قرأت قبل يومين خبراً لطيفاً مفاده أن
حاجاً ماليزياً يكتشف حجراً صغيراً – من مزدلفة – في حقيبته بعد أن عاد إلى بلده ،
فيغسل الحجر ويعطّره ويضعه في زجاجة ثمينة ، ويرسله بالبريد إلى مسؤول في الحج ومع
الرسالة عشرة ريالات أجرة السائق الذي سيعيد الحجر إلى مزدلفة ، فما كان من المسؤول
إلا أن أعاده بنفسه ، وأرسل للحاج رسالة فيها نسخة من القرآن الكريم وسبحة وعطر ،
وأعاد له الريالات العشر
بعض الأحباب استخرج من النت ما يلي :
- قال الإمام الشافعي رحمه الله :[ لا
خيرَ في أن يُخرج من حجارة الحرم ، ولا ترابه شيء إلى الحل ؛ لأنَّ له حرمة ثبتت
بايَنَ بها ما سواها من البلدان ، ولا أرى - والله تعالى أعلم - أن جائزاً لأحد أن
يزيله من الموضع الذي باين به البلدان إلى أن يصير كغيره ]
2_ وقال ابن حزم رحمه الله :[ ولا يخرج
شيء من تراب الحرم ولا حجارته إلى الحل ]
3_ عن عطاء قال : [يُكره أن يُخرج من
تراب الحرم إلى الحل ، أو يدخل تراب الحل إلى الحرم
4_ صرح الشافعية [ بحرمة نقل تراب
الحرم ، وأحجاره ، وما عمل من طينه - كالأباريق وغيرها - إلى الحل ، فيجب رده إلى
الحرم ]
5- من أخذ شيئا من تراب الحرم إلى
خارجه فعليه أن يستغفر الله تعالى من فعله أولاً ، ثم عليه أن يرجعه إلى أي بقعة في
الحرم إن استطاع ، ولا يجب أن يردَّه بنفسه، بل لو أعطاه لمن يوثق به ليرده : جاز
له ذلك فإن لم يستطع هذا ولا ذاك : فيضعها في أي مكان طاهر .
6- وقال الماوردي رحمه الله :[ فإن
أخرج من حجارة الحرم ، أو من ترابه شيئاً : فعليه ردُّه إلى موضعه ، وإعادته إلى
الحرم ]
ما فعله الحاج نوع من الشفافية
الإيمانية عند كثير من المسلمين ، يُحمدون عليها ، وقد نعقد مقارنة بيننا وبين
أمثال هذا الرجل على بساطة ما فعل ، فنشعر بتقصير لا ندري التعبير عنه كما ينبغي
إلا أننا نلمسه ونحس به ..
اللهم ارزقنا حبك وحب نبيك وحب دينك
وحب أهل الإيمان .
وارزقنا الورع والشفافية .
