... ظَلُّوا بَعْدَهُ
|
|
|
|
يَتوالَدُونَ اليَوْمَ بِالآلافِ
|
|
آمَنْتُ بالشّعبِ الذّبيحِ وحقّهِ
|
|
|
|
وَكَفَرْتُ بالزّعماءِ والأشرافِ
|
|
فاقْحمْ بِنُورِ العَزمِ دَربَكَ مُقدِمًا
|
|
|
|
لا يَسْتَبِينُ الدُّرْبُ لِلخَوّافِ
|
|
|
|
|
آهٍ بِلادي ... والجِراحُ كثيرةٌ
|
|
|
|
مهما نزفْتُ فما النّزيفُ بكافِ
|
|
يا غادةً صُنعت على عين الرّضى
|
|
|
|
ورنتْ لإلفٍ بعدَ طُولِ خِلافِ
|
|
فَرَّتْ مِنَ الذّبّاحِ – وَهْوَ يُحُزُّها
|
|
|
|
تَرْجُو النَّجاةَ – إلى يدِ السّيّافِ
|
|
ولقدْ أَتتْها بِالجَحيمِ عِصابةٌ
|
|
|
|
قد مُلّكَتْ بالبغيِ والإِخلافِ
|
|
خَطَفَتْ بَهاءَ شبابِها وشُيوخِها
|
|
|
|
كَمْ غاصِبٍ فيها وكم خَطّافِ
|
|
ظلّت تُنشّبُ ظُفْرَها فِي لَحْمِها
|
|
|
|
وتصبُّ مِنْ دَمِها كُؤوسَ سُلافِ
|
|
حتى هَوَتْ مِزَقًا تُغالِبُ مَوْتَها
|
|
|
|
وَتَعِيْشُ دُونَ المَوْتِ عَيْشَ كَفافِ
|
|
|
|
|
حُكّامُنا سَرَطانُنا اسْتِئصالُهُمْ
|
|
|
|
مِنْ كُلّ قُطْرٍ في العُروبةِ شافِ
|
|
كم حاكمٍ خَرِفٍ يَظُنُّ بأنّهُ
|
|
|
|
رَبٌّ ... وأمّتَهُ قطيعَ خِرافِ
|
|
يَعْوِي عُواءَ الذِّئبِ في حُمْلانِهِ
|
|
|
|
وَيَخُورُ مِثْلَ العِجْلِ لِلأَعلافِ
|
|
هُوَ أَلْمَعِيٌّ في السّفاهة والغِوى
|
|
|
|
والسُُّخفِ والتّدْليسِ والإسفافِ
|
|
يا أمّتي لا تَجْزَعِي ... وَتَعَمْلَقِي
|
|
|
|
موتًا يُلاقي المَوْتَ بِاسْتِخْفافِ
|
|
هَذِي رُؤُوسُ الحاكِمِينَ تَعفّنتْ
|
|
|
|
فَاجْنِي لها بالسّيف شَرَّ قِطافِ
|
|
قولي لنا: مَنْ سوفَ يَأْتِي دَوْرُهُ؟
|
|
|
|
فَلأَنْتِ أَدْرَى النّاسِ بِالأَهْدافِ
|
|
بَدَأَتْ (بِزَيْنِ العابِدينَ) وَغادَرَتْ
|
|
|
|
مِنْ بَعْدِهِ (حُسْنِي) إِلى (القذّافي)
|
|
إِنّي أَرى الثَّوْراتِ غَيمًا ماطِرًا
|
|
|
|
قَدْ جادَ مِثلَ الوابِلِ الوَكّافِ
|
|
أحيا الشّعوبَ ورَدّها لتوحُّدٍ
|
|
|
|
رَغْمَ التّفرّقِ مِنْ سِنينَ عِجافِ
|
|
اليومَ نِصْفُ الحاكِمينَ تَزَعْزَعُوا
|
|
|
|
والنّصفُ مُنْتَظِرٌ على الأعرافِ
|
|
اُنْفُخْ لَهُ فِي البُوقِ يَسْقُطْ هاويًا
|
|
|
|
نَحْوَ الجَحِيمِ يُحَفُّ بِالأَسْلافِ
|
|
الرّاقِصُونَ عَلَى الحِبالِ وتحتَهُمْ
|
|
|
|
نارُ الشّعوبِ تَشُبُّ فِي الأَطرافِ
|
|
سَيَجِيْئُهُمْ – مَهما تناءَى يومُهم -
|
|
|
|
قَدَرٌ يٌذِلُّ الظّالمينَ مُوافِ
|
|
|
|
|
الظُّلْمُ لا يَرْضاهُ إِلاّ خانِعٌ
|
|
|
|
والذّلُّ لا يختارُ غَيْرَ ضِعافِ
|
|
فَانْهَضْ لِتَقْرَأَ بَعْدَ (فاتِحَةِ) الرَّدى
|
|
|
|
طَرَفًا مِنَ (الأَنْفالِ) وَ(الأَحْقافِ)
|
|
وَاهْتِفْ بِمَوْتِ الحاكِمينَ وقُلْ لَهُمْ:
|
|
|
|
اليَوْمَ تَجْرِفُكُمْ سُيُولُ هُتافِي
|
|
سَيَمُوتُ لَيْلُ الظّالمينَ وَيَنْتَهِي
|
|
|
|
وَيَعِيْشُ صُبح العادلين الصّافي
|
|
|
|
|