تقع مدينة رفح في أقصى جنوب فلسطين، وتبعد حوالي 35 كيلومترًا عن مدينة غزة وعشرة كيلومترات عن خان يونس. تحدها من الغرب البحر الأبيض المتوسط ومن الشرق خط الهدنة الذي تم تحديده في عام 1948، وتحدها الحدود المصرية الفلسطينية من الجنوب.
تعتبر مدينة رفح من المدن التاريخية القديمة، حيث تأسست منذ خمسة آلاف سنة وعرفت بأسماء مختلفة على مر التاريخ. سميتها الفراعنة "روبيهوي"، وسميتها الآشوريون "رفيحو"، وسميتها الرومان واليونان "رافيا"، وسميتها العرب "رفح". كانت مرور خط السكة الحديدية الذي يربط بين القاهرة وحيفا يمر في أراضي المدينة، ولكن هذا الخط تم إزالته بعد عام 1967.
بعد اتفاقية كامب ديفيد واستعادة مصر لسيناء، تم تقسيم مدينة رفح إلى جزئين. فقد انفصلت رفح سيناء عن رفح الأصلية. تقدر مساحة الجزء الذي انضم إلى الجانب المصري بحوالي 4000 دونم، في حين بقيت مساحة أراضيها الباقية حوالي 15500 دونم، وتم اقتطاع حوالي 3500 دونم للمستوطنات.
تُزرع في مدينة رفح مساحة تقدر بحوالي 7500 دونم، حيث يتم زراعة مجموعة متنوعة من المحاصيل مثل الحمضيات واللوزيات والخضروات. يعمل أكثر من ألف مواطن في هذا المجال. تطورت الزراعة في المدينة وبدأت في استخدام وسائل وتقنيات حديثة في الزراعة. ازدهرت الحركة التجارية في رفح نتيجة لتدفق رؤوس الأموال من العاملين في الخارج. تقتصر الصناعة في المدينة على الصناعات البسيطة مثل صناعة الألبان والملابس والحلوى، بالإضافة إلى وجود العديد من ورش العمل الصغيرة.
يوجد في مدينة رفح لجنة زكاة تهتم برعاية المئات من الأيتام وتقدم المساعدة للفقراء وتدير عددًا من مراكز تحفيظ القرآن.
عدد السكان في المدينة بلغ حوالي 10800 نسمة في عام 1967 بعد الاحتلال. أما عدد سكان مخيم رفح فقد وصل إلى حوالي 39000 نسمة.
تأسست في المدينة أول مدرسة ابتدائية في عام 1936، وشهدت الحركة التعليمية تطورًا ملحوظًا وافتتاح العديد من المدارس لجميع المراحل التعليمية.
توجد في المدينة فرع للاتحاد النسائي الفلسطيني الذي يقع المقر الرئيسي له في مدينة غزة، ويدير مراكز تعليمية للخياطة والتطريز، بالإضافة إلى رياض أطفال ومركز لمحو الأمية.
سلطات الاحتلال صادرت جزءًا من أراضي رفح وأنشأت عليها مستوطنة "رفح بام" التي تقع غرب رفح.
المراجع
al-hakawati.net
التصانيف
مدن العلوم الاجتماعية الجغرافيا