بأيةِ حالٍ عدتَ يا رمضانُ ؟؟ 

مُليكة احسان 

تتحرك مشاعري و تبدأ عواصف ُ أفكاري بالهيجان في كل عام عندما تبث ُ لنا بشرى قدومك يا رمضان و في كل مرةٍ  ألملم كُل سجلات آلآلآم الماضية مضيفةً إليها آلآماً تئن لوجعها كل الآلآم ضياع أوطان تشرد شعوب قتل و سفك للدماء انتهاكٌ لحرمات الله هجرٌ و قطيعة أرحام وكأن رمضان أصبح عندي كموسمٍ لإحصاء الخيبات ففي كل عام أتمنى أن أمحو بعضاً منها أو حتى أن أبقي َ السجلات على حالها فلا أزيدها ... لكن هيهات أن يتحقق المراد فها أنا في هذا العام ِ أضيفُ الكثير لتلك السجلات و لا أمحُ منها بل و أفسج مكاناً في  سجلاتي لأكتب به ألماص يحكي لنا قصة أمةٍ يولد عدوها من رحمها و يَقتل فيها الأخ أخاه أمةٌ تكرمُ الفاسد وتهين الشريف

أو لست يا رمضان شهر التجرد لله ؟ أو لست رياحاً من رياح الجنة لا بد لنا اغتنامها ؟ أو لست شهر الثورة التصحيحية التي نثور بها على كل خلق فاسدٍ لنستبدله بكل حسن ؟ فما بالنا نستقبلك بثوراتٍ على الحق وثوراتٍ تناهض الباطل؟ أليس َ حريٌ بنا أن نحسن استقبالك ونعد العدة لإستضافتك بقلوبٍ صافية ٍ مؤمنةٍ متسامحة ... بدلاً من استقبالك بقلوبٍ امتلأت بالأحقاد  ... طرقك الباب جاء بالموعد المناسب فنحن بأمس الحاجة لك فما تراكم على قلوبنا كثر والكثير من شبابنا تاه في الظلام والكثير يلتمس الرحمة والعفو من الله و كم من مريضٍ و غائبٍ ومحتاجٍ يستبشر بإستجابةٍ لدعائهِ في رمضان وكم من عاصٍ ومذنبٍ يحتاج لتوبةٍ تغسله وتطهره وتجعله كمن ولدته أمه 

قلوبنا وأرواحنا تهفو إليك يا رمضان و تستبشر بقدومك لعل بداية الفتح تكون بدايتك وطريق العودة إلى الله من خلالك و نأمل أن لا تشرق شمسُ آخر أيامك إلا وقد علت للإسلام رايات وحطت للكفرة والطغاة أعلام ... رمضان لا ترحل قبل أن ترسُ بنا إلى بر الفضيلة والسلام.

               


المراجع

odabasham.net

التصانيف

قصص  أدب  مجتمع   الآداب