هاهُم كما تهوى فحرّكهم دُمى = أوكالنعاج غداةَ ترعى في الحمى

علمهـمُ كـذِب الحديث فإنهم = لا يفتحون بغير ما تهـوى فـما

فيـدوّرون إذا أردت مـربّعا = ويُبَسّـطون إذا تـشاء مُجـسّما

ويـقهقهون إذا ضحِكت مقهقها = ويزمّـرون إذا كـذبت مـنغّما

وإذا نطقت فجُد لهم في ضِحكة = ليصفّـقوا لك مضحكا ومعلـّما

 ويزمّروا أبواق عـزفٍ كاذب = ويطبـّلوا فـي شـرّ إعلام نما

وازرع بذقن منافقـيهم لحية = كي تُنبت الفتـوى البغيضةَََ علقما

لو قلت أنّ محمّدا خيرَ الورى = قـد كان " مندسّاً " لقالـوا ربّما

وتفلسفوا كـذبا وفي أعماقـهم = قد رددوا سرّاً : صدقت مسيلما

فهم الذين رضُوا بجيبك رازقا = ويوحّدونـك إذ يـرونك ظالـما

حتى ينالـوا لقـمة وحمـاية = فإذا جفاك العرشُ صرت المجرم

ورجَعت عبدا لا تساوي درهما = وغدوت في الأوطان أكبر خائن

يا من جثمت على العباد بكذبة = أسميتـها " كُره اليهود " لتسـلم

ولبِست بين الناس ثـوب ممانع = حتـى تستّـر عنهمُ ما حُـرّم

فغدا المقاوم في نظامك خائـنا = والخائن المشئـوم صار مقاوما

ومضيت توعُد ثمّ تخـلف قاتلا = أحلام شعـب شـاء أن يتقـدّما

قد خنتَ شعبك إذ سفكت دماءه = وحكمـته مٌستعـمرا لا حاكـما

وأبيت إلا أن تقـود كمُجـرم = لما جعـلت من المسالم مجـرما

ووقفت في ظهـر العدو مدافعا = وقلَـبْت للوطـن المجنّ مهاجما

فحفـظت حـق الردّ في أعدائه = وجعلتـهُ بمـواطنـيك جهـنّما

وقتلت في الوطن القتيل ودُسـته = وذهبـت تدمـع كـاذبا مترحّما

فاقبـل لحـاك الله ثـورة أمّـة = قد أبصرت في خافـقيك الأرقما

وبدا لها من بعد طول سباتها = أن الحرامي في الحمى حامي الحمى

فتفجّـر البركان فيـها ثائـرا = بالحقّ يصهر من طغى أو أجرما

من فتية بذلوا النّفـوس رخيصة = كي يسقطوا عهدا بغيضا مظلما

ويطهّروا شام الهـدى من بغيها = لتعـودَ دربا للسـلام وتـسلـمَ

بقلم  : أبو عروب

المراجع

alhiwar.net

التصانيف

شعر  أدب