هـبّ الـشباب وشبّ الثأرُ iiبركانا
وحـوّل الـشـام بـارات iiوأنديةً
والشعب يلهث خلف القوت من iiكمدٍ
والـسـجن دار لمن ثارت حفيظته
يـبـكي الصغار إذا ما عاد iiوالدهم
إن جـاء بالقوت من يكسو iiعريهمُ
وابـن ديـكـول لا يولي iiشؤونهم
رضـا الـيـهـود مناه ثم iiغايته
يـرنـو إليهم بروح الحب iiمغتبطاً
والله مـا طـلـبـت أهواؤنا iiبدلاً
هلا قرأتم ـ وفي التاريخ ـ قصتنا
جـدي يـصافح غورو يوم شرفنا
وراح يـجري أمام الجيش iiيرشده
وقـال : يـا سيدي نحن العبيد iiلكم
ولا تـخـافوا على اسرائيل iiابنتكم
يوم الحساب وفي الجولان iiموعدنا
ومـن يـجاري أبي أو من iiيماثله
كـان العميل الذي تهفو القلوب iiله
فـيـ تل أبيب وما فيها له iiرحم
قـد عـاش ينشد في التلمود iiغايته
وقـال لـلـفـرس إني من بلادكم
لـذا تـعـالـوا وهـيا حيهلا iiبكمُ
وإن دعـاه (أبـو إيـبـان) iiيندبه
وتـفرش السفر الخضراء iiطازجة
ولا يـمـد يـديـه والـدي iiأبـداً
إن لـم يشاهد صديق العمر iiجانبه
فـيـا شـبـاب بلاد الشام iiقاطبة
حـتـى تخر عروش الظلم iiهامدة
وحـاكـمـوا بائع الجولان محكمة
وأنـزلـوا ابـنـه بـشار iiمنزلة
وعـلـقـوه ومـن رجليه iiمشنقة
الـرأس أسـفل والساقان iiمشرعة
وسـلـمـوه إلـى الأجيال iiتسحله |
|
عـلـى العميل ومن قد باع iiجولانا
إلـى الـقمار وصار الفقر iiعنوانا
والـقـطر يطفح بالثورات iiفيضانا
ضد (النظام) فيمسي خلف iiقضبانا
عـنـد المساء دميَّ القلب iiحيرانا
والـبـرد لـوّح إنـذاراً iiوإيـذانا
أدنـى اهتمام أجلّ الخطب أم iiهانا
وأن يـكـونـوا له ظهراً iiوأعوانا
نـعـم الأحـبة والجيران iiجيرانا
مـنـكم ولا انقطعت عنكم iiعطايانا
نـحن الجواسيس من أبناء iiحمدانا
ويـلـثـم الـكفّ إذعاناً iiوعرفانا
عـلـى الـطريق ويهديه iiزوايانا
ونـحـن حـرّاسـكم شيباً iiوشبانا
لـهـا بـأعـنـاقنا دين إذا iiحانا
أهـلاً وسـهـلاً وحباً في حزيرانا
عبر العصور وفي التاريخ من iiخانا
وتـشـرئـب لـه الأعناق iiتيجانا
ومـا تـزال فـرنـسا في iiحنايانا
حـفـظـاً ووعياً وتوظيفاً iiوإيمانا
والـجـد منكم ومن سكان iiطهرانا
وفـي ربـوع شـآم العرب iiسكانا
لـصـفـقـة طـار خفاقاً iiوثملانا
بـمـا يـلـذ ومـا قد طاب ألوانا
وقـد يـعود لقصر الشعب iiجوعانا
(دايـان) يأكل في الجولان iiجذلانا
لا توقفوا الزحف مهما جلّ أو iiكانا
يـخـالـهـا نـاظر الآثار كثبانا
عـاراً عـلـى الدهر آباداً وأزمانا
كـالـكـلب يلهث خواراً iiوظمآنا
كـمـوسـوليني الذي دين بما iiدانا
والـشـعـب يمطره البارود iiهتانا
طـول الـشآم وتشفي الحقد iiنيرانا |