بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فقد كان للثورة السورية المباركة المجاهدة ثمرات عديدة ومكاسب كثيرة , لو أراد الدعاة والمصلحون أن يجنوها في أكثر من مائة عام لما استطاعوا , وهذا الكلام ليس مبالغة وليس ضربا من الخيال ومن تأمل الواقع وجد صدق الكلام , وقبل أن أذكر هذه الثمرات أحب أن أذكر مسألة مهمة وهي : أن الله لم يخلق شرا محضا , بل هو شر من جهة وفيه خير من جهة أخرى , حتى خلق الله لإبليس فيه حكم ذكرها بعض العلماء , ومن هذه الحكم ليتبين المسلم الصادق من الكاذب , وليتبين معاني أسماء الله من الرحمة والعفو والحلم والجبروت وغيرها من الفوائد ومن أراد الزيادة فليرجع إلى هذا الرابط
http://www.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=8546
وليس كلامي هنا عن الثمرات أننا نفرح ونسر بما يحصل لإخواننا , بل إن الكلام عن هذه الثمرات من باب زرع التفاؤل والرضا لإخواننا هناك وأننا معهم ونفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم ونسأل الله أن ينصرهم ,
وأول هذه الثمرات / وهي من أعظمها وأجلها كما ذكر ذلك الشيخ العرعور , هو أن أهل سوريا علموا وأيقنوا ألا ملجأ من الله إلى إليه ، وما أعظم هذه الثمرة فنحن نسمعهم دائما يرددون ( مالنا غيرك يا الله ) والعبد إذا وصل إلى هذه الدرجة من اليقين والرضا والصبر فما أقرب النصر له كما قال تعالى (( ومن يتوكل على الله فهو حسبه )) فإذا كان حسبك الله ونصيرك الله فمن الذي سيقف في وجهك
ثانيا/ ماترتب على هذا الطغيان النصيري الرافضي البعثي على إخواننا من رجوع إخواننا هناك إلى الله وتعلقهم به , ولا يخفى على مطلع أن أهل سوريا واجهوا طوال عقود مضت بل إن شئت فقل أكثر من قرن حملات شعواء بدأها الإستعمار ثم حزب البعث والقوميين والعلمانيين وكان هدفها هو إبعاد الناس عن دينهم وقد حققوا نجاحات كبيرة هناك , ولكن ولله الحمد أتت هذه الثورة المباركة فأطاحت بكل مشاريع هؤلاء , بل والله رأينا العجب في إيمان وصبر إخواننا هناك , ولعلي أكتفي بمثال وشاهد واحد , رآه أكثر الناس وهو الشاب الذي دفنه جنود النظام وهو يردد ( مالنا غيرك يا الله ) إن مثل هذا المشهد وغيره أعاد للذاكرة مواقف كانت تروى في بطون الكتب عن سلفنا الصالح ولكننا ولله الحمد أصبحنا نراها رأي العين فبارك الله فيكم يا أهل الشام
ثالثا/ انفضاح وانكشاف المستور وسأذكر هنا ثلاثة أمثلة على ذلك
1 / المخطط الرافضي الصفوي الحاقد بجميع أجنحته ( حزب الشيطان , شيعة البحرين , شيعة السعودية...) والذين ما حسن لهم التظاهر إلا في وقت الأزمة السورية وذلك لكي يبعدوا الأنظار عن المشهد السوري , وأيضا انفضاح دعاة التقريب مع الرافضة , فهاهي إيران تصرح بدعمها لبشار النعجة ونظامه , وهاهو حزب الشيطان يشارك بجنوده , وهاهم أتباع مقتدى القذر يشاركون ...
2 / الذين تعلقوا بأمريكا والغرب وجعلوهم دعاة الحرية ومنقذي الحرية , فأين هي أمريكا وأين فرنسا وبريطانيا... كلها تصريحات جوفاء وشعارات كاذبة , بل هم في الحقيقة شركاء للنظام , بل هم يريدون النظام ألا يسقط خوفا على دولة اليهود , وخوفا من تولي الإسلاميين شؤون الحكم في سوريا , ولذلك هم يمددون زمن المواجهة ويجعلون كوفي أنان في الواجهة وكل تصريحاتهم ( ذهب كوفي ورجع كوفي وقال كوفي...) والشعب يقتل ويضطهد , وإيران تدعم وروسيا تجلب السلاح وكل هذا بمرأى ومشاهد من العالم ولكن (( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين))
3 / الكثير ممن يتولى الإعلام في الدول الإسلامية , فكثير منهم لايهمه إلا أخبار الرياضة والمغنيين والراقصين والتافهين والتافهات , أو كل همهم تغريب بلاد المسلمين والزج بالمرأة بين الرجال ... وأما أخبار إخواننا فهي لاتعنيهم كثيرا , وإذا تكلموا عنها فبكلام بارد مقتضب فإلى الله المشتكى
رابعا/ ومن الثمرات تكاتف الشعوب الإسلامية وبذلها وحزنها الشديد على حال إخوانهم في سوريا , وكم سمعنا من داعي يدعو ويبكي على حال إخوانه , وكم سمعنا من متصل أو متصلة من أنحاء العالم وهم يبكون ويدعون بحرقة لإخوانهم , فما أعظمها من مشاعر صادقة وهذه الأحداث مما يجعل المسلمين يطبقون حديث (( مثل المؤمنين في توادهم ...))
خامسا/ وهو من أعظمها شيوع الكلام عن مصطلح الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام , فبسبب الحملات المسعورة على شرائع الدين بعد أحدات الحادي عشر من سبتمبر وخاصة شريعة الجهاد , اصبح كثير من أبناء المسلمين يستحييون من ذكر الجهاد وأنه من شرائع الدين وأنه باقي إلى قيام الساعة , صحيح أن هناك من أخطأ في جهاده وابتعد به عما هو مشروع إلى التفجير وغيره ولكن ليس معنى هذا أن نلغي الجهاد ونلغي الحديث عنه ونقول إنه ليس هناك جهاد طلب بل هو دفع فقط وغير ذلك من الأمور التي أصبحنا نقرأها ونسمعها
وفي الختام أسأل الله العظيم رب العرش العظيم نصرا لإخواننا في سوريا عاجلا غير آجل ونسأل الله أن يولي عليهم خيارهم وصالحيهم وأن يصرف عنهم شرارهم وفاسديهم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المراجع
odabasham.net
التصانيف
قصص أدب مجتمع