قصر مشيد وجيوش من عاملات كالنحل تدور في إبكار ومنتهى ليلتحمل الهناء و تصبح بلا شكاة وتمسي بلا همس متذمر جدران القصر من بلور لجيني يغشاه ضوء شعاعات أيام من زمن عز فتخترقه ولا تتكسر فمن صنعه توافرت في صنعته فن موهوب وعلم مدروس وخوف من سيد القصر الطاغية الكل لا ينظر إلى أعلى وتخترق عيونه فقط سطوح أرض القصر فيتثاقل الهواء سفلي النزول مرورا برؤوسهم المحنية ويجبرهم أيضا على الانحناءحتى الهواء لا يسمح لهم برفع الرأس فترى الأعطاف مثنية فقط تعمل للأسياد عبيد الهوى والعيون و تحبس المدامع في المآقي خوفا من رب لم يكن رب الأرباب .وتدخل الوصيفة المقربة صغيرة سمراء كترب مصر الغنية وتحمل نيلا في قلبها رقراقا كذاك الدمع الجاري في مآقيهاتقترب من سيدتها ثم ترتد قليلا ونور محيط بالمكان رغم مغيب شمس من ستائر منسدلةوتسمع فتصغي لتمتمات هادئة تجلس سيدتها أرضا ما أغرب ذلك!!!!!!! حدثت الوصيفة نفسها أسيدة الشرق والغرب كله ...درة القصر وزوجة من تختلف الأضلاع لاسمه ,,,,,,,,تجلس أرضا !!!!؟؟؟؟؟؟
وصوت الخوف يقرع الأبواب فقد ابتدأ احتفال الظالمين بشرب الأنخاب وعلى شرف الضحايا __اعبدوني فأنا ربكم صاح صوته مجلجلا __أنا أحيي وأميت وقهقه الخانعون شيطانيو التبعات وتسابقت الأيدي تقذف حمم المجون في أجواف النتن حتى فاحت في سراديب القصر وردهات البنيان لتصل بظلم...... مصبوغة بدم المؤمنين المخبتين .
وعلى باب سيدة القصر البلوري تنتشر أنوار الدعاء فتحمل على أيد من جند الله تنشرها في قلوب الصامتين والظالمين والحمقى والراجفين وتسمع آية من آيات الله تتردد عذبة سحرية تتهادى على النفس برقة شجية تبدد ما اعتلى من استبداد وتزيح ثقل الهواء الخانع لترفع الهامات داعية , فقد انطلقت من درة مصر من امرأة فرعون :((.............. قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين )) يا ألله ما ارق هذا الدعاء !!بـُلغت يا امرأة فرعون , بـُلغت رجاؤك بإذن الله , فما اعظم أن يضرب الله بك مثلا للذين آمنواتركت يا امرأة سيد الشرق قاطبة في زمن العبيد , تركت الزينة والدنيا كلها , كانت مقدمة لك على ذهبية الأطباق وحرائر الفرش فتاقت نفسك لحرية عبادة اللهو كنت الأضعف وتكاثروا عليك بجلبتهم الضالة فقويت بدعائك وقويت بثباتك فأي شرف نلته يا مؤمنة أي شرف ضرب الله بك مثلا للذين آمنوا في كتابه العظيم ليزدك شرفا على شرف وتكونين ممن أبدله الله قصرا مشيدا بائدا بقصر مشيد خالد فكنت لي أستاذة أقتديك بالدعاء للثبات وإن أحيط ........ وإن أحيط
المراجع
odabasham.net
التصانيف
قصص أدب مجتمع الآداب قصة