ثلاثية الحب الخطيرة : التقدير العطاء الرفق
لم يكن حب الناس للرسول عليه الصلاة و السلام نابعا من كونه رسول الله فقط ، بل لأخلاقه و حسن تعامله معهم عليه السلام و انزاله للناس منازلهم و تقديره لكل عمل يقدمه أحدهم و هذا ما جاءت به الآية بكل صراحة و وضوح في قوله تعالى : ( ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضو من حولك ) .
قدر ما يقدمه الآخرون :
فهذا عمر رضي الله عنه يقول له عله الصلاة السلام : "ما رآك الشيطان سالكا طريقا إلا سلك طريقا غيره " لما علم من شدته في الحق فأحب عليه السلام أن يعزز ذلك عنده رضي الله عنه ، و يقول عن أبي بكر : " لو كنت متخذا خليلا لاتخذت ابابكر خليلا " ولا يخفى ما قدمه أبو بكر من تضحيات ، و يسمي أبو عبيده بن الجراح أمين هذه الأمة ، فابحث عن سبب ذلك ...
أعطهم ما يحبون :
كان ابو سفيان يحب الفخر في الجاهلية و هو شيء فطره الله عليه فهو يحب ان يكون له شأن بين الناس ، فنجد الحبيب عليه السلام أول ما دخل مكة أمر المنادي أن ينادي بين الناس أن من دخل الكعبة فهو آمن و من دخل دار أبي سفيان فهو آمن | فخر كبير أعطاه النبي عليه الصلاة و السلام لهذا الرجل ، أشبع رغبته في حب الفخر ! و هل هناك فخر و أعظم من أن تساوي حرمة الكعبة بحرمة دار أبي سفيان | |
حينما فتحت مكة وفتحت خيبر وفتحت الطائف كثر المال وجاءت الغنائم، وكان نصيب من هذه الغنائم غنم بين جبلين، فنظر أعرابي الى الغنم، وقال: ما أكثر هذه الغنم، فقال له النبي:" أتعجبك؟" قال: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"هي لك"، قال: يا محمد أتصدقني القول، قال صلى الله عليه وسلم:" هي لك خذها إن شئت" فقام الرجل يجري الى الغنم ويلتفت حوله.. فأخذها وعاد بها الى قومه يقول: يا قوم أسلموا لقد جئتكم من عند خير الناس، إن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر أبدا. رواه مسلم .
فهذا الاعرابي أحب الغنم فأعطاه عليه السلام ما أحب ، فأثر ذلك في نفسه تأثيرا عظيما حتى انقلب داعية من دعاة الاسلام |
بالرفق و اللين تحقق المستحيل :
رجل أعرابي جاهل يأتي لناحية في المسجد و يبول | و الصحابة و النبي في الناحية الأخرى ، يثور الصحابة ، معهم حق منظر مقزز | | ينهاهم عليه الصلاة و السلام و ينتظر حتى ينتهي الرجل ! ثم يأمر بالماء لغسل الأذى ، ثم يستدعي الأعرابي و بكل رفق ولين يخبره عليه الصلاة السلام بأن المساجد لا تصلح لمثل هذا العمل ، فتهدأ نفس الأعرابي فقد خاف من الضجة التي أحدثها الصحابة عندما أقدم على فعلته ثم يدعو فيقول : اللهم ارحمني و محمدا و لا ترحم معنا أحدا | |
موقف آخر لشاب يأتي لنبي الأمة عليه السلام ثم ماذا يطلب ؟ انه يطلب شيئا عجيبا و من من ؟ من محمد عليه الصلاة و السلام ، أما طلبه فهو أن يأذن له في الزنا | سبحان الله ، ماذا نتوقع رد الحبيب عليه الصلاة و السلام ، لقد استخدم معه اسلوب الاقناع فقال له :أترضاه لأمك ؟ أترضاه لأختك ؟ و في كل مرة يقول الشاب لا و الله .... ثم يخرج الشاب وهو يؤكد للنبي عليه السلام أنه صار يكره الزنا كرها شديدا | |
المراجع
annajah.net
التصانيف
العلوم الاجتماعية علم النّفس
login | | | |