التخريط الجيني Gene mapping هو وسيلة  لتحديد مسقط المورِّثات وتمييزها على الصبغي (الكروموزوم) داخل الخلية. تحمل المورِّثات التعليمات الكيميائية التي تحدد الصفات المميزة للكائن. هذه التعليمات مُخَزّنة في د ن أ (DNA) ـ الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين ـ وهوالمادة التي يتالف منها كافة صبغ. وعند فصل أحد المورِّثات يستطيع الفهماء تحديد مكانه على الصبغ. ويمكن للباحثين باستخدام التخريط الجيني التعهد على الكثير من المورِّثات لسمات محددة.

وهجرز التقنيات الحديثة للتخريط الجيني على د ن أ، خلافًا للطرق القديمة التي ارتكزت على استيلاد النباتات والحيوانات وتهجينها. واليوم، يحدد الفهماء مواقع المورِّثات عن طريق قص د ن أ إلى أجزاء في حجم المورِّثة. يتم القص باستخدام إنزيمات محدَّدة. يقوم جميع أنزيم محدد بقص جزء محدد من جزيء د ن أ في مكان يُسمَّى مسقط القص. ويمكن للباحثين عزل شظايا تحتوي على مورِّثة واحدة باستخدام توليفة من هذه الإنزيمات. كما يمكن استعمال مواقع القص لفهم مكان الشظية على الصبغي، ومن ثم الكشف عن مكان المورِّثة على الخريطة الجينية.

تشتمل كل خلية من خلايا الجسم البشري على 23 زوجًا من الصبغيات وحوالي  100,000 مورِّثة. ومع مطلع  التسعينيات من القرن العشرين، حُدد مسقط حوالي  5,000 من هذه المورِّثات. وعهد الفهماء مورِّثات مرتبطة ببعض الأمراض الوراثية، منها متلازمة داون وسقم هنتنجتون. ويسعى الفهماء إلى تخريط الهجين البشري الكلي، أي جميع المورثات في الخلية البشرية. ولتحقيق هذا الهدف تقاسم الفهماء في جميع أنحاء العالم المعلومات المتضمنة نتائج أبحاثهم بوساطة قواعد بيانات حاسوبية ضخمة. ويعهد هذا البرنامج التعاوني باسم مشروع المجين البشري. ويعمل المعهد الوطني لأبحاث المجين البشري ووزارة الطاقة الأمريكية على تمويل وتنسيق أبحاث المشروع في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد أعرب مشروع المجين البشري وسـِلـِرا جينوميكس، شركة خاصة، في يونيو2000 التوصل إلى تحديد التسلسل الكامل لقواعد الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين أود ن أ (DNA) في المجين البشري. والقواعد هي أربعة مركبات كيميائية توجد في د ن أ. ويعد اكتشاف ترتيب هذه القواعد خطوة مهمة جداً لعملية التخريط الجيني.


المراجع

kachaf.com

التصانيف

تصنيف :علوم  تصنيف :علم الأحياء    العلوم البحتة   وراثة