تاريخ قرطاج
قرطاج قبل الميلاد
يدل عدد من المُؤرِّخين القُدماء إلى أنّ مدينة قرطاج انشئت على يد الفينيقيّين في سنة 814ق.م، أو 813ق.م، وتقول الرواية التاريخيّة إنّ عليسة أميرة صور، وابنة ملكها، والمشهورة باسم المَلكة ديدون هربت من ظُلم أخيها بجماليون الذي كان يطمع في حُكم المملكة، وذهبت في رحلة طَويلة برفقة الكثير من الفينيقيّين؛ بحثاً عن موقع مُتميِّز يُمكِّنها من تأسيس مَدينة جديدة، فوصلت إلى جهة شمال أفريقيا، وشيدت مدينة قرطاج، ومع مرور الزمن ، تطوَّرت المدينة، وازدهرت تجاريّاً، وتوسَّعت الحدود لتتشكّل إمبراطوريّة كبيرة، وقويّة، إلّا أنّ المنطقة أصبحت مَطمعاً للكثير من القُوى؛ حيث غزاها الإغريق، وتمكَّن الرومان من السيطرة عليها في عام 146ق.م، وذلك بعد سلسلة من الحروب الدامية.
قرطاج بعد الميلاد
بقيت قرطاج خاضعة للحُكم الرومانيّ إلى أن قام الأباطرة ببسط نفوذهم ، وصارت في نهاية القرن الثاني الميلاديّ إمبراطوريّة مسيحيّة شملت الكثير من الكنائس، والأديرة، إلّا أنّه سادت خلال القرنَين: الرابع، والخامس الميلاديَّين خلافات بين الحركات الدينيّة: الدوناتيّة، والبيلاجيّة. وفي عام 439 بعد الميلاد، خضعت قرطاج لحُكم قبائل الفندال على يد الحاكم جايسريك، وبَقِيت قرطاج تحت حُكم الفندال إلى أن تمكَّن الجيش البيزنطيّ من غَزو المدينة، والسيطرة عليها في عام 533 بعد الميلاد، وقد حَظِيت المدينة بعد ذلك بالفَتْح الإسلاميّ العربيّ؛ حيث دخلها جيش المسلمين في عام 705م، وأصبحت مدينة عربيّة إسلاميّة.
قرطاج اليوم
الناظر في مدينة قرطاج اليوم يرى أنّه لم يبقَ من قرطاج القديمة إلّا عدد من المَعالِم التاريخيّة التي ترجع إلى حِقَب مختلفة، مثل: المقابر، والمزارات، والقِلاع البونيقيّة، بالإضافة إلى حمّامات، وقنوات ماء، ومُدرَّج، وعدد من المباني التي تعود إلى عهد الإمبراطوريّة الرومانيّة، كما يحتضن تلّ بيرسا كنيسة صغيرة بُنِيت في مكان القلعة القديمة، بالإضافة إلى وجود متحف أيضاً.
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
قرطاج التاريخ مدينة قرطاج التاريخية العلوم الاجتماعية