رَمَضَانُ أَقْبَلَ بَعْدَمَا طَالَ الْحَنِينْ
فَقُلُوبُنَا لِهِلاَلِهِ تَهْفُو iiوَتَرْ
فَتَطَلَّعَتْ نَحْوَ السَّمَاءِ iiبِلَهْفَةٍ
تَبْغِي هِلاَلاً تَسْتَعِيدُ بِهِ الْحَيَا
كَادَ الظَّلاَمُ يَلُفُّ أَغْشِيَةً iiعَلَيْ
تَبْغِي النَّجَاةَ بِفَضْلِهِ iiوَسَخَائِهِ
حَتَّى أَطَلَّ هِلاَلُهُ الْحَانِي iiفَكَبْ
وَبِحَمْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ iiاسْتَبْشَرَتْ
ضَيفٌ كَرِيمٌ قَدْ أَتَى يَا iiرَبَّنَا
* * ii*
أَقْبَلْتَ يَا شَهْرَ الشِّفَاءِ عَلَى iiالدُّنَا
عَادَتْ سَعَادَتُنَا بِعَوْدَتِكَ iiالَّتِي
مَنْ عَاشَ لاَ يَرْجُو سِوَى وَجْهِ الْإِلَ
مَنْ أَخْلَصُوا لِلَّهِ فِي نِيَّاتِهِمْ
صُومُوا..تَصِحُّوا حِكْمَةٌ iiنَبَوِيَّةٌ
الصَّوْمُ يَا أَهْلَ الْفَطَانَةِ iiوَالنُّهَى
يَا لَيْتَنَا يَا قَوْمُ نَغْنَمُ iiخَيْرَهُ
يَا لَيْتَنَا نَمْشِي لِطَاعَةِ iiرَبِّنَا
يَا لَيْتَنَا نُصْغِي إِلَى دَاعِي iiالْهُدَى
يَا لَيْتَنَا نَحْنُو عَلَى كُلِّ iiالْيَتَا
يَا رَبِّ أَكْرِمْنَا وَسَدِّدْ iiخَطْوَنَا
وَاكْتُبْ لَنَا كَنْزَ السَّعَادَةِ iiوَالْهَنَا
رَمَضَانُ شَهْرَ الْقُرْبِ مِنْ رَبِّ الْوُجُو
فَلِكُلِّ شَيْءٍ فِي الْحَيَاةِ مَوَاسِمٌ
رَمَضَانُ شَهْرٌ لاِكْتِسَابِ رِضَا iiالْإِلَ
وَرَبِيعُ أَرْوَاحِ الْعِبَادِ iiوَنُورُهَا
قَدْ أَشْرَقَتْ بِضِيَا الْإِلَهِ وَأَزْهَرَتْ
رَمَضَانُ شَهْرٌ قَدْ أَفَاقَ النَّاسُ فِي
كَانَ الْجَمِيعُ وَرَاءَ كَسْبٍ فِي iiالْحَيَا
وَعَنِ الْمَعَانِي السَّامِيَاتِ iiتَبَاعَدُوا
فِي زَحْمَةِ الشَّهَوَاتِ يَنْسَوْنَ iiالْهُدَى
نِعْمَ الْمُذَكِّرُ بِالْإِلَهِ iiوَفَضْلِهِ
* * ii*
رَمَضَانُ شَهْرُ الذِّكْرَيَاتِ iiالْغَالِيَا
نَزَلَ الْقُرَانُ بِهِ عَلَى خَيْرِ iiالْأَنَا
وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو iiآيَهُ
نُورٌ أَطَلَّ عَلَى الْعُقُولِ iiبِفَجْرِهِ
قَدْ وَجَّهَ الْإِنْسَانَ لِلْعِلْمِ iiالْمُفِي
قَدْ قَدَّسَ الْأَصْنَامَ فِي شَغَفٍ بِهَا
وَأَدَ الْبَنَاتَ بِغِلْظَةٍ iiوَحَمَاقَةٍ
وَأَطَلَّ فِي الْأَكْوَانِ نُورُ iiمُحَمَّدٍ
ذِكْرَاكَ يَا رَمَضَانُ أَعْظَمُ iiقِصَّةٍ |
|
بِالْخَيْرِ وَالْبَركَاتِ فِي دُنْيَا iiوَدِينْ
تَقِبُ الْمَعَادَ يَقُودُهَا نُورُ iiالْيَقِينْ
وَتَعَطُّشٍ وَتَعَلُّقٍ كَيْمَا iiيَبِينْ
ةَ فَإِنَّهَا كَادَتْ تَمُوتُ مِنَ iiالْحَنِينْ
هَا فَانْحَنَتْ لِلَّهِ بَيْنَ iiاللَّائِذِينْ
وَتَرُومُ مَا يَهْوَاهُ كُلُّ iiالتَّائِبِينْ
بَرَتِ الْقُلُوبُ إِلَهَ كُلِّ iiالْعَالَمِينْ
يَا رَبِّ مَا أَحْلَى قُدُومَ الزَّائِرِينْ
يُهْدِي إِلَيْنَا الْخَيْرَ بِالْقَلْبِ iiالْحَنُونْ
* * ii*
بِالْحُبِّ تَنْشُرُهُ قُلُوبُ iiالْمُحْسِنِينْ
تَحْلُو لَنَا يَا شَهْرَ كُلِّ الْمُؤْمِنِينْ
هِ كَفَاهُ – يَا عُقَلاَءُ – تَعْذِيبَ السِّنِينْ
نَالُوا الثَّوَابَ فَنِعْمَ أَجْرُ iiالْمُخْلِصينْ
قَدْ قَالَهَا لِلْخَلْقِ خَيْرُ iiالْمُرْسَلِينْ
فَرْضٌ يُقَدِّسُهُ جَمِيعُ iiالْمُتَّقِينْ
وَنَفُوزُ بِالدَّرَجَاتِ مِثْلَ السَّابِقِينْ
صَوْبَ الْمَسَاجِدِ فِي ثِيَابِ iiالْخَاشِعِينْ
بِالْوَعْيِ مَا دُمْنَا جَمِيعاً iiعَابِدِينْ
مَى وَالْأَرَامِلِ وَالْعِبَادِ iiالْبَائِسِينْ
مَا شِئْتَهُ-يَا رَبُّ يَا بَاقِي- iiيَكُونْ
أَنْتَ السَّمِيعُ وَأَنْتَ- يَا iiرَبُّ-الْمُعِينْ
دِ وَمَوْسِمٌ لِلْخَيْرِ بَيْنَ iiالْمُسْلِمِينْ
وَالْخَيْرُ فِي رَمَضَانَ يَأْتِي كُلَّ iiحِينْ
هِ فَأبْشِرُوا-يَا قَوْمُ - بِالْفَتْحِ iiالْمُبِينْ
تَبْغِي وِصَالَ اللَّهِ بِالْحُبِّ iiالْمَصُونْ
وَتَمَسَّكَتْ-يَا قَوْمُ – بِالْحَبْلِ iiالْمَتِينْ
هِ مِنْ عَنَاءِ الدَّرْبِ فِي حِصْنٍ حَصِينْ
ةِ بِجِدِّهِمْ وَكِفَاحِهِمْ iiيَتَسَارَعُونْ
فَتَخَالُهُمْ-واللَّهِ- مِثْلَ iiالتَّائِهِينْ
لِلْمَالِ فِي دَأَبٍ وَكَدٍّ يَعْمَلُونْ
رَمَضَانُ تَنْبِيهٌ لِكُلِّ iiالْغَافِلِينْ
* * ii*
تِ عَلَى نُفُوسِ الصَّائِمِينَ الْقَائِمِينْ
مِ بِنُورِهِ يَهْدِي قُلُوبَ iiالْحَائِرِينْ
رَغْمَ الْعِنَادِ وَرَغْمَ كُلِّ iiالْجَاحِدِينْ
فَأَزَاحَ عَنْهَا جَهْلَ كُلِّ الظَّالِمِينْ
دِ وَطَالَمَا قَدْ عَاشَ بَيْنَ iiالْجَاهِلِينْ
عَبَدَ الْحِجَارَةَ مِثْلَ كُلِّ iiالْخَائِبِينْ
تَاللَّهِ مَا أَقْسَى قُلُوبَ iiالْمُشْرِكِينْ!
يَمْحُو الظَّلاَمَ وَيَمْحَقُ الْكُفْرَ iiاللَّعِينْ
تُجْلِي الْهُمُومَ وَتُسْعِدُ الْقَلْبَ iiالْحَزِينْ |

المراجع
odabasham.net
التصانيف
قصص أدب مجتمع الآداب